كل ما اقترب حلول فصل الشتاء بالأجواء المغربية إلا ويضع سكان دوار الغابة بجماعة أقرمود إقليم الصويرة أيديهم على قلوبهم ، لكونهم يعرفون أن معاناتهم ومحنتهم ستنطلق خصوصا مع الطريق المعروفة بالشعبة الحمراء التي تعتبر الشريان الوحيد الذي يربط الدوار بمحيطها الخارجي ، لكونها تتحول إلى مستنقع يستحيل المرور منها بسبب تكدس الأوحال بها إضافة إلى انجراف التربة بسبب انسياب المياه التي تحول أرضيتها إلى أخاديد .

وهو ما يخلق مجموعة من المشاكل والمتاعب للسكان الذين يجدون أنفسهم في شبه عزلة تامة عن العالم الخارجي، منهم من يجدون أنفسهم عاجزين عن الذهاب إلى الأطباء والمستوصفات بسبب معاناتهم مع المرض حيث يضطرون لإستعمال العلاجات الطبيعية والتقليدية ،أما الحالات الحرجة فأمرها موكول إلى الله أو المغامرة بالسير في هذه الطريق وانتظار المفاجأة دون أن يدري الساكن من أين تأتي ، فيما النساء منهن يتمنين أن لا يشدهن المخاض في هذه الفترة لأنه يستحيل أن يتم تسخير سيارة للإسعاف كما هو الشأن لباقي وسائل النقل ، كذلك يجد السكان أنفسهم في هذه الفترة مضطرين إلى الإعتكاف بمنازلهم ولو أنهم في حاجة للخروج من أجل الذهاب للأسواق، إما من أجل بيع بعض المنتوجات الفلاحية أو شراء المواد الغدائية وغيرها من الحاجيات الضرورية ،أما أطفال المدارس فإن تفكيرهم لم يعد منحصرا في استيعاب الدروس بقدر التفكير في كيفية السير فوق هذه الطريق الموحلة عنذ الذهاب والأياب إلى المدرسة.

وناشد بعض سكان الدوار عبر موقع ” ميديا لايف ” من الجهات المعنية خصوصا عامل إقليم الصويرة، من أجل إعطاء أوامره للمسؤولين بمحتلف المصالح لتسخير بعض الشاحنات والجرافات لأصلاح هذه الطريق التي لم تعد تنفع معها سواعد السكان ومعاولهم، لأن الأمور أصبحت تتجاوز قدراتهم ، وذلك لفك العزلة عن الدوار.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً