ميديا لايف / أحمد بوعطير
أعلنت جمعية الشرفاء المجدبة الادارسة الكبرى لحفدة الولي الصالح سيدي موسى المجدوب، أنه على إثر التصريح المسيء الصادر عن إحدى المستشارات بجماعة عين حرودة خلال دورة أكتوبر 2025، والذي مس بكرامة قبائل المجدبة. وبعد تلقيها لعدة اتصالات من الساكنة ومختلف فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة ، فقد قررت سلك المساطر القانونية وقد تم تكليف هيئة من المحامين بوضع شكاية رسمية في هذا الشأن.
وأكدت الجمعية حسب ـ بلاغ توصل ب موقع ” ميديا لايف ” بنسخة ـ منه ثقتها الكاملة في النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، وفي مختلف المصالح الأمنية والقضائية، من أجل إنصاف الأطراف المتضررة وصون كرامة الساكنة المجدوبية.
تجدر الإشارة أن الجمعية ونيابة عن عدة جمعيات مدنية وحقوقية ، قد شرعت في اتخاد مجموعة من الإجراءات القانونية من بينها انتداب مفوض قضائي من أجل تفريغ تدخل المستشارة في شريط نشر بالصوت والصورة في موقع إخباري محلي وتم حدفه لأسباب يمكن وصفها بالخاصة أو الغير مفهومة حسب متتبعي الشأن المحلي والسياسي ،ومن المنتظر أن تقوم هيئة دفاع الجمعيات بوضع شكاية لوكيلة الملك بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية بداية من يوم الإثنين القادم .
من جانب آخر خرجت المستشارة في تصريح نُشر في نفس الموقع الذي نشر تدخلها الأول ، حيث اعتبرته الجمعيات خالي الوفاض لا يسمن ولا يغني من جوع، لأن المستشارة قامت بتعويم الكلمات ومحاولة الإلتفاف على الإتهامات التي وجهتها لقبائل المجدبة عبر إيجاد مخرجات لها، من قبل أنها أنها وقعت في خطأ بخصوص دخول الإسلام لقبائل المجدبة حيت كانت تود الإشارة أن ذلك تم بتاريخ 965 وليس سنة 1865،علما أن التاريخ الذي دكرته في تدخلها أثناء الدورة العادية لشهر أكتوبر هو سنة 1965 ، ومع ذلك فالعدر كان أقبح من الزلة، لكون الإسلام دخل للمغرب على يد عقبة بن نافع عام 680م تقريباً، في إطار الفتوحات الإسلامية لشمال أفريقيا، واستغرق نشر الإسلام في المغرب وقتاً أطول من بلاد المشرق، حيث دام حوالي نصف قرن إلى 710م. بعد الفتح، تأسست أول دولة إسلامية مستقلة في المغرب على يد الأدارسة عام 788م،أي أن المجدبة عرفوا الإسلام كباقي سكان المغرب قبل مائتي سنة أي قرنين من التاريخ الذي حاولت المستشارة الإلتفاف عليه وهو سنة 965، وعادت المستشارة في التوضيح لتسقط في زلة أقبح من الأولى بخصوص مسألة التدين والإسلام ولو بشكل مغاير، حين أكدت وبلسانها أن مضاهر التدين بالمنطقة ضعيفة جدا ،وهو ما سيجر عليها مزيد من الغضب بعد تدخلها الأول أثناء الدورة ، حين أشارت بأن قبائل المجدبة لم يكونوا يصوموا رمضان ولم يعرفوا الإسلام إلا في سنة 1965،علما أن الجمعية بادرت إلى تفريغ هذا الشريط التوضيحي بدوره من طرف مفوض قضائي لإضافته للأول، من أجل وضعه بين يد القضاء لكي توضح المستشارة أين يكمن هذا الضعف في التدين الذي أشارت إليه ؟ ، وهل هناك قبائل من المجدبة ما زالت تعيش في عصر الجاهلية و تعبد النار والكهنة والأوتان والأصنام .
تجدر الإشارة أن العديد من سكان وقبائل المجدبة أصيبوا بصدمة قوية أثناء سماعهم لتدخل مستشارة في الدورة العادية لمجلس جماعة عين حرودة ( عمالة المحمدية ) المنعقدة يوم الأربعاء الماضي، المستشارة التي كانت تدخلت خلال مناقشة النقطة المتعلقة باتفاقية مع جماعة سيدي موسى المجدوب لرصد ميزانية لمهرجان سيدي موسى المجدوب ، أشارت في تدخلها الذي نُشر على صفحة جريدة إلكترونية وشاهده ألالف المواطنين، بأن المجدوبي يذهب لسيدي موسى المجدوب من أجل ” التمرغ ” في ” الحمر ي ” وهو مااعتبره السكان إهانة لا مثيل لها لأنه المعروف عند سكان البوادي أن من ” يتمرغ ” في ” الحمري ” هم بعض أنواع الحيوانات من بينهم ” الحمار ” و ” الحلوف ” ، بل الأخطر من ذلك أنها دكرت أن المجدبة لم يدخلوا الإسلام ولم يصوموا إلا في سنة 1965 ، ” حتى الإسلام داخل عندهم معطل ” حسب قولها ، وهو ما سيتطلب من المسستشارة حسب بعض أعضاء جمعية الشرفاء الأدارسة الكبرى لحفدة الولي الصالح سيدي موسى المجدوب، تحديد نوعية الديانة التي كانت سائدة في قبائل المجدبة قبل دخولهم للإسلام سنة 1965 عند مثولها أمام القضاء، هل هي الوثنية ؟أم المسيحية؟ ،أم اليهويدية؟ أم الهندوسية ؟،أم البودية؟.
كذلك أكدت المستشارة في تدخلها أن الموسم لا يوجد به مسجد أو طرقات أو إنارة أو مياه أو وسائل النقل ، حيت أوضح بعض السكان في اتصالات هاتفية غاضبة مع موقع ” ميديا لايف “، أن المستشارة أكدت بالملموس أنها لاتعرف أين يقع سيدي موسى المجدوب ،لأن كل المرافق التي ذكرتها موجودة، فهناك مسجد بني منذ عشرات السنين بجوار ضريح سيدي موسى المجدوب ، وهناك طرقات تؤدي إلى الموسم من مختلف الإتجاهات ، والسكان ينعمون بالكهرباء والإنارة العمومية في الطريق الرئيسية ،كما يوجد أسطول للنقل في مختلف الإتجاهات خصوصا سيارات الأجرة الكبيرة. واضافت المستشارة كذلك أن ليس من المعقول المساهمة في هذا الموسم ، لكونه أخد أبعادا سياسية حيت أصبح مرتعا للتنافس الإنتخابي بين البرلمانيان سعيد التادلاوي وهشام آيت منا .
تجدر الإشارة أن موقع ” ميديا لايف ” ربط الإتصال هاتفيا مع المستشارة المعنية ، من أجل توضيح مجموعة من النقط التي جاءت في تدخلها ، فأكدت هذه الأخيرة أنها على استعداد لذلك ، حيت ستعقد لقاءا صحفيا في القريب العاجل من أجل شرح وتوضيح وتفسير مضمون بعض الكلمات والجمل التي جاءت على لسانها والتي ربما أسيئ فهمها .
فيما يطرح السكان سؤالا يبدو بديهي لكنه يحمل مجموعة من الدلالات والمعاني ،فهل تم تدوين التدخل الكامل للمستشارة خلال هذه الدورة ؟ ،أم تم الإكتفاء بما هو سطحي فقط ؟ الأيام القادمة هي الكفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات ،خصوصا أن محامي الجمعية سيطالب بنسخة من المحضر عن طريق القضاء .
و دخلت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد على الخط عبر بلاغ أصدرته في الموضوع ـ توصل موقع ” ميديا لايف ” بنسخة منه ـ نددت فيه بشدة التصريح الصادر عن مستشارة جماعية بجماعة عين حرودة (عمالة المحمدية) خلال أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر لعام 2025 بجماعة، والذي اعتبرته تطاولا خطيرا وإهانة مباشرة لقبائل المجدبة، وتصريح لا مسؤول ومسيء مست من خلاله كرامة الساكنة بشكل فج ومرفوض، وتطاولت على تاريخهم وهويتهم ومعتقداتهم الدينية.مع المطالبة باعتقالها من أجل رد الاعتبار لساكنة المنطقة.
وأكدت المنظمة عن إدانتها الشديدة لهذا التصريح المشين، الذي يشكل خرقا صريحا لقيم التمثيل الديمقراطي ومبادئ الدستور المغربي، كما يعد مساسا خطيرا بالسلم الاجتماعي، وبالروابط الثقافية والدينية الراسخة في المنطقة.
وعبرت المنظمة عن شكرها العميق للتدخل الحكيم والمسؤول لإحدى المستشارات خلال الدورة نفسها، التي نبهت المعنية بالأمر إلى خطورة هذا التصريح المغلوط، دفاعا عن الحقيقة، واحتراما لذاكرة المنطقة وكرامة أبنائها وبناتها.
ودعت المنظمة الجهات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق المعنية، صونا لكرامة المواطنين، وحماية للنسيج المجتمعي من كل أشكال التحريض أو التفرقة.
كما عجت مواقع التواصل الإجتماعي بعشرات التدوينات التي انتقدت فيها إهانة المستشارة بجماعة عين حرودة لقبائل المجدبة في تدخل علني أمام أعضاء المجلس وممثلوا وسائل الإعلام وهو ما جعل العديد من المشرفين على عدد من الصفحات الفيسبوكية يطالبون برفع شكاية ضدها للقضاء لرد الإعتبار لقبائل المجدبة وسكانها.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً