وفي الوقت الذي تتصاعد فيه حملات التشديد القضائي ضد الجرائم الإلكترونية، شكل ملف المدعو “مولينكس” ومن معه محطة فارقة في التعامل بحزم مع استغلال الفضاء الرقمي للترويج للرذيلة والمساس بالطفولة والأخلاق العامة.
قررت هيئة الحكم بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس 29 أكتوبر، تأجيل مناقشة ملف التيكتوكر الملقب بـ«مولينيكس» ووالدة آدم بنشقرون، وحددت تاريخ يوم الخميس 5 نونبر المقبل كموعد آخر للجلسة وهي الخامسة من نوعها بعد سلسلة من التأجيلات .وجاء قرار هيئة الحكم استجابة لملتمس تقد به دفاعه من أجل الإطلاع على الملف وإعداد الدفاع .
تعود جذور هذه القضية إلى شهر نوفمبر 2025، إثر تفاعل مصالح اليقظة الألكترونية وشكايات تقدمت بها فعاليات مدنية مع محتويات رقمية صادمة بثها المتهم على منصات التواصل (خاصة “تيك توك”). تميزت تلك المنشورات بجرأة مفرطة ومناقشات تتسم بالبذاءة، وتحتوي على إيحاءات جنسية وترويج للشذوذ واستهداف للحياة الخاصة.
وأمام هذه التجاوزات الخطيرة، سارعت المصالح الأمنية بطنجة لتوقيف المعني بالأمر وإخضاعه للبحث تحت إشراف النيابة العامة، لِيُحال على قاضي التحقيق الذي قرر إيداعه السجن المحلي “طنجة 2” (عين دالية) بتاريخ 23 نونبر 2025 في حالة اعتقال.
تؤكد مثل هذه الأحكام الصادرة في حق ما يسمى ببعض ” المؤثرين ” ، أن القضاء المغربي بات يتعامل بصارمة بالغة مع ظاهرة “التفاهة الرقمية”. فما كانت تبدو في الأفق مجرد “فيديوهات للترفيه أو السخرية”، تحولت بفعل القانون إلى جنايات مكتملة الأركان تمس بالأمن القومي الأخلاقي وتستهدف الناشئة والقاصرين، لترسل المحكمة إشارات رادعة لكل من تسول له نفسه استباحة قيم وقوانين المجتمع من أجل حصد المتابعات والمكاسب المادية غير المشروعة.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً