في شهر يناير من السنة الجارية أعلن الحزب المغربي الحر، للرأي العام الوطني، عن تعيين السيد مصطفى الهواري عضوًا بالمكتب السياسي للحزب، مكلفًا بملف الاستثمارات الصناعية والتجارة وتعزيز الجاذبية الاقتصادية، وذلك بموجب قرار صادر عن الأمين العام للحزب، السيد إسحاق شارية.
وبتاريخ 24 مارس افتتح مصطفى الهواري مقرا لهذا الحزب بالمحمدية ، ونظم ندوة صحفية بهذه المناسبة ، لكن لم يمر سوى تقريبا شهر واحد حتى تناسلت أخبار مفادها أن مصطفة الهواري قد استقال من الحزب وقام ب ” قلب الفيستة ” ، وأخد تزكية من حزب الحركة الشعبية للترشح باسمه كوكيل لائحة في الإنتخابات التشريعية بالمحمدية ،حيت تم نظيم بهذه المناسبة لقاء تواصلي بمسرح المحمدية حضره الأمين العام للحزب محمد أوزين رفقة الوفد المرافق له ، وهو ما وصفه البعض بأنه أسرع انقلاب سياسي في تاريخ المحمدية يبين بالملموس بأن الأهداف الشخصية لبعض المترشحين هي أقوى من التشبت بحزب أو بمبادئه، علما أن هناك مرشحين بالمحمدية استقالوا من أحزاب وترشحوا بأسماء أخرى لكن الفرق شاسع بين هؤلاء ومرشح حزب الحركة الشعبية لكونهم عاشوا لسنوات طوال تحت الأحزاب الأولى قبل انسلاخهم عنها لأسباب مختلفة ، وليس مثل مرشح سقط فوق مدينة المحمدية بمظلة خلال هذه الإنتخابات بدون انتماء سياسي سابق ليقفز من حزب لآخر في لمح البصر وفي فترة وجيزة لا تتعدى شهر .
وما يؤاخد على هذا الحزب كذلك من طرف متتبعي الشأن المحلي هو أنه يتضمن كوصيف لائحة حزب ” السنبلة ” إسم دركي سابق كان في مصلحة حساسة ، والذي كان عليه حسب العديد من المصادر أن ينأى بنفسه عن الدخول في المعترك السياسي احتراما لجهاز الدرك الملكي ولزملائه ،وهو الذي كان يحرر التقارير في المضاهرات والإحتجاجات والتضاهرات السياسية .
إلى جانب ذلك يتساءل بعض المواطنين عن القيمة المضافة التي سيقدمها حزب الحركة الشعبية في شخص مرشحه مصطفى الهواري بمدينة المحمدية كرجل أعمال في حالة نجاحه ، وهم يتمنون أن تكون هذه القيمة المضافة قد انطلقت أطوارها من داخل شركاته بالمغرب خصوصا الحي الصناعي بالمحمدية، وذلك عبر توفير مجموعة من الشروط للأجراء من بينها تقبل مكاتب نقابية في حالة تواجدها أو إحداثها ،احترام الحد الأدنى للأجور ، تسجيل الأجراء في صندوق الضمان الإجتماعي ( CNSS ) والصندوق المهني المغربي للتقاعد ( CIMR )، وفي التأمين ، احترام الساعات المحددة للعمل وتأدية واجبات الساعات الإضافية ، توفير بعض المنح للأجراء في المناسبات الدينية والأعياد كعيد الأضحى وعيد الفطر ورمضان وذكرى المولد النبوي الشريف ،والدخول المدرسي والجامعي لتوفير المصاريف الدراسية لأبناء الأجراء ، مع توفير النقل لهم ومنح التناوب ومنح الإجازات السنوية،فمن داخل شركاته يمكن رؤية الأمور بوضوح لتأكيد نواياه الإنسانية والإجتماعية والعملية بعيدا عن ضجيج الإنتخابات .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً