ميديا لايف / أحمد بوعطير
أصيبت جماعة بني يخلف بالمحمدية بشلل تام ، بعد أن أصبح رفض المصادقة على النقط المدرجة بجداول أعمال الدوارت العادية أو الإستتنائية هو الطاغي في كل الجلسات ، وذلك انطلاقا من دورة أكتوبر العادية ، مرورا بالدورة الإستتنائية الخاصة بدراسة والمصادقة على مشروع ميزانية 2023 ، ووصولا إلى الدورة العادية لشهر فبراير المنعقدة يوم الجمعة الماضي ، والتي عرفت بدورها رفض المصادقة على كافة النقط المدرجة بجدول أعمال الدورة ب 16 صوتا مقابل 11 صوتا .

فما هي الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع المتأزم ، الذي ينعكس سلبا على السير العادي للجماعة ، بعد أن أصبحت المعارضة التي تشكل حاليا الأغلبية تسقط كافة النقاط المدرجة بجداول أعمال الدورات ، ولو أن بعضها يكتسي أهمية بالغة للسكان ، كمشروع الميزانية المرفوض في دورة استتنائية سابقة و ونقطة الأزبال المرفوضة في دورة يوم الجمعة ، وهما النقطتان اللتان حاول البعض الركوب عليها من أجل إضهار أن المعارضة لا تساير رغبات السكان، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر من المعارضة في تصريح لموقع ” ميديا لايف ” ، أن رفض التصويت على مشروع الميزانية لسنة 2023 ،جاء بعد مناقشتها ودراستها، وتبين أنها مستنسخة من مشروع ميزانية 2022 التي لم يضهر لها أي وجود على أرض الواقع بعد مرور مدة سنة من أجل تنمية وتطوير الجماعة، وبالتالي لا مجال لتكرار نفس الخطأ،أما بخصوص رفض نقطة المتعلقة بالنظافة، فهي تعود لرفض المعارضة للشراكة مع مجموعة من الجماعات المجاورة لجماعة بني يخلف، لكونها هشة وميزانياتها ضعيفة وشراكتها مع جماعة بني يخلف لن تفيدها بل ستضر بها ، علما أن هذه النقطة مخالفة لسابقتها التي أدرجت في دورة سابقة وتهم التدبير المفوض للنفايات استنادا لدراسة سابقة لكن الرئيس ضرب الدراسة بعرض الحائط .

بعد استعادة مستشار من حزب ” الحمامة ” لمنصبه عن طريق حكم قضائي نهائي ، مكان مستشار آخر من حزب ” الميزان ” الذي ينتمي إليه رئيس الجماعة ، أصبحت الأغلبية الحالية لمجلس جماعة بني يخلف مشكلة من حزب ” الحمامة ” بتحالف مع مستشار من حزب ” الجرار ” ، وانضمام مستشار إليهم من حزب ” الميزان ” أي حزب الرئيس ،واستمرار غياب 3 من المستشارين من حزب الرئيس عن دورتين ، شكل ذلك انقلابا جدريا في المعادلة داخل مجلس جماعة بني يخلف، الذي كان يتوفر على أغلبية هشة من حزب ” الميزان ” بعد فضيحة الانتخابات الجماعية التي تشكل مكتبها في الساعات الأولى من فجر اليوم الموالي للإقتراع، والتي نقلت أطوارها العديد من المواقع الإخبارية المحلية والوطنية، وحسب تصريحات مجموعة من المستشارين الذين يمثلون الأغلبية الحالية من حزب ” الحمامة ” ومن معهم، فإن مواقفهم الرافضة للمصادقة على النقط هي أولا للأسباب المشار إليها أعلاه ، وثانيها رسالة موجهة لعامل عمالة المحمدية ولوزارة الداخلية من أجل التدخل وتطبيق القوانين الجاري بها العمل في هذا الشأن، والمثمثلة في عزل أو إقالة الرئيس من أجل انتخاب مكتب جديد يمثل الأغلبية الحالية ، لأنه لا يمكن لهم تزكية مكتب مجلس ضعيف الثمثيلية مثمثل في حزب “الإستقلال ” الذي فقد الأغلبية ، وبالتالي أصبح من الضروري التدخل لتصحيح الأوضاع من أجل مصلحة السكان ومن أجل مصلحة المجلس الجماعي.

رئيس المجلس الجماعي لجماعة بني يخلف الذي بمجرد شعوره بأن المعارضة / الأغلبية أصبحت تحاول سحب البساط من تحت أقدامه، حاول استباق الأحداث وقطع الطريق عن المعارضة عن أية محاولة لتشكيل مكتب جديد داخل الجماعة، وذلك بمراسلة عامل عمالة المحمدية بتاريخ 29 دجنبر المنصرم أي مباشرة بعد رفض القراءة والمصادقة على مشروع ميزانية 2023 في دورة استتنائية ، وكان موضوع الرسالة هو ” طلب توجيه إعذار لأعضاء مجلس جماعة بني يخلف “، هذا نصها :
سلام تام بوجود مول
/ و بعد علاقة بالموضوع المشار إليه أعلاه، وفي ظل تعنت أعضاء المعارضة بمجلس جماعة بني يخلف من خلال رفضهم المصادقة على مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2023 دون أسباب قوية ، إضافة لرفضهم الموافقة على إحداث مجموعة الجماعات لتدبير قطاع النظافة على مستوى تراب عمالة المحمدية، وبناء على أحكام المادة 73 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات، يشرفني أن ألتمس منكم توجيه إعذار لأعضاء مجلس الجماعة قصد القيام بالدور المنوط بهم، بدل الإصرار على عرقلة سير أعمال وأنشطة المجلس سواء الضرورية من قبيل المصادقة على الميزانية أو المستقبلية وخاصة المتعلقة بتدبير قطاع النظافة وهو قطاع مهم يستلزم توفير الاهتمام الكبير والإمكانيات اللازمة لترجمته على أرض الواقع.

وتقبلوا ، السيد العامل ، عبارات التقدير والاحترام ،والسلام
حرر ببني يخلف في 29 دجنبر 2022 / إمضاء : رئيس المجلس الجماعي لبني يخلف .
كانت هذه المراسلة بمتابة إطلاق رصاصة الرحمة من طرف رئيس الجماعة على مكتب المجلس، لوقف العذاب الذي تعيشه الجماعة من خلال ملتمس إلى العامل لتطبيق أحكام المادة 73 من القانون التنظيمي 113ـ14 المتعلق بالجماعات ، فماذا تقول المادة 73 ؟ الجواب هو كالتالي :
” إذا رفض المجلس القيام بالأعمال المنوطة به بمقتضى أحكام هذا القانون التنظيمي والقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، أو رفض التداول واتخاذ المقرر المتعلق بالميزانية أو بتدبير المرافق العمومية التابعة للجماعة، أو إذا وقع اختلال في سير مجلس الجماعة، تعين على الرئيس أن يتقدم بطلب إلى عامل العمالة أو الإقليم لتوجيه إعذار إلى المجلس للقيام بالمتعين. وإذا رفض المجلس القيام بذلك ، أو إذا استمر الاختلال بعد مرور شهر ابتداء من تاريخ توجيه الإعذار، أمكن لعامل العمالة أو الإقليم اتخاذ أحد الإجراءين التاليين:
ـ اقتراح توقيف المجلس لمدة ثلاثة (3) أشهر، بقرار معلل يتخذ من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية وينشر بالجريدة.
ـ إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية من أجل حل المجلس طبقا لمقتضيات المادة 72 أعلاه،
والمادة 72 تنص على ما يلي ” إدا كانت مصالح الجماعة مهددة لأسباب تمس بحسن سير مجلس الجماعة ، جاز لعامل العمالة أو الإقليم إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية من أجل حل المجلس “.


إدن بالرجوع إلى المادة 73 والتي تشير حرفيا كما ذكر أعلاه “إدا استمر الإختلال بعد مرور شهر أبتداءا من تاريخ توجيه الإعدار ، أمكن لعامل العمالة أو الإقليم اتخاد أحد الإجرائين المشار إليهما أعلاه ” ، وبالرجوع لتاريخ رسالة الإعدار التي بعث بها رئيس الجماعة إلى عامل عمالة المحمدية المؤرخة بتاريخ 29 دجنبر 2022 يضهر جليا أن الأجل المذكور قد استوفى أكثر من شهر ليبقى السؤال المطروح ، ماذا ينتظر عامل عمالة المحمدية ؟بعد انصرام أجل شهر ؟ سكان الجماعة ينتظرون جوابه على أحر من الجمر ، فسفينة جماعة بني يخلف تغرق ببطئ بعد أن فقدت ربانها ، ومنقدها هو عامل عمالة المحمدية قبل أن تغوص في الأعماق .


مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً