فقدت الساحة الإعلامية الوطنية، صباح الإثنين 25 غشت 2025، أحد أعلامها الكبار برحيل الإعلامي محمد الوالي، المعروف لدى الجمهور باسم “علي حسن”، عن سن 77 عاماً.
على امتداد أكثر من أربعين سنة من العطاء، جمع الراحل بين المهنية العالية وروح الالتزام، ليصبح مدرسة حقيقية ألهمت أجيالاً متعاقبة من الإعلاميين. وبرحيله، يطوى فصل بارز من تاريخ الإعلام المغربي، تاركاً وراءه إرثاً غنياً ومكانة راسخة في وجدان المغاربة.
بدأ الراحل مساره المهني سنة 1964 داخل الإذاعة والتلفزة المغربية، حيث عمل مقدّما لنشرات الأخبار التلفزيونية والإذاعية. وقد مهد حضوره المكثف أمام الميكروفون والكاميرا لانتقاله نحو البرامج المتخصصة، مما أهله ليصبح أحد أبرز الأصوات التي واكبت التحولات التي شهدها المشهد السمعي البصري بالمغرب.
وتولى إنتاج وتقديم برنامج سينما الخميس” بين 1991 20039، حيث عرف الجمهور بأعمال مغربية ودولية في قالب يجمع بين التقديم والتحليل. وواصل بعدها النهج نفسه عبر برنامج “نادي السينما” من 2003 إلى 2014، الذي حافظ على صلة الجمهور بالمستجدات السينمائية والأعمال الكلاسيكية.
وإلى جانب التلفزيون، قدّم الراحل لسنوات، وعلى فترات متقطعة، برنامجه الإذاعي “EntrActe”، ما عزز حضوره كصوت متخصص في الشأن السينمائي.
وكان مقدما لنشرات الأخبار باللغه الفرنسية (1969الى1987)،ساهم في تأسيس راديو ميدي1(1980-1981)،ويرجع له الفضل في تطوير المشهد السمعي البصري بالمغرب.
الفقيد تولى إنتاج وتقديم برنامج “سينما الخميس ” بين سنة1991و سنة2003 على قناة 2M بعده تولى التعريف بالأعمال الفنية المغربية والدولية يمزج بين التقديم والتحليل خاصة بإطلالته عبر برنامجه “نادي السينما ” من 2003 إلى 2014 الذي كان يتحف محبيه بالمستجدات السينمائية،كما رسخ اسمه في ذاكرة المغاربة عبر تجاربه الإذاعية المميزة مثل “إنتراكت”(1970-2015).
ولم يكتفي الراحل بالتقديم والتحليل بل ساهم وشارك في عدة أعمال سينمائية مغربية منها”افغانستان لماذا؟””إبن السبيل”،أضافة إلى دبلجة العديد من المسلسلات والأفلام إلى اللغة الفرنسية.
امتدت مسيرته لأكثر من أربعة عقود، جمع فيها بين المهنية والالتزام، وظل نموذجاً مؤثراً لأجيال من الصحفيين. برحيله، يطوى فصل مهم من تاريخ الإعلام المغربي، وتوديع أيقونة إعلامية استثنائية .
رحم الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وانا لله وانا إليه راجعون.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً