ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: أكتوبر 31, 2026 - 3:38 م

انهيار مظلة “المينورسو” تغلق الباب نهائياً أمام سيناريوهات الاستفتاء وتقرير المصير الوهمي


انهيار مظلة “المينورسو” تغلق الباب نهائياً أمام سيناريوهات الاستفتاء وتقرير المصير الوهمي
أكتوبر 31, 2026 - 3:35 م

شهدت أروقة مجلس الأمن الدولي تطوراً استثنائياً وحاسماً بخصوص ملف الصحراء المغربية، حيث أسفر اجتماع المجلس المنعقد يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 عن سقوط مشروع القرار الأمريكي الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي، وذلك بعد لجوء روسيا إلى استخدام حق النقض (الفيتو)، وهو ما ترتب عليه عدم تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو“ لعدم اعتماد قرار جديد قبل نهاية ولايتها.

وفي أعقاب هذا التطور، أصدر الديوان الملكي المغربي بلاغاً تاريخياً يعلن فيه طي صفحة “المينورسو” والاتجاه نحو الطي النهائي لملف النزاع داخل أروقة الأمم المتحدة.

من الناحية الدبلوماسية والسياسية يعتبر المغرب نفسه في موقع قوة، خصوصاً أن مشروع القرار الأمريكي المجهض كان يكرس بوضوح مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الأساس الوحيد والأكثر واقعية للتسوية، وحظي بتأييد واسع (11 صوتاً مقابل امتناع 3 واعتراض روسي وحيد).

 من الناحية الميدانية والمؤسساتية:جاء الرد المغربي حاسماً وسريعاً عبر بلاغ الديوان الملكي الذي أعلن رسمياً أن عدم تمديد مجلس الأمن لمهام “المينورسو” يشكل تطوراً ذو دلالة كبرى لطي صفحة الملف نهائياً داخل الأمم المتحدة اعتبر البلاغ الملكي أن عدم التمديد لبعثة “المينورسو” وسقوط القرار يعنيان نهايتها قانونياً، مما يترتب عليه إنهاء الجمود والوصاية الأممية الطويلة، والانتقال إلى مرحلة فرض وقائع ميدانية جديدة، وهو ما اعتبره المتابعون المغاربة نهاية لدبلوماسية الانتظار وخطوة حاسمة للسيادة الكاملة.

من الناحية الإجرائية (التعطيل)  :نجح الحليف الروسي في تحقيق المبتغى الجزائري عبر تعطيل صدور القرار الأمريكي الذي كان سيضيق الخناق أكثر على أطروحة الانفصال ويُكرس الحكم الذاتي بصفة أممية أقوى.

من الناحية الاستراتيجية (الخسارة الكبرى): يرى المحللون أن إسقاط الآلية الأممية “المينورسو” وغياب أفق التفاوض التقليدي يضع الجزائر والبوليساريو أمام مأزق كبير؛ فانتهاء مظلة الأمم المتحدة وسحب الملف أو إنهائه أممياً يعني انهيار الإطار الذي كانت تتذرع به الجزائر طيلة عقود لإبقاء النزاع الإقليمي مفتوحاً، فضلاً عن تعاظم الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء خارج أسوار المنظمة الأممية.

.عبرت مختلف الأحزاب السياسية والفعاليات الوطنية عن دعمها المطلق لهذا التوجه، معتبرة أن الوضع الجديد يفرض التعامل الحازم مع أي محاولات للمساس بالوحدة الترابية، وإنهاء أي وضع شاذ في المنطقة العازلة.

شهدت الجلسات الأممية مرافعة قوية ودحضا للتناقضات من طرف السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، في مواجهة الطرح الجزائري.

سارعت أطراف البوليساريو والجزائر للتعامل مع “الفيتو” الروسي باعتباره انتصاراً دبلوماسياً عائداً إلى عرقلة المشروع الأمريكي المنحاز للطرح المغربي.

غير أن الدوائر السياسية المتابعة ترى أن ردود فعل الجزائر والبوليساريو تتسم بالارتباك، حيث تحاولان التسويق لتعطيل القرار داخل مجلس الأمن على أنه مكسب، متجاهلتين أن انهيار مظلة “المينورسو” وسحب النقاش الأممي يغلقان الباب نهائياً أمام سيناريوهات الاستفتاء وتقرير المصير الوهمي، ويتركان الجبهة وحاضنتها أمام أمر واقع تجسده السيادة المغربية الميداني





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.