أحمد بوعطر / المدير المسؤول للموقع
في إطار المهام الإنسانية التي يقوم بها موقع ” ميديا لايف ” استجابة لرغبات وطلبات المحتاجين لمساعدات إحسانية أو طبية أو خيرية ، يقوم الموقع بين والفينة والأخرى بنقل معاناة هؤلاء الأشخاص بالصوت والصورة، لعل وعسى يجدون من يأخد بيدهم وينقدهم من معاناتهم في ظل العوز وحالة الفقر التي يعيشونها، خصوصا في المجال الطبي بسبب تقل الفواتير سواء المتعلقة بالإستشفاء أو إجراء عمليات جراحية أو شراء أدوية مرتفعة الأثمنة، في غياب طبعا أي انخراط بالصناديق الإجتماعية أو دعم عمومي .
المغاربة سواء داخل الوطن أو خارجه معروفون بالكرم والجود ، وغالبا ما تأتينا أخبار مفرحة وسارة من طرف طالبي المساعدة، تكشف لنا أن هناك من تكلف بحل مشاكلهم وبملفاتهم الطبية أو توصلهم بمساعدات نقدية، وكما يعلم الجميع فإننا نضع أرقام هواتف المعنيين في موقعنا لكل من يود المساعدة من أجل التواصل معهم مباشرة ومعرفة نوع المشاكل التي يعانون منها والتأكد من صحتها .
لكن يبدو أن هناك طينة من البشر بدأت تحاول الإسترزاق باستغلال تطبيقات التواصل لطلب المساعدات، عبر التفنن في صنع أحداث واختلاق وقائع غير صحيحة ، والقيام بأدوار ثمتيلية لكسب عطف وحنان المحسنين للحصول على الأموال بطرق ملتوية تدخل في خانة النصب والإحتيال ، وهذا ما وقع خلال شهر رمضان لموقع ” ميديا لايف “، حين استجاب عن حسن نية لنداء أحد المواطنين بالبرنوصي ، حيت قام المراسل الصحفي للجريدة بالتنقل إلى غرفة له توجد بأحد السطوح على مستوى حي أناسي بالبرنوصي ، وأثناء الشروع في تسجيل حوار معه لمعرفة نوعية المشاكل التي يعاني منها ، سيتير انتباه المراسل الصحفي بعض الملاحظات التي أكتشفها والتي تثير الريبة والشكوك جعلته لا يصدق أي كلمة يتفوه بها هذا الشخص ، ولكن قبل ذلك دعونا نكشف لكم عن ما جاء على لسانه اثناء التسجيل معه في الفيديو الذي قررنا عدم نشره بعد افتضاح أمره .
لقد صرح وبصوت مبحوح تتحلله بين الفينة والأخرى تنهيدة من أجل إثارة شفقة وعطف المواطنين، بأنه خضع لعملية جراحية منذ حوالي 8 أشهر في الرئة بسبب إصابته بداء السرطان ، ولما رجع عند الطبيب طلب منه إجراء مجموعة من التحاليل كشفت أن السرطان قد انتقل لجزء من كبده كون له ورم خبيث طوله حوالي 3 سنتمترات، و بسببه أصبح يعاني من نقص في الدم مما تسبب له في نقص المناعة ، وهو ماجعله يرقد في المستشفى ويطلب من بعض المواطنين التبرع له بالدم، هنا سيطرح عليه المراسل الصحفي سؤال بسيط وعادي ، وهو ما نوع فصيلته في الدم فكان جوابه صادما ” حويا غادي نجبد ليك كاع الوراق باش تشوف الفاصيلات لي عندي ” تمعنوا في كلمة ” الفاصيلات “ التي سطرنا عليها بالأحمر فهو ربما كان يعتقد أنها نوع من التحاليل وهل من المعقول والمنطقي أن شخص يعاني من نقص الدم لا يعرف نوع فصيلته ، وأضاف أنه مجبر على إجراء عملية أخرى لإستئصال الطرف المتضرر من كبده ، وأنه مغلوب على أمره وتساعده فقط زوجته التي تقوم بطبخ الخبز وبيعه والإشتغال أحيانا لدى السيدات في التصبين وغيره ، وأن الغرفة الصفيحية التي يقطنها في السطح على سبيل الكراء يودي عنها سومة كرائية 1000 درهم زيادة على مصاريف الكهرباء والماء التي حددها في مبلغ 200 درهم ، وأنه حاليا أصبح يموت يوما عن يوم، وكشف وهو يدرف دموع زائفة مثل دموع التماسيح وهو يقسم بالله بأنه أصبح عاجزا عن الذهاب للمرحاض.
كلمة ” الفاصيلات ” كانت بمتابة المفتاح الذي سيجعل المراسل الصحفي يتجرد من عاطفته ، ويتحول لمحقق من أجل تفحص مجموعة من الجزئيات أثتاء تسجيل الحوار معه ، أولها ملاحظته لأنبوب ” السيروم ” المتصل بيده والذي كان كيسه مخفي ولا تنساب منه أية نقطة كما هو معروف ، ثانيا الضمادة التي تلف يده كانت جديدة تكشف أنه هيأ نفسه للقاء مع الموقع ، ثالتا الغطاء الطبي للرأس ما هو دوره وهو في غرفته وليس بالمستشفى ؟ ، وكذلك كمامة الوجه ، وهما وسيلتان هدفهما واحد فقط وهو إخفاء ملامح وجهه خصوصا أنه غير نبرة صوته التي لن تكشف عن هويته لدى من يعرفه، أما الملاحظة الضاهرة للعيان وهي بنيته الجسمية القوية ،التي تؤكد حسب المثل الدارجي المعروف في البوادي أنه ” صحْ من بغل “، قالمعروف أن المصابين بالسرطان غالبا ما تكون وجوههم شاحبة ومصابون بالوهن والهُزال .
