تعرض طفل،  يوم أمس السبت، لحادثة مروعة داخل حديقة الحيوان بالعاصمة  صنعاء باليمن ، بعدما انقض عليه أسد والتهم يده وساعده، في حادثة هي الثالثة من نوعها خلال عام، وسط مطالبات بمحاسبة إدارة الحديقة وتشديد إجراءات السلامة.

وقالت مصادر محلية إن الطفل أدخل يده عبر سياج الأسود حتى مستوى الكتف، في ظل غياب حواجز وقائية كافية تحول دون وصول الزوار، خصوصاً الأطفال، إلى الحيوانات المفترسة، قبل أن ينقض عليه الأسد ويتسبب في إصابته إصابة بالغة أدت إلى فقدان يده وساعده.

وتداول ناشطون مقطعاً مرئياً يوثق جانباً من الحادثة، ويظهر فيه الأسد داخل قفصه وهو يحاول سحب الطفل من دراعه ، بينما بعض الزوار بحاولون تخويف الأسد  عبر القيام ببعض الحركات وسط صراخ الطفل ، وفي تلك اللحظة كان الأسد قد تمكن من  بتر دراع الطفل بشكل مأساوي ، جعل الطفل يصيح بطريقة هستيرية : «أين يدي؟ أين يدي؟»، وسط ذهول وحيرة كل من تابع المشهد مباشرة .

وتعيد الواقعة إلى الواجهة سلسلة حوادث مماثلة شهدتها الحديقة خلال العام الماضي؛ ففي يونيو/حزيران الماضي تعرض طفل لعضة خطيرة من لبوة أثناء اقترابه منها، وانتهت الحادثة ببتر يده، فيما سبق أن تعرضت طفلة لعضة أسد أدت إلى بتر يدها.

وأثارت الحوادث المتكررة استياءً واسعاً، مع مطالبات بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن إجراءات السلامة، وتشديد الحواجز الواقية حول الحيوانات المفترسة، بما يمنع الزوار والأطفال من الاقتراب منها أو إدخال أيديهم عبر السياجات.

وتسلط الحادثة المتكررة الضوء على مخاطر استمرار استقبال الزوار في ظل إجراءات سلامة غير كافية، وتحول الحديقة إلى مصدر خطر على الأطفال بدلاً من كونها متنفساً آمناً للعائلات.