ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: أكتوبر 22, 2026 - 10:51 م

عاصفة انتقادات وسحب تكريم تُلاحق الإعلامي محمد عمورة بعد سجال حاد حول التطبيع


عاصفة انتقادات وسحب تكريم تُلاحق الإعلامي محمد عمورة بعد سجال حاد حول التطبيع
أكتوبر 22, 2026 - 10:51 م

يواجه الإعلامي المغربي محمد عمورة موجة حادة من الهجوم الرقمي والانتقادات الواسعة على منصات التواصل الاجتماعي وعدد من المنابر الإعلامية الوطنية، إثر سجال سجّله بشأن قضية التطبيع والتمييز بين المفاهيم السياسية والدينية، وهي الأزمة التي امتدت تداعياتها إلى تجريده من وسام تقديري سُحب منه مؤخرًا.

وتفجّرت الأزمة عقب بثّ عمورة مقطع فيديو عبر حسابه الشخصي على “فيسبوك”، وجّه فيه انتقادات مباشرة للصحافي حميد المهداوي حول آليات التعاطي مع مناهضي التطبيع. ودعا عمورة في مقطعه إلى التمييز الدقيق بين إسرائيل كدولة، واليهودية كديانة، والصهيونية كتوجه سياسي، معتبرًا أن الخلط بين هذه المستويات يقود إلى تخوين وتبديع كل من يسعى لإيضاح الفوارق المفاهيمية. كما انتقد ما وصفه بـ”اعتماد السب والشتم بديلًا عن تقديم الحجة والعقل”، داعيًا المخالفين إلى الارتقاء بمستوى النقاش.

ولم تتوقف التداعيات عند حدود النقاش السجالي، بل أعلن “منتدى الأخلاقيات والقيم” رسميًا عن سحب وسام “البذل والعطاء” والشهادة التقديرية اللذين سبق أن منحهما للإعلامي سنة 2018 بالمكتبة الوطنية بالرباط. وأرجع المنتدى قراره إلى مواقف عمورة بشأن الاحتجاجات المناهضة للتطبيع، فضلاً عن إعلانه التقدير لشخصيات مثيرة للجدل كخبير التغذية محمد الفايد والباحث أحمد عصيد، مشددًا على أن هذه التوجهات لا تتوافق مع المرجعية القيمية والإسلامية للمنتدى.

 اعتبر معارضو عمورة أن خطابه يحمل نبرة حدة وشخصنة، وأن مناقشة القضية الفلسطينية لا تُختزل في ترتيب المصطلحات. وفي هذا السياق، انتقد القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد اللطيف سودو الموقف بتدوينة ساخرة، بينما اعتبر الصحافي نور الدين لشهب أن “جمال الصوت وحسن الطلعة لا يضمنان دائمًا جمال المعنى”، داعيًا إياه إلى الصمت. من جانبه، اختار الحقوقي نور الدين عثمان التهكم الساخر بالربط بين عمورة ورموز سجالية أخرى، في حين علّق حميد المهداوي باقتضاب محذرًا ممّا سماه “إلهاء الناس عن مساءلة السلطة واستنزاف الإعلام في معارك جانبية”.

 في المقابل، انبرت شخصيات ثنائية ومؤسساتية للدفاع عن عمورة وحقه في التعبير، حيث أطلق الدكتور محمد الفايد حملة تضامن معه، بينما أبدى الفنان التشكيلي الزين رشيد فضلاً عبر صفحته  استنكارهما لما وصفاه بـ”الحملة الممنهجة للاغتيال المعنوي والتشهير”. وأكد المدافعون أن الاختلاف في الرأي حق مكفول، وأن احتكار الوطنية أو تصفية الحسابات تحت شعارات القضايا النبيلة يضر بالنقاش العمومي ولا يخدم الحرية والديمقراطية.

تأتي هذه الأحداث لتسلط الضوء مجددًا على حدود الخطاب الإعلامي بالمغرب وطبيعة السجالات الرقمية المحتدمة حول القضايا القومية والدينية والفكرية.





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.