ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: سبتمبر 12, 2025 - 12:00 م

معاهد ومؤسسات ومراكز حرة غير مرخصة وغير معترف بها من طرف الدولة تضحك على المواطنين


معاهد  ومؤسسات ومراكز حرة غير مرخصة وغير معترف بها من طرف الدولة تضحك على المواطنين
سبتمبر 12, 2025 - 9:45 ص

ميديا لايف / أحمد بوعطير 

مع انطلاق الموسم الدراسي الحالي ،  شرعت بعض المعاهد و المراكز والمؤسسات الخصوصية في التسابق والتهافت من أجل استقطاب ليس فقط الطلبة الحاصلين على مستويات عليا  أو مستويات تعليمية لا بأس بها،  بل حتى الأميون أو المواطنون بدون مستوى تقافي،   وذلك  من خلال تقديم مجموعة من الوعود البراقة  واللماعة واللعب على بعض الأوثار الحساسة التي يرغب أغلب المغاربة فيها وهي العمل في الخارج،  وكأن هذه المؤسسات بمختلف أصنافها والغير معترف بها من طرف كافة المصالح على الصعيد الوطني والإقليمي والجهوي ،تصدر شواهد من أرقى المعاهد الكبرى أو بعض المؤسسات الخصوصية المعترف بها من طرف الدولة .

ففي محاولة يائسة لجلب المواطنين،  شرعت بعض المؤسسات في الإستعانة ببعض الممثلين والمؤثرين سامحهم الله الذين طبعا لا يقومون  بالمساهمة في  إشهار هذه المؤسسات لوجه الله،  بل طبعا بمقابل مادي جعلهم لا يعرفون أو أنهم يتجاهلون ما يقومون به في حق المواطنين المغلوبين على أمرهم ، لسبب بسيط وهو أن العديد من هذه المؤسسات والمراكز والمعاهد ، أولا غير مرخص لها من طرف المصالح المعنية ، ثانيا وهذا هو المهم أن شواهدها أو ديبلوماتها غير معترف بها من طرف الدولة ، وثالثا أنها تركز على مجموعة من  الوسائل في عملية الإشهار من أجل جلب أكبر عدد من المواطنين ،  دون الحذيث عن نوع المؤطرين  الذين يقدمون الدروس النظرية والتطبيقية ،من هم ؟ماهو مستواهم الدراسي  والثقافي ؟ ماهي الشواهد والدبلومات والكفاءات والتجارب والمؤهلات  التي يتوفرون عليها ؟  والطامة الكبرى أن العديد من هذه المعاهد  والمراكز والمؤسسات  تستقر في شقق سكنية ضيقة  لا تتوفر فيها أبسط شروط الدراسة والتعليم لأنها تتحول إلى ما يشبه علب السردين حيت تتزاحم الآليات مع المتدربين ، وهو ما يتطلب من السلطات المحلية التدخل من أجل وضع حد للأخطار المستقبلية التي لا يمكن لأحد التكهن بعواقبها ،  بل الأغرب  من ذلك أن بعض هذه المؤسسات أصبحت تقدم إحصائيات  بالآلاف حول عدد المؤسسات الإقتصادية بالمغرب، لا يعرف أحد من أين حصلت عليها،  من أجل إيهام المواطنين أن فرص الشغل ستكون  متوفرة لهم عند تحرجهم ، وأن من يروج لهذه الخزعبلات والخرافات  يعرف جيدا أن المئات من معاهد التكوين المهني بالمغرب  بمختلف الأشكال والأصناف والمعترف بدبلوماتها وطنيا ودوليا ولا تستقطب سوى المتمدرسين الحاصلين على الباكالوريا أو بدونها من أجل التخرج كتقني متخصص أو نقني،  والتي تتوفر على أطر كفأة ووسائل ودروس  تطبيقية ونظرية مهمة  ،فإن العديد من المتخرجين منها يجدون صعوبة في ولوج سوق  الشغل بسبب قلة الفرص  نظرا للأزمة الإقتصادية  التي ترخي بظلالها ليس على المغرب فقط بل على العالم كله ، علما أن دبلومات معاهد التكوين المهني مطلوبة في كافة المجالات بالنسبة للشركات التي هي في أمس الحاجة لبعض المناصب .

 لذلك كان حريا  على من يحاول تغليط المواطنين عبر الوعود الكاذبة  من أجل الربح فقط أن يكشف لهم الحقيقة ، وهي أن الشواهد التي تسلمها لهم هذه المؤسسات والمعاهد والمراكز وهي في أغلبها لا تتوفر  حتى على صفة  الشواهد المعترف بها بما أنها  فقط ” شواهد تدريب ” والفرق شاسع بين  ” شواهد تكوين ” وشواهد تدريب، ولهذا فإن الحاصلين عليها لن تمكنهم من ولوج سوق الشغل كما يتم الترويج له ،  بل كل ما هناك أنها قد تمكنهم  وفي حالة توفرهم على الإمكانيات  المالية والمادية من فتح محلات تجارية مثل الخياطة والحلويات والكهرباء والميكانيك  والنجارة والحدادة  وغيرها من المهن الحرة،  أما التحذث عن مجالات أخرى مثل ” المحاسبة ” فهو شيء لا يوجد سوى في الخيال ،فمن يصدق أن شخص بدون مستوى ثقافي عالي سيصبح محاسبا ؟ إنه الإستهزاء بعينيه.

 





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.