وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري عن حزب التقدم والإشتراكية، سؤالا كتابيا لوزيرة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة يتمحور حول مطالبة الوزارة باتخاد الإجراءات العاجلة، بخصوص شركة للصلب متخصصة في تدويب الحديد بجماعة الشلالات عمالة المحمدية ، تتسبب بنشاطها في إحداث مشاكل بيئية خطيرة تتمثل في انبعاتات غازية خانقة على طول اليوم، وهو ما يفضي إلى إصابة المواطنات والمواطنين بأمراض تنفسية خطيرة، بالإضافة إلى أمراض أخرى مستعصية وعلاوة على أن نشاط الشركة المومأ إليها يجعل العيش بالمنطقة شبه مستحيل ،فإنه يلحق أضرارا جسيمة بالمساحات الخضراء والهواء والتربة ، وهو ما يهدد الحياة الطبيعية هناك بالأنقراض والأندتار.

وأشارت النائبة البرلمانية المنتخبة بلائحة النساء عن دائر عمالة عين الشق بالبيضاء ، في رسالتها للوزيرة احتمال عدم توفر الشركة على التراخيص اللازمة والقانونية، للقيام بكل الإستغلالات التي تباشرها لا سيما وأن الشركة واجهت أحكاما قضائية بسبب نشاطها، مما يتعين تفسير حيتياتها ومدى الإلتزام بتنفيدها للرأي العام .


تجدر الإشارة أن ألأدخنة الخانقة التي تنبعث من كافة جوانب الشركة المهترئة بتراب جماعة الشلالات ، أصبحت تشكل سحابات طويلة تحجب أحيانا الرؤيا ، وفي واضحة النهار ويشاهد ذلك المواطنون والسكان وسائقوا مختلف وسائل النقل عبر الطرق الرابطة بين تيط مليل والشلالات وعين حرودة ، والطريق السيار الرابط بين البيضاء والمحمدية ، والطريق السيار الرابط بين المحمدية وسطات، إلى درجة تجعل هؤلاء وأمام كثاقة الأدخنة يعتقدون أن الشركة تحترق ،وذلك في غياب أي تدخل من الجهات المعنية لوضع حد للمآسي التي يعيش فيها السكان المجاورون للشركة أو البعيدون عنها ، والذين تم إسكانهم في عدة تجزئات سكنية بالشلالات التابعة لعمالة المحمدية، في إطار البرنامج الوطني لإعادة الإيواء ، حيت سبق لجلالة الملك محمد السادس نصره الله أن حضر إلى منطقة الشلالات وأعطى إنطلاقة هذه المشاريع السكنية التي قضت على مجموعة من الدواوير بالمنطقة كدوار لبراهمة 1 والبراهمة 2 و ” جامايكا ” .

المثير والمحزن والمؤسف والغريب في هذه القضية، أن نائبة برلمانية بالدارالبيضاء تأخد المبادرة لكي تقوم بإيصال أصوات سكان الشلالات بعمالة المحمدية لوزيرة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة ، في الوقت الذي يوجد فيه 3 نواب بدائرة المحمدية، لم يعد أي واحد من السكان يعرف دورهم ،كما يتساؤلون عن وعودهم التي كانوا يوزعونها يمينا وشمالا ، حينما تواضعوا ونزلوا من أبراجهم العالية للطواف في الأحياء الفقيرة والدواوير ليوزعوا حسب السكان ابتساماتهم الصفراء ، وحين نجحوا اختفوا عن الأنظار ولم يعد البعض يشاهدهم سوى من خلال خرجاتهم الإعلامية ، أو في بعض المقابلات الرياضية ،أو لمراقبة ضيعاتهم ومقاولاتهم ، أو هم يمرون كالبرق في سياراتهم الفارهة، ولذلك أصبح ينطبق عليهم البيت الشعري للشاعر معروف الرصافي القائل ” ياقوم ناموا ولا تستيقظـوا، ما فاز إلاَّ النُّـوَّمُ ” ، أو بصيغة أخرى ” يا برلمانيو المحمدية ، ناموا ولا تستيقظـوا، ما فاز إلاَّ النُّـوَّمُ


مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً