قالت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني، إن فضح الفساد في المغرب “أصبح يشكل خطرا على من يقومون بذلك، سواء كانوا مواطنين عاديين أو تجارا صغارا”، مستحضرة قصة الشاب “عبدو” بائع سمك السردين بخمسة دراهم بمراكش للكيلوغرام الواحد، في وقت تتجاوز فيه أسعاره في الأسواق المحلية 15 درهم.
واعتبرت التامني في سؤال كتابي وجّهته إلى وزير الفلاحة والصيد البحري، أن قصة المراكشي عبد الإله تكشف احتكار بعض الجهات لسوق السمك، حيث يجري شراء السردين بثمن لا يتجاوز ثلاثة دراهم وإعادة بيعه بعشرة أو عشرين درهما، مما يضر بالقدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وحمَّلت النائبة البرلمانية اليسارية وزارة الفلاحة مسؤولية مواجهة ارتفاع الأسعار، لا سيما أن هذه الظاهرة أثارت استياء المواطنين وأفقدتهم الثقة في مؤسسات الرقابة، مشددة على أن عدم التدخل ضد المحتكرين يطرح شبهة الانحياز إلى الفاعلين الكبار على حساب المستهلكين الصغار، مما يستدعي، بحسبها، فتح تحقيق جدي وموضوعي في طريقة تسعير الأسماك داخل الأسواق الكبرى.
وسجلت التامني أن التلاعب بالأسعار يزيد من معاناة المواطنين، خصوصا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، فيما يكرس التغاضي عن هذه الممارسات مبدأ الإفلات من العقاب ويعزز هيمنة المضاربين على السوق.
وأكدت النائبة البرلمانية، أن الحكومة مطالبة باتخاذ تدابير فعلية لحماية المستهلك المغربي من جشع المحتكرين، بدلا من ملاحقة الأفراد الذين يحاولون كشف الاختلالات في السوق، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى جهود الإصلاح وتعمق الإحباط لدى المواطنين الذين ينتظرون قرارات حازمة ضد الفساد.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً