أوقفت السلطات الجزائرية، مهدي لعريبي الذي يُشتبه في كونه أحد قادة منظمة “دي زد مافيا” التي تعتبر من بين أبرز الشبكات الإجرامية التي تنشط في مدينة مرسيليا الفرنسية، وذلك تنفيذا لمذكرة توقيف دولية صادرة عن القضاء الفرنسي، في خطوة اعتبرتها باريس تقدما مهما في التعاون الأمني بين البلدين لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات. وكشفت مصادر قضائية فرنسية أن الجزائر لا تسلم مواطنيها إلى الدول الأجنبية، ما يعني أن مسار متابعته القضائية سيظل مرتبطا بالإجراءات القانونية المعمول بها داخل الجزائر. وأضافت دات المصادر أن فرنسا وجهت نحو عشرة طلبات للمساعدة القضائية إلى الجزائر، تستهدف عددا من القياديين المفترضين في التنظيم، يعتقد أنهم يقيمون على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط..
وسبق للمصالح الأمنية الفرنسية توقيف 26 شخصا ، من بينهم عدد من القيادات المفترضة داخل تنظيم “DZ Mafia”، أبرزهم أمين وعلان وغابرييل أوري، اللذان كانا يقبعان في السجن، بينما تشير التحقيقات إلى أنهما واصلا إدارة أنشطة الشبكة الإجرامية من داخل المؤسسة السجنية. أما مهدي لعريبي، فقد تمكن من الإفلات من الاعتقال لسنوات، قبل أن تتمكن السلطات الجزائرية من توقيفه.
والأربعاء، قال جيرالد دارمانان وزير العدل الفرنسي : “لقد تم توقيف أحد أبرز المطلوبين للعدالة الفرنسية في قضايا مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة في الجزائر. أشكر السلطات الجزائرية على هذا التقدم”.
من جهته، أشاد المدعي العام لمرسيليا نيكولا بيسون بالعملية، لكنه أكد أن توقيف لعريبي لا يعني نهاية نشاط المنظمة، مشيراً إلى أن “دي زد مافيا لا تزال موجودة وقوية”، وأن عناصر أخرى ما زالت مطلوبة.
من هو مهدي لعريبي؟
مهدي لعريبي الفرنسي-الجزائري، الملقب بـ”تيك”، ينحدر من مدينة مرسيليا، معقل منظمة “دي زد مافيا”، ويبلغ من العمر 36 عاماً، ويُعتبر أحد المؤسسين المشتبه بهم لهذه المنظمة الإجرامية التي تسيطر على جزء كبير من تجارة المخدرات في مرسيليا.
وبدأت الشبكة نشاطها في تجارة المخدرات عبر تجنيد مراهقين قبل أن تتحول تتدريجياً إلى تنظيم إجرامي عنيف يعتمد على السلاح وعمليات اغتيال.
وتقول تقارير جزائرية إن هذه الشبكة بأنها تختلف عن المافيات التقليدية، إذ لا تقوم على الروابط العائلية، بل تعمل بأسلوب مرن يشبه الشركات الإجرامية الحديثة، مع اعتماد كبير على وسائل التواصل الاجتماعي لبناء سمعتها واستقطاب عناصر جدد.

مواضيع قد تهمك
اترك تعليقاً