تستعد العاصمة الأمريكية واشنطن يوم غد الجمعة 30 أكتوبر لاحتضان فعاليات الدورة العاشرة من تظاهرة «يوم المغرب» (Morocco Day) برسم سنة 2026، والتي تنظمها «شبكة المغربي الأمريكي» (Moroccan American Network). وتكتسي هذه الدورة حركية واستثنائية خاصة لكونها تقام بالتزامن مع الذكرى المئوية المزدوجة ونصف (250 عاماً) لترسيخ العلاقات الدبلوماسية والصداقة التاريخية المتينة التي تجمع بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية.
تأتي هذه المحطة السنوية لتعزز مكانة «يوم المغرب» كمنصة اقتصادية وثقافية وازنة تسعى إلى دعم جسور التواصل بين رجال الأعمال، والخبراء، والفاعلين الأكاديميين والمؤسساتيين من كلا البلدين. وتتوج هذه السنة ربع قرن من الشراكة التي تعد من أقدم العلاقات الدبلوماسية المستمرة في تاريخ الولايات المتحدة.
تضع التظاهرة في دورة هذا العام مستقبل العمل والتحولات الجذرية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي في مركز اهتماماتها ومحاور نقاشاتها. وستشهد الفعالية تنظيم سلسلة من الندوات ورشات العمل وموائد مستديرة يشارك فيها نخبة من المتخصصين والمبتكرين المغاربة والأمريكيين، لبحث التحديات والفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في سوق العمل الحديث.
ويتطلع المنظمون من خلال هذا المحور إلى استكشاف فرص التعاون لبناء شراكات استراتيجية بين المقاولات الناشئة والقطاعات التكنولوجية في المغرب والولايات المتحدة. وتأهيل العنصر البشري عبر مناقشة كيفية إعادة توجيه المهارات والتعلم المستمر لمواكبة التطورات المهارية المطلوبة في عصر الذكاء الاصطناعي. وتمكين الكفاءات المغربية بالمهجر من إبراز دور الخبرات والمهارات المغربية المقيمة بفي أمريكا الشمالية في نقل المعرفة ودعم الانتقال الرقمي بالمملكة.
احتفاء بالإرث الحضاري والروابط التاريخية
وإلى جانب البعد التكنولوجي والاقتصادي، تتضمن الدورة برنامجاً ثرياً يحتفي بالثقافة والتراث المغربي في قلب العاصمة الفيدرالية الأمريكية. وسيشهد المعرض الموازي للتظاهرة تسليط الضوء على الموروث الحضاري للمملكة، ودور العائلات والجاليات المغربية في دعم أواصر الصداقة بين الشعبين.
وفي هذا السياق، أكد القائمون على التظاهرة أن الدورة العاشرة تمثل محطة مفصلية لتقييم الحصيلتين الاقتصادية والثقافية للشراكة بين الجانبين، واستشراف آفاق جديدة تتناسب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين، لاسيما في مجالات الابتكار، التكنولوجيا المتقدمة، وريادة الأعمال.
تجدر الإشارة إلى أن تظاهرة «يوم المغرب» أضحت عبر سنين انعقادها موعداً مرجعياً معترفاً به رسمياً في عدة مدن ومقاطعات أمريكية، لاسيما في واشنطن، حيث تساهم بشكل مباشر في تعزيز التبادل التجاري والدبلوماسية الموازية بين البلدين.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً