علمت “الصباح” من مصادر عليمة، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، وجهت استدعاءات إلى مسؤولين وموظفين بجماعة عين حرودة التابعة لعمالة المحمدية، للتحقيق معهم في ملف منح رخصة السكن لشركة عقارية، لم تلتزم ببناء بنيات تحتية بقيمة مالية تزيد عن مليار، بعد استفادتها من رخصة الاستثناء.
وأثار هذا الملف جمعية مدنية بعين حرودة، وجهت شكايتين إلى المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، تحدثت فيها عن تواطؤ بين مسؤولي الجماعة والشركة العقارية، عبر منحها رخصة السكن دون تنفيذ التزاماتها، قبل أن يدخل الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء على الخط، ويأمر الفرقة الوطنية بالتحقيق في الملف.
وأوضحت المصادر أن مسؤولي الجماعة وموظفين، سيمثلون تباعا في الأيام المقبلة أمام الفرقة الوطنية، للاستماع إلى إفاداتهم في هذا الملف المثير، والوقوف على مدى تورط بعضهم في تسليم رخصة السكن للشركة العقارية، دون الالتزام ببنود اتفاقية الشراكة الموقعة من قبلها مع ولاية البيضاء وعمالة المحمدية وشركة إدماج سكن وجماعة عين حرودة، خاصة البندين الثالث والرابع من هذه الاتفاقية.
وتشير تلك الاتفاقية إلى حصول الشركة صاحبة المشروع على رخصة استثنائية رقم 2487 بتاريخ 2009، من أجل إنجاز مركب سكني وتجاري على بقعتين بمركز عين حرودة، مقابل ضخ مبلغ مليار سنتيم في حساب شركة إدماج سكن، سيخصص للمساهمة في عملية إعادة الإيواء لقاطني أحياء الصفيح بجماعة عين حرودة، وإنجاز بنيات تحتية بقيمة مليار سنتيم لفائدة الجماعة، مع الالتزام بالآجال القانونية للإنجاز.
وبالفعل أدت الشركة العقارية مليار سنتيم لفائدة شركة إدماج السكن، لكنها أهملت الشق الثاني من الاتفاقية، وهو إنفاق مليار سنتيم من أجل البنية التحتية بعين حرودة، ومع ذلك تم تسليمها رخصة السكن في ظروف غامضة.
ورجحت المصادر أن تكشف مجريات التحقيقات، التي ستشرف عليها الفرقة الوطنية، عن تفاصيل جديدة في ظروف إبراء ذمة الشركة العقارية من التزاماتها، وتحديد الجهات المسؤولة، التي مارست ضغوطها لتفويت رخص السكن للشركة العقارية دون احترام الاتفاقية، والقفز على بنودها، ما سيطيح برؤوس عديدة بالجماعة، والتي أكدت المصادر أنها تسارع الزمن، بعد توصلها بإشعار الفرقة الوطنية، للاستنجاد بجهات نافذة لتجنبيها المتابعة القضائية.
وسبق للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، أن وجهت استفسارا إلى جماعة عين حرودة، وألحت على ضرورة قيام الشركة العقارية بتجهيز فضاء المشروع بالبنيات التحتية الضرورية والمساهمة في عملية إعادة الإيواء، مقابل الحصول على التراخيص اللازمة والالتزام بالآجال القانونية للإنجاز.
كما وجه والي ولاية البيضاء في 2010، رسالة تحت رقم 7294 إلى عامل عمالة المحمدية، أشار فيها إلى ضرورة إرفاق اتفاقية الشراكة بالورقة التقنية لحسابات المساحة موضوع الرخصة الاستثنائية، وحصر القيمة المالية الخاصة بمساهمة صاحبة المشروع عند توقيع تلك الاتفاقية، في مليار سنتيم لصالح شركة إدماج سكن، ومليار سنتيم سيخصص لإنجاز بنيات تحتية لصالح الجماعة، قبل حصولها على رخصة السكن، كما هو محدد بالبندين الثالث والرابع من اتفاقية الشراكة.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً