توصل موقع ” ميديا لايف ” بنسخة من قرار محكمة النقض القاضي بإسقاط عضوين من مجلس جماعة بني يخلف بالمحمدية المشكلين للأغلبية ، وبهذا الحكم ، يصبح مصير مجلس جماعة بني يخلف مبهم وغامض، بعد أن أصبحت الأغلبية من نصيب المعارضة المثمثلة في حزب الحمامة بتوفره على 15 مقعد وبتحالف مع مستشار من حزب الجرار أي مامجموعه 16 مقعدا من أصل 14 لصالح حزب الإستقلال المسير حاليا للمجلس ، علما أن عضوين من حزب الإستقلال مصيرهما حاليا في يد محكمة الإستئناف الإدارية، بعد إحالة الملف عليها من طرف محكمة النقض والتي سبق لها أي محكمة الإستئناف الحكم بإسقاط عضوية المرشحة ( د،ر ) المرشحة عن الدائرة 18 و ( ن ،ع ) المرشح عن الدائرة 12 ، وبما أن المصائب تأبى إلى أن تأتي تباعا فإن النقطة التي كانت مخصصة لمناقشة الميزانية في شهر أكتوبر لم تدرج نهائيا وظلت عالقة لحدود الساعة ،( وهذا هو نص القرار الصادر عن محكمة النقض )
المملكة المغربية
القرار رقم 1240 / 1:
المؤرخ في : 27 / 10 / 2022
ملف إداري رقم : 990 / 4 / 1 / / 2022
عبد الإله شرقي ضد رضوان شرقي ومن معه
الحمد لله وحده
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
إن الغرفة الإدارية (القسم الأول ) بمحكمة النقض في جلستها العلنية المنعقدة بتاريخ
27 أكتوبر 2022 أصدرت القرار الآتي نصه :
بين : عبد الإله شرقي، مرشح بالدائرة الإنتخابية رقم 19 جماعة بني يخلف المحمدية، عنوانه | بدوار شرقاوة بني يخلف المحمدية. ينوب عنه الأستاذ حسن مرشان المحامي بهيئة الدار البيضاء المقبول للترافع أمام محكمة النقض.( الطالب )
وبين: رضوان شرقي ، وزهيرة عرباوي، مترشحين بالدائرة الإنتخابية رقم 19 جماعة بني يخلف المحمدية، عنوانهما على التوالي : دوار البراهمة، شرقاوة بني يخلف المحمدية | وتجزئة الفتح .. بلوك .. الرقم .. بني يخلف المحمدية.
ينوب عنهما الأستاذ طيب محمد عمر المحامي بهيئة الدار البيضاء المقبول للترافع أمام محكمة | النقض.
باقي المرشحين بنفس الدائرة: رضا شرقي، عبد المجيد علا ، رضوان زكيري، محمد كرش الكائنين بجماعة بني يخلف المحمدية. ( المطلوبين )
بحضور :
عامل عمالة المحمدية بمكاتبه بعمالة المحمدية. تنوب عنه الأستاذة ثريا المراكشي المحامية بهيئة الرباط المقبولة للترافع أمام محكمة النقض.
قائد قيادة بني يخلف المحمدية بمقر القيادة . وزير الداخلية بمكاتبه بوزارة الداخلية بالرباط.
الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالوكالة القضائية بالرباط.
لجنة الإحصاء المركزية بعمالة المحمدية
بناء على المقال المرفوع بتاريخ 21 / 02 / 2022 من طرف الطالب المذكور أعلاء بواسطة نائبه الأستاذ مرشان حسن الرامي إلى نقض القرار عدد 5911 الصادر بتاريخ : 26 / 11 / 2021 في الملف رقم : 216 / 7212 / 2021 عن محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط
وبناء على جواب الأستاذة ثريا المراكشي عن المطلوب في النقض عامل عمالة العدية بمذكرة مؤرخة في 27 يونيو 2022 رامية إلى إسناد النظر للمحكمة.
وبناء على المرافعة الشفوية المقدمة من طرف الأستاذ حسن مرشان عن الطالب عبد الإله شرقي الرامية إلى الحكم وفق الطلب. وبناء على المرافعة الشفوية المقدمة من طرف الأستاذ طيب محمد عمر عن المطلوبين في النقض رضوان شرقي، وزهيرة عرباوي الرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية وبالأخص فصوله 353 وما بعده.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 02 / 06 / 2022
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 27 / 10 / 2022
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد عبد السلام نعنائي تقريره في هذه الجلسة والاستماع إلى مستنتجات المحامي العام السيد عبد العزيز الهلالي.
وبعد المداولة طبقا للقانون :
حيث يستفاد من أوراق الملف ومحتوى القرار المطعون فيه أنه بتاريخ: 23 / 9 / 2021 تقدم رضوان شرقي وزهيرة عرباوي بمقال أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء عرضا فيه : أنهما مرشحين لعضوية المجلس الجماعي لبني يخلف بالدائرة الإنتخابية رقم 19 عمالة المحمدية لإقتراع يوم: 8 / 9 / 2021، كما ترشح لنفس الدائرة المطلوبين في الطعن رضا شرقي وعبد الإله شرقي وعبد المجيد علا ورضوان زكيري ومحمد كرش، وأنه بعد إنتهاء عملية التصويت والفرز تساوى في عدد الأصوات المعبر عنها كل من الطاعن والمطلوب في الطعن عبد الإله شرقي على أساس أن كل واحد منهما حصل على 148 صوتا ، كما هو ثابت من خلال محضر المكتب المركزي للدائرة الانتخابية رقم 19، إلا أن المكتب المذكور إرتكب خطأ حينما أعلن الفائز هو عبد الإله شرقي بإعتباره الأكبر سنا ، في حين أن المؤهل للفوز هو الأصغر سنا حسب مقتضيات المادة 24 من القانون رقم 59.11 المتعلق بإنتخاب أعضاء الجماعات الترابية، والتمسا الحكم بإلغاء عملية إنتخاب المطلوب في الطعن لعضوية المجلس الجماعي لبني يخلف بالدائرة الإنتخابية رقم 19 عمالة المحمدية المجراة : 8 / 9 / 2021 والتصريح بفوز الطاعن بعضوية المجلس المذكور وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتقدما بمقال إصلاح يوم التمس من خلاله الإشهاد لهما بتوجيه دعواهما بالإضافة إلى الأطراف المحددة بالمقال الافتتاحي في مواجهة لجنة الإحصاء المركزية بعمالة المحمدية وإخراج باشا مدينة المحمدية من الدعوى، وبعد تمام الإجراءات قضت المحكمة بإلغاء نتيجة انتخاب المطلوب في الطعن عبد الإله شرقي لعضوية جماعة بني يخلف بعمالة المحمدية إقليم المحمدة بالدائرة الإنتخابية رقم 19 المجراة يوم 8 / 9 / 2021 ،والإعلان عن فوز رضوان شرقي بالدائرة المذكورة مع ما يترتب على ذلك قانونا، إستأنفه عبد الإله شرقي أمام محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط التي بعد إستيفائها للإجراءات قضت بموجب قرارها المشار إلى مراجعه أعلاه بتأیید الحكم المستأنف وهو القرار المطعون فيه بالنقض.
في وسيلة النقض الأولى
حيث يعيب الطالب القرار المطعون فيه بخرق قاعدة جوهرية من قواعد المسطرة المتجلي في خرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف الإدارية بعدم قبول دعوى المطلوبين في النقض لاقتصارها على الطالب وحده ودون أن تشمل المترشحة معه برسم المقعد الملحق المسماة حكيمة زكريري” الفائزة في الانتخابات، وأن هذا الدفع يتعلق بالصفة التي تعد من النظام العام ، وأن عدم شمول دعوى الطعن الإنتخابي للمترشح الفائز يتنافى ومبدأ عدم تجزئة النزاع والقاعدة الأصولية القائلة بضرورة جمع الخصوم، والحق في الدفاع ومبدأ الوجاهية، وهو ليس عيبا شكليا يرد بمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، وإنما هو شرط من شروط صحة الدعوى، لكن المحكمة طبقت قاعدة نسبية آثار الطعون التي لا تنطبق على واقع وطبيعة الطعن في نتائج العمليات الإنتخابية، فضلا على أنها تجاهلت أن حكيمة زكريري التي يخاصمها الطعن قد أعلن عن فوزها فعليا وانتخبت نائبة لمقررة الميزانية بالمجلس المذكور ، (وعدم ذكرها في محضر الإعلان عن النتائج كان موضوع طلب تصحيح)، فضلا على أن للطالب المذكورة مصلحة مشتركة بالمقعد الملحق ،الأمر الذي لا يستقيم معه البت في وضعيته إستقلالا عن وضعيتها، مما يناسب نقض القرار. لكن، حيث إنه بمقتضى المادة 24 من القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية ” إذا تعلق الأمر بالإقتراع الفردي بالأغلبية النسيبة في دورة واحدة أو في حالة إنتخاب عضو واحد في إطار دائرة إنتخابية، يعلن عن إنتخاب المترشح الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات ، وبالتالي فإن الترشيحات في الدائرة الانتخابية المعنية تمت عن طريق الإقتراع الفردي وليس عن طريق اللائحة، وأن المنافسة كانت بين المترشحين الأصليين اللذين تساوى في عدد الأصوات المعبر عنها، وأن الطاعنين لما وجها طعنهما ضد المتنافس “عبد الإله شرقي” يكونان قد وجهه ضد من يجب ومحكمة الإستئناف لما أيدت الحكم القاضي بقبول الطعن لم تخرق القانون في شئ، وتكون قد بنت قضاءها على أساس سليم من القانون وعللت قرارها تعليلا سائغا، وما بالوسيلة على غير أساس.
في وسيلة النقض الثانية :
حيث يعيب الطالب القرار المطعون فيه بخرق القانون وخرق مقتضيات المواد 24 من القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بإنتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية كما عدل بالقانونين التنظيميين رقم 34.15 ورقم 128.06.21 المكرر 134 و 153 من القانون التنظيمي رقم 06.21 والفقرة 3 من المادة 138 من القانون التنظيمي رقم 34.15 وخرق الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، وتحريف الوقائع تحريفا أضر بالطالب، وعدم الارتكاز على أساس وإنعدام التعليل ، ذلك أن الطالب تمسك بمقتضيات المادة 24 المشار إليها اعلاء مبدئيا بالنسبة لجميع المرشحين خلافا لما انتهى إليه الحكم المستأنف مع مراعاة النظام القانوني للترشح للمقعد الملحق المنصوص عليه في المادة 128 المكررة وما يليها من المواد التي تتظافر وتهدي إلى أن المترشح بالدائرة والمترشحة معه برسم المقعد بإسم حزب معين يتحدان في التصويت عليهما بورقة تصويت واحدة ، فإن حصلا على أكبر عدد من الأصوات يعلن عن فوزهما معا ولا نزاع في ذلك ، وإن تساوت الأصوات يعلن عن فوز الأصغر سنا من بين كافة المترشحين ، وهكذا يفوز المترشح بالدائرة الأصغر سنا ومعه المترشحة برسم المقعد الملحق والعكس صحيح، ولا يوجد في القانون ولافي المنطق ما يقول بإستثناء المترشحة برسم المقعد من قاعدة المادة 24 المشار إليها أعلاه ، مما لا يجوز معه تجزئة الدعوى، لكن المحكمة قبلت أن يرفع الطعن ضد المترشح بالدائرة (الطالب) وحده دون المترشحة معه الفائزة برسم المقعد الملحق ولا ضرورة لضم ملف الدعوى الماتلة لدعوى متزامنة معها ومرتبطة بها أشد ما يكون الإرتباط لشمولها كل أطراف العملية الإنتخابية موضوع الطعن ومن بينهم المترشحة برسم المقعد الملحق طرفها بها الملف رقم : ( 412/ 7107 / 2021) ، خاصة وأنها – أي المحكمة قد علمت بأن الأصغر سنا من بين المترشحين المعلن عن فوزها هي حكيمة زكريري، وأن الطالب يستمد فوزه من فوزها، وأنهما رفعا طلبهما للمحكمة الإدارية بشأن إصلاح محضر الإعلان عن النتائج الذي تضمن خطأ أن الفائز هو الأكبر سنا (ملف رقم ( 412/ 7107 / 2021 ) ، وبررت قضاءها بإعتماد معيار السن بالنسبة للمترشحين المتنافسين حول المقعد الأصلي دون المقعد الملحق الذي لم ينصب الطعن عليه، والحال أنها ملزمة بالبت في حدود طلبات الأطراف وعدم تغييرها طبقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، مما يناسب نقض القرار.
لكن، حيث إن محكمة الإستئناف لما تبين لها من وثائق الملف أن المكتب المركزي بالدائرة الإنتخابية رقم 19 ببني يخلف المجراة يوم 8 / 9 / 2021 أعلن أن كلا من المستأنف عبد الإله شرقي والمستأنف عليه رضوان شرقي قد حصلا على نفس عدد الأصوات المعبر عنها أي 148 صوات وأعلن عن فوز المطلوب في الطعن عبد الإله شرقي بالدائرة المذكورة بإعتباره الأكبر سنا بينما النسخ الموجزة من رسم الولادة تفيد أن المعلن عن فوزه عبد الإله شرقي مزداد بتاريخ 17 / 8 / 1958 في حين أن المستأنف عليه رضوان شرقي مزداد بتاريخ 24 / 1 / 1973/ أي أن هذا الأخير هو المرشح الأصغر سنا ، وإعتبرت أنه هو الجدير قانونا بالإعلان عن إنتخابه بالمقعد الإنتخابي المتبارى بشأنه تكون قضت بنت قضاءها على أساس من القانون، ولم تخرق المقتضيات القانونية المحتج بها، ويبقى ما ورد بباقي تعليل المحكمة مجرد على زائدة لا تأثير لها على سلامة القرار، وما بالوسيلة على غير اساس.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب . و به صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية (القسم الأول) السيد عبد المجيد بابا أعلي والمستشارين السادة : عبد السلام نعناني مقررا و نادية للوسي وفائزة بالعسري وحميد ولد البلاد وبمحضر المحامي العام السيد عبد العزيز الهلالي، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة هدى عدلي


مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً