قضية من القضايا التي تستوجب ربط المسؤولية بالمحاسبة و لا تقبل صرف النظر ، رغم روايات المجلس المتقاربة لمجموعة من الأعضاء لدرجة التطابق ، التي يحاولون من خلالها التنصل من مسؤوليتهم التاريخية و السياسية المتمثلة في مساهتكم بإعطاء الضوء الأخضر لإقبار حق ما يناهز 200 أسرة من إمتلاك سكن لائق ، في مشهد تراجيدي يكرس التهميش و يؤرخ لمرحلة بلغ فيها الفساد ذروته بجماعة سيدي سليمان مول الكيفان عمالة مكناس، التي أصبحت في أمس الحاجة إلى مناضرة محلية للترافع عن قضايا الساكنة أمام الهيئات المنتخبة التي تعيش أزمة نخب تتخبط في سوء تدبيرها للشأن العام.
و نتيجة لسوء التدبير و التقدير، الموازي لإدعاء المجلس بعدم إمتلاك الجماعة الترابية على وعاء عقاري كافي لإحتواء الأحياء الهامشية، قضت رئاسة المجلس الجماعي في الولاية المنصرمة ،بإعطاء الضوء الأخضر أمام صمت المعارضة ، لتحويل ما يناهز 200 براكة إلى بناء عشوائي دون مراعاة الإلتزام بالوعود الإنتخابية، و أمانة الدفاع عن حقوق المستضعفين الذين تم وأد حلمهم في ثلاثبن متر مربع أو أقل، ناهيك عن الأزقة التي تتسع لشخص واحد فقط.
و في جهة أخرى من النفود الترابي للجماعة نفسها، نجد مجموعة من المساحات العارية تحولت إلى بقع أرضية بلغت عشرات الآلاف من الدراهم دون أي سند قانوني، و أخرى شكلت إمتدادا لدور الصفيح، حيث إنتقلت مساحتها من 5000 متر مربع سنة 2015 إلى10000 متر مربع سنة 2020 ولا زال الرقم مرشح للإرتفاع .
فهل هناك من فساد اكبر من المساس بحقوق و كرامة المواطن الذي مورست عليه شتى أنواع الشطط؟ و هل هناك من إعتداء أجرم من الإخلال بالمسؤولية وإنتهاك حق كرسه الدستور في الفقرة السادسة من الفصل الواحد و ثلاثون من باب والحقوق و الحريات الأساسية؟ ، الذي يلزم الجماعة الترابية بتعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب إستفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في السكن اللائق! و ماهي الإجراءات اللازمة التي إتخدتها السلطات المحلية بخصوص الإخلال بمقتضيات القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة و زجر المخالفات في مجال التعمير؟
فمن غير المقبول، ومن عجائب سوء التقدير و التدبير أن تغفل السلطات المحلية عن إتخاد الإجراءات اللازمة بخصوص هاته القضية، و أصابع الإتهام يوجهها بعض المنتخبون إلى قيادة مجاط.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً