تنبأ المفكر والكاتب الصحفي المصري الراحل محمد حسنين هيكل بالصراع الدائر حول مضيق باب المندب واليمن، حيث وصف اليمن بأنه “بركان نائم جنوب شبه الجزيرة العربية، إذا انفجر فسيجرف كل المنطقة”
وجاءت قراءته الاستشرافية لملف اليمن والمضيق المائي خلال سلسلة حوارات متلفزة ومقابلات صحفية أجراها عام 2015 (وتحديداً في لقاءاته الشهيرة مع الإعلامية لميس الحديدي على شبكة سي بي سي وصحيفة السفير اللبنانية)، حيث ركز على النقاط الجيوسياسية التالية

تعقيد المشهد اليمني ودخول أطراف متعددة: أشار محمد حسنين هيكل إلى أن القوى اليمنية المحلية (مثل جماعة أنصار الله “الحوثيين” الذين كانوا قد أحكموا سيطرتهم على صعدة وصنعاء حينها) تتحرك بناءً على ولاءات معقدة.

خطورة السيطرة على باب المندب: حذّر هيكل من أن مضيق باب المندب يضم جزراً إستراتيجية هامة (مثل جزيرة ميون/بريم)، وأوضح أن عدم القدرة على تأمين هذه المواقع سيجعل المضيق ساحة مواجهة بديلة وقنبلة موقوتة تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

عولمة الصراع البحري: ذكر هيكل في تحليله أن الممرات المائية الكبرى مثل مضيق باب المندب أكبر من أن تترك لحماية أو تحكّم القوى المحلية وحدها، وتوقع دخول القوى الدولية لحماية مصالحها (مثل الأساطيل الأمريكية والغربية)، وهو ما تحقق لاحقاً عند عسكرة البحر الأحمر ومحاولات السيطرة على الملاحة فيه. 

وقد أعاد الباحثون والمنصات الإخبارية (مثل قناة المهرية) استدعاء هذه التحليلات، معتبرين أن رؤيته حول تحول اليمن وباب المندب إلى بؤرة استقطاب دولي ومواجهة عسكرية مباشرة قد تطابقت بشكل كبير مع الواقع السياسي والعسكري الحالي .
التحذير من الغرق في المستنقع: نبّه إلى أن أي طرف يدخل في حرب برية شاملة داخل اليمن سيرهق نفسه حتماً، متوقعاً السيناريوهات المعقدة التي عشنا فصولها لاحقاً من تحول الصراع المحلي إلى أزمة ملاحة وطاقة عالمية تمس الأمن القومي لمصر ودول الخليج مباشر