فاس / مُرَاسَلة خاصة
يستعد المركب الثقافي الحرية بمدينة فاس لاستعادة إشعاعه الثقافي واحتضان مختلف الأنشطة والتظاهرات من جديد، بعد سنوات من الإغلاق التي فرضتها أشغال الإصلاح والتأهيل الشاملة التي خضع لها هذا الفضاء الثقافي العريق، في خطوة طال انتظارها من طرف الفاعلين الثقافيين والجمعويين وساكنة العاصمة العلمية.
وسيكون أول موعد يحتضنه المركب، يوم إخباري تنظمه جماعة فاس بشراكة مع وكالة بيت مال القدس الشريف، يوم غد السبت 6 يونيو 2026، لتقديم حصيلة المشاريع التي أنجزتها الوكالة بمدينة القدس، وذلك بحضور شخصيات رسمية ومنتخبين وفعاليات مدنية وثقافية.
ويكتسي هذا الحدث رمزية خاصة، ليس فقط لارتباطه بقضية القدس وما تحمله من مكانة في وجدان المغاربة، بل كذلك لكونه يؤشر على عودة الحياة إلى أحد أبرز المرافق الثقافية بمدينة فاس، والذي ظل مغلقًا لسنوات بسبب الأشغال التي استهدفت تحديث بنياته وتجهيزاته وتحسين ظروف الاستقبال والتنشيط الثقافي.
ويتضمن برنامج اليوم الإخباري استقبال الضيوف وجولة في المعرض المرافق، وأداء النشيد الوطني، وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، إلى جانب كلمات رسمية لكل من رئيس مجلس جماعة فاس عبد السلام البقالي، والمدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف محمد سالم الشرقاوي.
كما سيشهد اللقاء تقديم عرض فني بعنوان “من فاس إلى القدس”، يقدمه أطفال منصة تطبيقات “هب” لفائدة الأطفال واليافعين، إلى جانب عرض شريط فيديو يوثق حصيلة التعاون بين جماعة فاس ووكالة بيت مال القدس الشريف، ومراسم تبادل وثائق اتفاقية الشراكة الموقعة بين الطرفين لدعم مشاريع الوكالة بمدينة القدس.
وسيُختتم هذا الموعد بفترة تكريم وأخذ صورة تذكارية جماعية، في أجواء ينتظر أن تعكس عودة النشاط الثقافي والمؤسساتي إلى المركب الثقافي الحرية، الذي شكل لعقود فضاءً لاحتضان الندوات والعروض الفنية واللقاءات الفكرية والثقافية بمدينة فاس.
وتأمل الأوساط الثقافية المحلية أن تشكل إعادة فتح المركب الثقافي الحرية انطلاقة جديدة للدينامية الثقافية بالمدينة، وأن يستعيد هذا الصرح دوره التاريخي كمنصة للتبادل الفكري والإبداعي واحتضان المبادرات الثقافية والفنية التي تزخر بها العاصمة الروحية للمملكة.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً