ميديا لايف / هيئة التحرير
عاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ليثير موجة من السخرية في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي وصل صداها إلى أقصى بقاع العالم، وذلك خلال لقاء تلقزي مع القناة الجزائرية أل 24 نيوز ، حيت وصفت أغلب التعليقات تصريحاته بالغريبة والخيالية، والتي لا يصدقها العقل أو المنطق مما جعل العديد من المعلقين مقتنعا بأن الرئيس الجزائري، إما أصابه مرض الخرف أو جنون العظمة أو أنه كان في حالة غير طبيعة ، جعلته فاقد لقواه العقلية لا يعي ولا يدرك حمولة وحجم الأقوال التي أدلى بها ، في لقاء صحفي أ تلفزي ، تناقلت العديد من المواقع الإخبارية الأقوال المثيرة التي جاءت على لسان الرئيس ، من بينها أن كل الديمقراطيات في أوروبا ازدادت بالجزائر ،الجمهوريين، التورة البرتغالية ترعرعت هنا ، وماريو سواريس كان هنا ، والتورة اليونانية كانت هنا ، التورة الإسبانية كانت هنا ،وأضاف ” إدن الدولة ـ يقصد الجزائر ـ عندها نفود في البحر الأبيض المتوسط وفي الدول الأوروبية ،( انتهى كلام الرئيس ) .
ومن لا يعرف ماريو سواريس فهو سياسي برتغالي، أسس الحزب الإشتراكي البرتغالي في 19 أبريل 1973.و شغل منصب رئيس البرتغال السابع عشر للجمهورية لمدة 10 سنوات منذ سنة 1986 حتى سنة 1996، وقبل ذلك كان رئيساً للوزراء مرتين. أما التورة الإسبانية فقد انطلقت أطوارها بتاريخ 17 يوليو 1936 حين انقلبت مجموعةٌ من ضباط الجيش على الحكومة الإسبانية. فظهر فراغ وانهيار في سلطة الدولة الجمهورية الضعيفة (أربع حكومات خلفت بعضها البعض في يوم واحد) أدى إلى حل الهياكل القسرية للدولة أو شلها في بعض الأماكن، حيث لم يتمكن مدبرو الانقلاب من الاستيلاء على السلطة. وخلال ذلك قام عدد من العمال المنتسبين لنقابتين حوالي 1,577,000 عضو ب CNT، وحوالي 1,447,000 عضوب UGT بعملية تمرد وحمل السلاح واقتحموا الثكنات وأقاموا المتاريس وهزموا الجيش في النهاية. أما التورة اليونانية فكانت بمتابة حرب استقلال شنها الثوار اليونانيون ضد الإمبراطورية العثمانية بين عامي 1821 و1832م وقد أفضت تلك الحرب لتأسيس المملكة اليونانية.
وكان الرئيس الجزائري تبون قد نال قبل هذه الخرجة المثيرة للجدل ، نصيبا آخر من السخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد كشفه خلال كلمة له ألقاها على هامش افتتاحه أعمال “لقاء الحكومة-الولاة” ، عن عثور السلطات على مبلغ ضخم يُقدَّر بـ36 مليار دولار كان مخبأ لدى إحدى العائلات في البلاد”.وقال: “اكتشفنا أن عائلة واحدة كانت تملك 500 ألف مليار سنتيم (36 مليار دولار) وماضون في محاربة الفساد”.
لكن يبدو أن الرئيس الجزائري خانته الذاكرة ، حيت لم يشر في لقائه الصحفي بأن تورة القرنفل التي قامت بالبرتغال سنة 1974 كانت هنا ،والتورة البلشفية بالإتحاد السوفياتي كانت هنا ، وكذلك تورة العبيد التي اجتاحت العديد من الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية ودول أمريكا اللاثينية كانت هنا ، والتورة الفرنسية كانت هنا ، وحرب البسوس التي قال بعض المؤرخين أنها دامت 40 سنة كانت هنا ، ومعركة أحد والزلاقة كانت هنا ، لم يخبرنا كذلك أن دون كيشوت قد انطلق من الجزائر نحو إسبانيا ومن لا يعرف دون كيشوت حسب إحدى الروايات ،فهو ذلك الأحمق الذي ظن نفسه في مهمة مقدسة للدفاع عن المستضعفين في القرن السادس عشر بإسبانيا ، قد انتهى به هذا الهوس الشديد بالفروسية إلى فقدانه لصوابه وخلطه بين أوهامه والواقع. ليدخل في صراع مع طواحين الهواء التي توهم أنها “شياطين لها أذرع هائلة تقوم بنشر الشر في العالم”.وبحكم أننا جيران لهذه الشخصية الفريدة من نوعها في العالم فقد أصبحنا نخاف أن يستيقض دات يوم ويعلن في إحدى تصريحاته أننا نحن المغاربة جزائريون في الحقيقة ، هاجرنا أو هربنا من الجزائر بعد إقدامنا على سرقة المياه والحليب والدقيق والغاز والموز والجبال والوديان والغابات والهضاب والطرقات والطائرات والمعامل والمصانع والقطارات ولم لا البحار فكل شيئ ممكن عند سيادة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي أصبح بارعا في خلط الوقائع مع الأوهام ..

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً