قصة أخرى شبيهة بما وقع قبل شهر تقريبا بمدينة المحمدية ، حين ذهبت قتاة تبلغ من العمر 19 سنة مع عشيقها وباتت معه ليلة كاملة،في الوقت الذي أبلغت فيها هاتفيا شقيقتها قبل إختفائها أن سيارة على مثنها رجلان تلاحقها لينقطع الإتصال معها ، وتعم حالة استنفار في ضفوف أفراد عائلتها ورجال الأمن بالمحمدية ، ليتم العثور عليها في اليوم الموالي في حالة غيبوبة بجانب طريق بجماعة المنصورية ، وبعد استعادة وعيها والشروع في الإستماع إليها من طرف عناصر من فرقة مصلحة الشرطة القضائية ، تشبتت برواية الإختطاف ،لكنها في الخير انهارت واعترفت بأنها ذهبت رفقة عشيقها وقضت معه ليلة في منزل أحد أصدقائه ليتم اعتقالهما وإحالتهما على المحكمة التي قضت في حقهما بعقوبة حبسية .
نفس السيناريو تكرر وهذه المرة بمدينة العرائش فقد تم مساء أمس الأحد ، العثور على الفتاة البالغة من العمر 18 سنة، التي كانت موضوع بلاغ يتعلق بالبحث لفائدة العائلة بعدما اختفت في ظروف غامضة في الخامس من يوليوز الجاري.
وقالت المديرية العامة للأمن الوطني في بلاغ إن مصالح الأمن بمدينة العرائش كانت قد باشرت مجموعة من الأبحاث والتحريات الميدانية المكثفة، فور توصلها بإشعار حول اختفاء الفتاة، قبل أن يتم تحديد مكانها والعثور عليها زوال اليوم بالقرب من أحد الأسواق الممتازة بالمدينة.
وأوضح المصدر أن الأبحاث أظهرت أيضا عدم صحة المعطيات التي أدلت بها الضحية المفترضة لأفراد أسرتها حول تعرضها للاختطاف من قبل عصابة إجرامية، حيث تبين أنها كانت تتواجد بمحض إرادتها برفقة شخص على علاقة به بمنطقة مولاي بوسلهام الشاطئية.
وقد تم إخضاع المعنية بالأمر لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تورطها في أفعال إجرامية تتعلق بإهانة الضابطة القضائية والتبليغ عن جريمة تعلم بعدم حدوثها.
المشكل الغير مفهوم بالنسبة للعيد من الأسر، هو أن أغلبها يصدق سيناريوهات الإختطافات التي تحيكها بناتهن ولو أن أعمارهن تتجاوز الستتة عشر ومافوق، حيت تعم حالة استنفار في صفوف العائلات المعنية، ويشرعن في طرق أبواب المفوضيات والدوائر الأمنية ، وزعزعة وسائل التواصل الإجتماعي بصور الضحايا المفترضات ، لكن غالبا ما تقود التحقيقات الأمنية لعكس ذلك ، حيت يتضح أن أغلب الفتيات ذهبن بمحض إرادتهن مع عشاقهن إما عبر التغرير أو بعد أن رسمن لهن عشاقهن أحلاما وردية ، وحاولن التستر على أفعالهن بصنع سيناريوهات الإختطافات، وهي الحيل التي غالبا ما يكتشفها المحققون بعد سيل من الأسئلة التي تربك الفتيات ، والتي تكون في أغلبها متناقضة وغير منسجمة مع الوقائع والأحداث وغير مقنعة للمحققين ، مما يؤدي غلل إلى اعتقال الفتاة والعشيق وأيداعهما السجن بتهمة ” التبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها ” .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً