أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن ضخ حزمة استثمارية جديدة بقيمة 15 مليار يورو ضمن مبادرتها المشتركة مع جمهورية اليونان، في خطوة تمثل قفزة نوعية في مسار العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون في القطاعات الحيوية ذات الأولوية.

وجاء الإعلان الاقتصادي البارز على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى العاصمة اليونانية أثينا، متوجاً التطور المستمر والحرص المشترك على الارتقاء بمستويات الشراكة الثنائية إلى آفاق أرحب تخدم المصالح الاستراتيجية للجانبين.

يأتي هذا الالتزام المالي الضخم ليبني على ركائز صلبة حققتها المبادرة الاستثمارية المشتركة منذ إطلاقها في مايو عام 2022 بميزانية بلغت حينها 4 مليارات يورو.

وقد نجحت المبادرة السابقة في ترسيخ إطار عمل فاعل لتنفيذ استثمارات نوعية ومستدامة، توجت بإنجاز صفقات استراتيجية كبرى تركزت بشكل أساسي في قطاعي الطاقة والصحة، مما أكد قدرة البلدين على تحويل الرؤى الاقتصادية المشتركة إلى مشاريع ملموسة ذات قيمة مضافة عالية.

من شأن توسيع نطاق المبادرة أن يفتح الباب أمام تأسيس شبكة أوسع من الشراكات والتعاون بين المؤسسات والشركات الاستثمارية في الدولتين، مستفيدة من تكامل الخبرات والقدرات لدعم الابتكار وتبادل المعرفة.

ويعكس هذا التوجه الإماراتي ثقة راسخة في المقومات الاستثمارية الكبيرة التي تملكها اليونان، لاسيما موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط الأسواق الأوروبية بالإقليمية والدولية، مما يجعلها منصة مثالية لتطوير مشاريع كبرى طويلة الأمد.

ولا يقتصر هذا الإعلان على الالتزامات المالية فحسب، بل يكرس نهج أبوظبي في بناء شراكات استراتيجية مستدامة ترتكز على إنجازات واقعية ورؤية مستقبلية موحدة، بما يعزز مكانة الإمارات واليونان كشريكين رئيسيين في دعم مسارات النمو والازدهار الاقتصادي الإقليمي والعالمي.