قضت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، ليلة أمس الأربعاء، بـتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق النائب الأول السابق للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس. بالإبقاء على العقوبة الحبسية المحكوم بها ابتدائيا، والمحددة في سنتين، نافذتين في حدود سنة واحدة ، فضلا عن غرامة مالية نافذة قدرها 5000 درهم.
تعود جدور هذه القضية إلى شكاية تقدم بها البرلماني السابق حسن بلمقدم (عن حزب الأصالة والمعاصرة) في شهر نونبر من سنة 2023، اتهم فيها النائب الأول للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس بتعريضه للابتزاز والمساومة. ومطالبته بمبلغ مالي كبير بلغ 50 مليون سنتيم، مقابل التدخل وتغيير معطيات ومعالم ملف قضائي يخصه (مرتبط بملف حراس ملهى ليلي يملكه).
و عمد البرلماني حسن بلمقدم إلى استدراج المسؤول القضائي إلى مقهى بالقرب من الطريق السيار، حيث حضر المعني بالأمر على متن سيارة خفيفة في ملكية طبيبة، ليتم توثيق اللقاء والتفاوض عبر مقطع فيديو مصور عزز به المشتكي شكايته.
و أفضت هذه الشكاية والمعطيات المضمنة فيها إلى تحريك أبحاث قضائية مكثفة باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مما مهد الطريق لإحالة الملف على العدالة في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتكريس استقلال السلطة القضائية وتطهير المؤسسات
يُنظر إلى الحكمين الابتدائي والإستئنافي داخل الدوائر القانونية والحقوقية باعتبارهما مؤشراً قوياً على تكريس سيادة القانون وتطبيق المقتضيات الدستورية والقانونية بحياد تام ودون استثناء لأي كان، بغض النظر عن صفته المهنية أو المؤسساتية

مواضيع قد تهمك
اترك تعليقاً