ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: مايو 29, 2026 - 7:36 م

بعد ضجة ” فيديو ” إرغام طفل على شرب الخمر …اعتقال المتورط الرئيسي ببنسليمان


بعد ضجة ”  فيديو ” إرغام طفل على شرب الخمر …اعتقال المتورط الرئيسي ببنسليمان
مايو 29, 2026 - 6:12 م

تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على ضوء معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال اليوم الجمعة 29 ماي الجاري، من توقيف المشتبه فيه الرئيسي في واقعة تحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مسكرة، والتي شكلت موضوع تسجيل فيديو تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد كانت مصالح الأمن الوطني قد تفاعلت، بجدية كبيرة، مع تسجيل الفيديو الذي أظهر تحريض شخصين لطفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مشروبا كحوليا، حيث تم تحديد هويتهما وتوقيف أحدهما خلال عملية أمنية جرى تنفيذها بدوار “الخصاصمة مالين الواد” بالقرب من مدينة بنسليمان، وذلك بتنسيق ميداني مع عناصر الدرك الملكي المختصة ترابيا.

كما أظهرت الأبحاث الأولية أن المشتبه فيهما شقيقان وأن الطفل ضحية هاته الواقعة ابن شقيقهما الثالث الذي يبلغ من العمر ستة سنوات، حيث جرى توقيف أحدهما وتحديد هوية شقيقه الثاني بشكل كامل في أفق توقيفه بدوره.

ويجري حاليا إخضاع الموقوف للبحث القضائي من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تحديد كافة ظروف وملابسات ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، علاوة على تحديد تاريخها وكافة المشاركين فيها بشكل كامل.

 وكانت  المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد  قد عبرت عن “قلقها البالغ واستنكارها الشديد” للمشاهد المتداولة، معتبرة أن الوقائع الظاهرة في الفيديو، إذا ما تأكدت صحتها، “لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد مزاح عابر أو سلوك عفوي”.وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن أي علاقة قد تجمع القاصر بالشخص البالغ، سواء كانت علاقة قرابة أو صداقة عائلية أو غير ذلك، لا يمكن أن تشكل مبررا أخلاقيا أو قانونيا لتعريض طفل لممارسات لا تتناسب مع سنه أو قد تؤثر سلبا على توازنه النفسي والتربوي.

“الطفل ليس مجالا للتجريب أو وسيلة للترفيه أو لصناعة محتوى صادم، وإن مسؤولية الراشدين تجاه القاصرين تقتضي الحماية والتوجيه والتربية السليمة، لا تشجيعهم على سلوكيات ضارة أو تقديم نماذج سلبية لهم”.

واعتبرت أن ما يظهر في الفيديو لا يمثل مجرد سلوك فردي معزول، بل يطرح إشكالا مجتمعيا يتعلق بمحاولات التطبيع مع ممارسات خطيرة حين يكون الأطفال طرفا فيها، داعية إلى التصدي لكل الخطابات التي تحاول التقليل من خطورة الواقعة أو تبريرها تحت أي ذريعة.

واعتبرت المنظمة أن هذه المشاهد “تهز الضمير الإنساني”، وتشكل اعتداء مباشرا على السلامة الجسدية والنفسية والصحية للطفل، كما تكشف عن “تدني خطير في الوعي والمسؤولية والانحلال الأخلاقي” لدى المتورطين.“مثل هذه الأفعال لا يمكن اعتبارها مزاحا أو لهوا، بل تمثل جريمة مكتملة الأركان وانتهاكا واضحا لحقوق الطفل الأساسية”.

وطالبت المنظمة رئاسة النيابة العامة والمصالح الأمنية المختصة والفرق المكلفة بمكافحة الجرائم الرقمية، بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو ومكان تصويره، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.

كما دعت القضاء إلى التشدد في التعامل مع مثل هذه القضايا وترتيب العقوبات الرادعة بحق كل من يستغل الأطفال أو يوظفهم في محتويات تمس بكرامتهم وسلامتهم.

وفي المقابل، ناشدت المنظمة المواطنين والنشطاء الامتناع عن إعادة نشر الفيديو حفاظا على الهوية البصرية للطفل وحقوقه، والتركيز بدلا من ذلك على التبليغ عن المتورطين لدى الجهات المختصة.

 





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.