آخر تحديث: سبتمبر 17, 2018 - 2:03 م

الارتزاق مع سبق التضليل والتكسب في الصحافة الالكترونية..


الارتزاق مع سبق التضليل والتكسب في الصحافة الالكترونية..
سبتمبر 17, 2018 - 2:03 م

لم يخجلوا أن حولوا مهنة الصحافة إلى مصدر رزق لهم ولأتباعهم وهم يتسولون باسمها على أبواب المهرجانات ومواسم أولياء الله الصالحين، بعد أن جعلوا من هذه الصحافة أشبه بشقة مفروشة للإيجار بالدراهم. أو قل جعلوا منها سيارة النقل السري من نوع (مقاتلة).
ولم يند لهم جبين وقد باعوا واشتروا بــــ…، وأصبحوا لا يخجلون من أي عبارة ومفردة، يقولونها وهم يقعدون القرفصاء أمام المشتري والمانح والمعطي، ويجثون تحت الطاولة للبحث عن فتات وعظام، فيما الكبار يجلسون حول الطاولة يرتبون شؤون مستقبل المنطقة ويتقاسمون حصصهم ومكاسبهم، إلا هذه البلاوي التي تسمي نفسها صحافة. لا يخجلون من أي شيء وقد تناسوا عمدا أخلاقيات المهنة، وهي المهنة التي لاكتها ألسنتهم ليل نهار حتى كادت هذه المهنة أن تنفجر منهم غيضا وقرفاً. أصبحت ألسنتهم اليوم لا تعرف غير عبارات تثير السخرية قبل الضحك، مثل:(( المهنة مشا وقتها… لا تحرجونا مع المنظمين… قد وعدنا رئيس الجماعة… قد سمعتم ماذا قال رئيس الجهة أن الصحافة لا تفكر الآن بالمصلحة العامة…)).
نخاسة ما بعدها نخاسة. ارتزاق ما بعده ارتزاق هذا الذي يمارسه هؤلاء المرتزقة باسم الصحافة، ويمتهنون التجارة النجارة والحراسة وووو..
فإن كانت المقولة العربية تقول ((أختبر الذهب بالنار والمرأة بالذهب))، فلم يحتاج هؤلاء لأي اختبار لتسقط عنهم أقنعتهم أمام الابتزاز، وتتعرى مؤخراتهم أمام مد اليد والتسول، فقد سقطوا من أول لقمة. فعلى الموائد تتساقط الذباب وتتهالك القطط، سيتمادى هؤلاء النكرة بإهانة مهنة الصحافة والصحافيين الشرفاء.
نعرف كثير من هؤلاء المتكسبين وبالاسم وكيف ومتى وأين باعوا واشتروا ،وكيف سمسروا بمعاناة الناس وارتزقوا على حساب أحلام وآمال المواطنين. باعوا بأبخس الأثمان وأحطها وامتصوا مقابلها البرتقالة حتى الجفاف. باعوا ويبعيون أشرطة فيديو وصور و..، بثمن كيس دقيق، تجدهم اينما حللت وارتحلت متأبطين محفظاتهم وآلات تصوير وأوراق مكتوب عليها عبارة الصحافة الوطنية، في حين أن الصحافة الوطنية براءة منهم . نعم نعرف كثير منهم ولم نكشف عن أسمائهم لعل وعسى أن يعودوا إلى رشدهم ويغادروا غيهم وشيطنتهم، وحرصا منّا على عدم فضحهم. ولكن بعد أن فاض الكيل وبلغت القلوب الحناجر من أفعالهم، لم يعد الصمت إلا ضربا من المؤامرة ونوع من الرضاء عما يفعله هؤلاء أشباه الصحافيين ( صحافة المهرجانات والمواسم، والفيديوهات المشبوهة، وتغطية الوقفات الاحتجاجية المدفوعة الأجر)، وبعد أن رفضوا يعتدلوا أو يعتزلوا. وأصبح كشفها وبالاسم هو الذي سنشرع به في قادم الأيام إن شاء الله من خلال قائمة الارتزاق الصحافية، بعد أن ننحّي الرفقة جانباً.
فحين يصبح كل شيء للإيجار والارتزاق وتصبح الصحافة مجرد ورقة ابتزاز لجلب المال، يصبح معه الصمت عارٌ وخزي.

جريدة الأنباء





التعليقات لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

إضافة تعليق

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram RSS