المراسل الصحفي بلغ شكوكه لإدارة الموقع حول هذا الشخص ، التي ربطت الإتصال بالرقم الهاتفي لزوجته التي كانت وضعته من أجل التواصل معها وهو 0626657547 ، حيت طلبت منها الإدارة إرسال ملف طبي لزوجها للتعرف بدقة على نوعية الأمراض التي يعاني منها ، فكان جوابها جاهزا وهو أن الملف الطبي يوجد بيد سيدة تحاول التعاون معه ، وأنها سترسله للإدارة في فترة لا تتجاوز 3 أيام، على اعتبار أن هذه السيدة توجد خارج المدينة، وبعد انتهاء المكالمة ستتوصل الإدارة من الزوجة بصور للأشعة لا تسمن ولا تغني من جوع، مرفوقة بتقرير طبي مزيف يحمل الإسم العائلي والشخصي للمريض الوهمي ،لكونه صادر عن طبيب معروف في دولة الجزائر، وجاء ذلك بعد تحريات قامت بها إدارة الموقع عبر الأنترنت ، علما أن الزوجة أثناء طرح بعض الأسئلة عليها من طرف إدارة الموقع بخصوص المستشفى الذي يعالج فيها زوجها ، أفادت بأنه يوجد بعين الشق بالدارالبيضاء ، وحين تمت مواجهتها بأن التقرير الطبي الذي أرسلته رفقة الأشعة السينية لا يوجد به ما يتبث أنه صادر عن هذا المستشفى، دون الإفصاح لها بأنه صادر عن طبيب بدولة الجزائر ، قالت بأنها لا تجيد القراءة وأن السيدة التي بحوزتها الملف هي من أرسلته لها، وأنها بمجرد حضور السيدة سترسل لنا كافة وثائق الملف ، مرت بضعة أيام فتم ربط الإتصال بالزوجة من جديد عبر رقمها الهاتفي ، لكن هذه المرة كان زوجها هو المجيب على الخط والذي صرح بأن السيدة التي بحوزتها الملف الطبي قد ذهبت لإحياء عيد الفطر مع عائلتها ، وأنها ستعود بعد مرور 3 أيام على أبعد تقدير بعد انصرام العيد ، فأمهلته الإدارة أسبوع بعد العيد للتوصل بالملف الطبي، وتمت مواجهته بمجموعة من الحقائق ، بعد أن تيقنت الإدارة أنه لا يوجد ملف طبي، وأن الزوج والزوجة لا يقومان سوى بالتسويف والمماطلة لربح الوقت، أملا في أن تكف إدارة الموقع عن إلحاحها في مطالتهما بالملف الطبي، فوجهت له الإدارة اتهاما صريحا أثناء المكالمة الهاتفية بكونه حاول النصب والإحتيال على الموقع وعلى المواطنين وعلى المغاربة ، وأن التقرير الطبي المرسل للموقع يخص طبيب جزائري وأنه تمت فبركته عبر حشو إسمه العائلي والشخصي ، ، وأنه في حالة عدم توصل الإدارة بالتقرير الطبي بعد أسبوع من انصرام عيد الفطر، سيتم وضع شريط الفيديو والتقرير الطبي المزيف لدى المصالح الأمنية بالبرنوصي من أجل فتح بحث معه، لوضع حد لكل من يحاول النصب والإحتيال إعلاميا ووطنيا ودوليا من أمثاله ، ماذا حدث بعد مرور حوالي شهر على أول لقاء معه ؟ عاودنا ربط الإتصال برقم هاتف الزوجة بعد انصرام أسبوع على عيد الفطر ، فوجدناه أصبح خارج التغطية بعد عدة محاولات وفي عدة أيام ،وأنه من المحتمل أن يكون الزوج والزوجة قد غادرا الغرفة التي تمت عملية تسجيل الحوار بداخلها، والتي ربما يكون هذا النصاب يكتري العشرات منها لفترة محدودة لهدف واحد وهو ربط الإتصال مع المواقع ” الإخبارية ” ومغادرتها في حالة انكشاف أمره ، لهذه الأسباب قرر الموقع أنه سيكون صارما مع طالبي المساعدات قبل نشر أي طلب وذلك بتمكينه بمجموعة من الوثائق، لن تقتصر على الملف الطبي أو حيتيات المشكل، بل كذلك على ما يثبت هوية طالب المساعدة كبطاقته الوطنية وكناش الحالة المدنية وما يتبث مقر السكن وغيرها .كما نحدر المحسنين والمواطنين أثناء محاولاتهم القيام بمثل هذه المساعدات عبر مواقع أو صفحات أخرى أن يتأكدوا من صحة الوقائع لكي لا يسقطوا ضحية نصب واحتيال .


مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً