ميديا لايف : أحمد بوعطير
خلال بعض المناسبات الدينية ، وأحيانا بدون مناسبات تحفل بعض مواقع التواصل الإجتماعي خصوصا ” الفيسبوك” بإعلانات، يتقمص أصحابها دور أمراء عرب في الخليج ، أو مؤسسات إحسانية أو خيرية أو منظمات دولية معروفة على الصعيد العالمي ، تخبر متصفحيها أنه بإمكانهم الإستفادة من مبالغ مالية مهمة كمساعدات إنسانية بمناسبة ما ، والتي لا تتطلب سوى بعض الشروط البسيطة التي غالبا ما يتوفر عليها المتصفح مثل البريد الإلكتروني ، وهو ما يجعله يسارع للدخول للرابط من أجل بدأ التسجيل، دون أن يدري أنه يسقط في فخ قاتل ، لأن أغلب هذه المواقع هي مجهولة الهوية ولا علاقة لها بالمنظمات أو غيرها ، ولو أنها تتخد أحيانا الشعارات الخاصة بتلك المنظمات، من أجل استقطاب أكبر عدد من المواطنين وإضفاء مصداقية على الموقع الناشرة لمثل هذه الأكاذيب،

التي للأسف تنطوي على الغالبية العظمى من المواطنين ، والذين لا يكتفون بملأ الإستمارة الخاصة بالإستفادة من الأموال المزعومة ، بل يسارع البعض إلى توزيعها وترويجها على نطاق واسع، إلى الأهل والمعارف والأصدقاء أو عبر مواقع التواصل الإجتماعي ، وغالبا ما يجد هؤلاء أنفسهم في آخر المطاف ضحايا لعصابات مختصة في هذا المجال، ولها خبرات عالية في المعلوميات ، حيت أنها بفضل المعلومات المرسلة إليها إما أنها قد تتمكن من السطو على كاقة المعلومات العلنية والسرية التي يحتفظ بها المرسل ،خصوصا أرقام بطائق الإئثمان ، والتي غالبا ماتكبد أصحابها خسائر مالية جسيمة ، دون الحديث عن الإستيلاء على البريد الإلكتروني ومن تم الوصول إلى باقي الأصدقاء لتصبح هذه العصابات هي المتحكم في كل ما له علاقة بالبريد الإلكتروني ، والوصول إلى الفيسبوك ، واليوتوب، وبما أن هذا الأخير هو المدر للدخل خصوصا إدا كان عدد المشتركين به يتعدى الآلف، فإن تلك العصابات تدخل في مفاوضات مالية مع أ صحاب المواقع ب ” اليوتوب ” وتطلب منهم أموالا باهضة من أجل إرجاعها لهم ، أما بعض المقرصنين فهم لا يهمهم المال، بقدر ما يهمهم هو اللعب واللهو والعبث إن صح التعبير، حيت بمجرد ملأ الطامعين في الإستفادة للإستمارة للحصول على الأموال، سيجدون أن الفيروسات قد ضربت مواقعهم وأنه أصبح من الصعب استرجاع ماضاع، وكما يقول المثل المغربي ” الكذاب كيقضي على الطماع “.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً