أسدلت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء، الستار على أحد أكثر الملفات القضائية استقطاباً لاهتمام الرأي العام المحلي والوطني، والذي تتابع فيه الفنانة الشعبية فاطمة الزهراء العزيري، الملقبة بـ”الشيخة الطراكس”، إلى جانب أطراف أخرى من محيطها الأسري.

وقد قضت هيئة المحكمة بعد جلسة ماراتونية امتدت لساعات طويلة من السجال القانوني والنقاش المدافع عن الطرفين، بإدانة “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها، والحكم على كل واحدة منهما بثمانية أشهر حبساً نافذاً، مع إلزامهما بأداء تعويضات  مالية  إجمالية بلغت 24 مليون سنتيم (مقسمة بالتساوي بينهما  بواقع 12 مليون سنتيم / 120 ألف درهم لكل واحدة منهما لفائدة الطرف المدعي) .

فيما قضت بعدم قبول طلبات جمعيتين دخلتا على الخط  وانتصبتا كطرف مدني في هذه القضية من بينهما جمعية ” زيرو تفاهة ، مكتفية بالشكايات التي رفعها سكان حيها .

تعود جذور هذه القضية إلى الخلافات العائلية المحتدمة التي انتقلت شرارتها من الفضاء الخاص إلى فضاءات التداول الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحولت التوترات الشخصية إلى تبادل للاتهامات والتشهير والسب والقذف.

وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش قد دخلت على خط الأزمة إثر شكايات  قانونية تفيد وجود شبهات ارتكاب أفعال معاقب عليها قانوناً، حيث قررت في منتصف شهر أكتوبر الماضي إيداع “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها السجن المحلي بـ “لوداية” رهن الاعتقال الاحتياطي، استكمالاً للبحث التفصيلي وجلسات المحاكمة التلبسية.