بعد صدور القرار الوزاري القاضي بنقل ثلاثة ركاب فقط في سيارات الأجرة الكبيرة ، وجد العديد من أرباب سيارات الأجرة الكبيرة أو مكتريها على الصعيد الوطني أنفسهم بين خيارين أحلاهما مر ، الخيار الأول يتمثل في نقل ستة ركاب كالعادة ضاربين بعرض الحائط القرار الوزاري ، أو مضاعفة الأثمنة .

الخيار الأول أي نقل ستة ركاب جعلهم يدخلون في مواجهات مع رجال الشرطة والدرك الملكي والسلطات المحلية، التي كانت تطالبهم باحترام القوانين ، أما الخيار الثاني أي مضاعفة الأثمنة فبعض الزبناء كانوا يتقبلونه على مضض خصوصا من هم في عجلة من أمرهم ، فيما آخرون رفضوا ذلك خصوصا بالنسبة للعائلات المكونة من عدة أفراد .

إدن القرار الوزاري خلق أزمة ليس فقط في النقل، بل كذلك في خلق مواجهات بين الأطراف المذكورة ، وكل واحد له مبرره الخاص ،زبناء عبروا عن تدمرهم واستيائهم في تصريحات لموقع ” ميديا لايف ” عن الزيادت التي تمت بدون موجب أي قانون ، أرباب ومكتروا سيارات الأجرة أعتبروا أن القرار ظالم ومجحف، وسيتسبب لهم في خسائر مادية، بما أن ثمن نقل ثلاثة ركاب لن يكفيهم حتى لشراء ” المازوط ” ، بينما رجال السلطة المحلية والدرك الملكي والشرطة، وجدوا أنفسهم مجبرين على مطالبتهم بتنفيذ القرار إسوة بباقي القرارات الصادرة في حق المطاعم والمقاهي وغيرها، حفاظا على سلامة المواطنين في انتظار انقشاع ضباب فيروس كورونا .

نمودج لهذا الصراع رصدته كاميرا موقع ” ميديا لايف ” صباح اليوم الثلاثاء بالمحطة الطرقية بمركز عين حرودة في اتجاه البرنوصي وكراج علال ، حيت شوهد قائد الملحقة الإدارية الأولى وهو في حوار مع أرباب ومكتري سيارات الأجرة، من أجل حتهم على احترام القرار الوزاري بعد توصله بشكايات من طرف بعض الزبناء، حيت كان يحاول إقناع أرباب الطاكسيات بإحترام القرار، فيما بدا بعضهم غير راض على ذلك ليقرروا في الأخير التوقف نهائيا عن نقل الركاب لبعض اللحظات، قبل أن يجدوا أنفسهم مضطرين للإنصياع للقرار مقابل مضاعفة ثمن نقل الركاب من عين حرودة نحو البرنوصي والعكس بالعكس مقابل 10 دراهم للشخص الواحد بدل 5 دراهم المعمول بها سابقا، فيما لوحظ أن أرباب الطاكسيات الذين ينقلون الركاب من شارع المغرب العربي بعين حرودة نحو دوار لحجرغير عابئين بالقرار حيت استمروا على نهجهم السابق أي نقل 6 ركاب ، وقد حاول موقع ” ميديا لايف ” أخد بعض تصريحاتهم في الموضوع لكن جميعهم شرعوا في التهرب من الأجابة .

ولتجاوز هذه الصعوبات والمشاكل الظرفية خصوصا بالنسبة لقطاع يوصف بالحيوي، والذي له ارتباط يومي ومصيري مع المواطنين من أجل التنقل إلى مختلف الوجهات ، فقد اقترح البعض على وزارة الداخلية ووزارة الإقتصاد أن تصدر قرارات لمحطات المحروقات من أجل تخفيض ثمن المازوط بالنسبة للطاكسيات.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً