استهدافا لوحدته الترابية ،ومحاولة إضعاف قونه الإقليمية بالمنطقة عبر تسريب معلومات استخباراتية حساسة ، هكذا تسببت ألمانيا في أزمة غير مسبوقة مع المغرب، ومن أخطر مواقفها العدائية ضد المملكة ، تواطؤها مع الإرهابي محمد حاجب فما هي نفاصيل القصة ؟.
خرقت ألمانيا إحدى أهم قواعد الشرف المعمول بيها بين أجهزة المخابرات، حيت كانت تسرب كل المعلومات التي تتلقاها من المحابرات المغربية للإرهابي محمد حاجب، والأفظع من ذلك تواطأت ألمانيا مع حاجب لمهاجمة المغرب كشكل من أشكال الإبتزاز لخدمة مصالحها، حيت جندت وسائل إعلامها العمومية بشكل غير مسبوق لشن حملات شرسة ضد المغرب، مستهدفة بالدرجة الأولى مؤسساته الأمنية، مستعينة بأشخاص دوي خلفيات مشبوهة وصلت إلى حد تشبيهها بجهاز ” شتازي ” ، وهو واحد من أقدر وأشرس الأجهزة في عهد ألمانيا الشرقية، والذي حول وقتها حياة الألمان إلى جحيم ، مستخدما أساليب تجسس لا تخطر على بال أحد ، للتحكم في جميع تفاصيل حياتهم ومنعهم من أي محاولة معارضة للدولة ، هي بالفعل سلطوية شرسة قيل أنها صارت في حكم العهد البائد بعد سقوط جدار برلين، قبل أن يتبين أن ألمانيا تسير على نفس المنوال وتحيي عهد ” شتازي ” من جديد، كيف ذلك ؟:
بعدما أحكمت الإستخبارات الألمانية قبضتها على المواطنين في الداخل، عبر إقرار قوانين تمنحها صلاحيات واسعة في الرقابة على أي شخص وبدون مبرر، صادقت ألمانيا في شهر مارس الماضي على قانون جديد، يمنح صلاحيات إضافية للإستخبارات الخارجية ( BND )، التابع مباشرة لمكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، صلاحيات أعطت للجهاز سلطة رقابة غير مسبوقة، فأصبج بإمكانه تسجيل كميات هائلة من البيانات تصل إلى ثلاتين في المائة من قدرة الإرسال لجميع شبكات الإتصال العالمية، كما صار مسموح له باختراق اتصالات المواطنين على شبكات التواصل الإجتماعي، بما فيهم الصحفيين والنشطاء الحقوقيين، قانون أثار الكثير من الجدل في الأوساط الإعلامية والحقوقية، معتبرة هذه الممارسات انتهاكا صارخا لحرية الصحافة ولخصوصية المواطنين عموما. وقد أعاد هذا الجدل فضيحة تجسس المخابرات على الصحافيين إلى الواجهة من جديد، بعدما سبق لمجلة ” دير شبيجل ” نشر وثائق رسمية كشفت أن وكالة الإستخبارات الخارجية ( BND )، كانت تراقب الصحفيين لما يزيد عن 20 سنة، وأنها جندت البعض منهم لكي يتجسسوا على زملائهم مقابل مبالغ مالية .
وقد اعنرف فولكر فوريتش رئيس وكالة الإستخبارات الألمانية سابقا، في حديث له مع جريدة ” يرلينر تسايتونغ ” ، بأنه استخدم بعض الصحافيين كعملاء لبعض الوقت، وأن الهدف من ذلك كان منع نشر أي تقارير مسيئة للوكالة .
خطورة قانون الإستخبارات الألمانية الجديد ، دفعت عدد من المنظمات المعنية بشؤون الصحفيين اللجوء إلى القضاء الألماني لمراجعة مقتضياته على النحو الذي لا ينتهك خصوصية الأشخاص.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً