آخر تحديث: أكتوبر 22, 2018 - 9:18 ص

مخاصمة القضاة بدل التشكيك فيهم من طرف المولعين بذلك بالمحمدية


مخاصمة القضاة  بدل التشكيك فيهم من طرف المولعين بذلك بالمحمدية
أكتوبر 22, 2018 - 9:18 ص

من بين السلبيات التي أصبح يجري بها العمل لدى العديد من المغاربة، سواء منهم المتقاضون أو غيرهم، تعميم أحكامهم على كل القضاة في حالة تسرب الشك إلى نفوسهم بخصوص تصرف معين لقاض ما في ملف يخصهم.
لقد وقفنا مرارا على ظلم بعض القضاة من طرف بعض المتقاضين أو ذويهم الذين حكم برفض طلبهم، أو بعدم قبول شكايتهم دون أن يكلفوا أنفسهم عناء قراءة نص الحكم/القرار، بل اكتفوا بمنطوقه وعندما نطالبهم بنسخة منه غالبا ما لا نجدهم قد حصلوا عليها، وفي حالة الحصول عليها، فإنهم لم يقرؤوها لمعرفة الأسباب والحيثيات ، التي عندما نقرأها نفسر لهم السبب الذي غالبا ما يكون مرتبطا بالشكل وفي بعضه بالموضوع، كانعدام وسائل الإثبات.
جهل معظم المغاربة بالقانون – ولجوؤهم إلى الأجوبة السهلة وعدم البحث عن الحقيقة، وتكالب بعض الأشخاص على التشكيك في نزاهة الجسم القضائي لمصلحة يستفيدون منها، وهو ما جعلنا ندرج اليوم مقتضيات الفصول من 391 إلى 401 من قانون المسطرة المدنية، ليعلم المتقاضون وعائلتهم أن لهم حق مخاصمة القاضي بعد التأكد من سوء تصرفه وعدم حياده، وندعوهم لممارسة هذا الحق بدل التشكيك في كل القضاة الذين منهم شرفاء، نزهاء مستقلون، ويخافون الله.
ومناسبة هذا الحديث أن العديد من المهتمين بالشأن المحلي وهيئات المجتمع المدني بالمحمدية، يطالبون من فرقة محاربة الجريمة المعلوماتية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، باستدعاء هؤلاء الأشخاص والاستماع إليهم في شأن الاتهامات الباطلة الموجهة ضد الشرطة القضائية، والسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية.
الأدهى والأمر أن هذا الشخص يتهم قضاة بوجود لوبيات تضغط على المسؤولين القضائيين، في غياب تام لأدلة تثبت ما ينشره على صفحته بمداد من الانتقام والحقد الدفين للمؤسسة القضائية التي لها هيبتها ومكانتها داخل المجتمع.
هذا الشخص يعرفه القاصي والداني بعدوانيته للقضاء والأجهزة الأمنية لغاية في نفس يعقوب، حيث أنشأ صفحة خاصة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ونشرا صفات مسؤولين قضائيين ضمنهم وكيل الملك والشرطة القضائية يكيل لهم اتهامات مجانية يمينا ويسارا، الغرض منها تحقيق أغراضه الشخصية ليس إلا، الصفحة الفيسبوكية لأحد المولوعين بنشر تدوينات مسيئة مدفوعة الأجر مسبقا، يقف وراءها “الصفحة” انتهازيون يريدون تحقيق مآربهم الشخصية على حساب المؤسسة القضائية والشرطة القضائية، لكن المسؤولين الأمنيين والقضائيين تفطنوا لآ لاعيب هؤلاء ولحيلهم الماكرة.
وأوضح مصدر مطلع أن الصفحة خلفت حالة استياء وسط المجتمع المدني والحقوقي بالمحمدية، وطالب الغاضبون من مضمون الكتابات المدونة في الصفحة من السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بالأمر بالبحث والتقصي في الموضوع، وإحالة صاحب الصفحة على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالبيضاء، وتكليف فرقة محاربة الجريمة المعلوماتية بالتحقيق في النازلة.
وطالبوا بتعقب تحركات المتورط على مستوى الموقع الافتراضي، وتحديد هويته وهوية من يقف وراءه للإساءة للمؤسسات والأشخاص المعنويين والذاتيين.
وأضافوا يجب حجب هذه الصفحة من التداول على مواقع التواصل الاجتماعي، فور إيقاف الجانح أو الجانحين، بسبب تضمنها تعاليق تسيء إلى مسؤولين قضائيين وأمنيين بالمجان.
وأفادت مصادر أن صاحب الصفحة لا يتوفر على وسائل إثبات في الاتهامات المنسوبة إلى السادة القضاة والشرطة القضائية، وهو ما سيضعه أمام اتهامات ثقيلة تتعلق بإهانة هيأة منظمة، مع استبعاد ملاحقته بمدونة قانون الصحافة والنشر الجديدة.
وطال المجتمع المدني والحقوقي بالمحمدية إحالة صاحب الصفحة على النيابة العامة، قصد استنطاقه في الاتهامات المنسوبة إليه.

بقلم : محمد زريزر





التعليقات لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

إضافة تعليق

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram RSS