شرع مجموعة من رواد التواصل بالمواقع الإجتماعية في توزيع منشورات تتعلق بتنظيم مهرجان بالمحمدية شهر غشت المقبل مدته 10 أيام من 12 إلى 21 غشت 2022 ، وتتضمن هذه المنشورات مجموعة من الوجوه الفنية المعروفة في الغناء الشعبي أو العصري.
الملاحظ من خلال المنشورات التي تتضمن وجوه الفنانين الشعبيين والعصريين والتي تحدد تواريخ السهرات لكل واحد منهم بفضاء ملعب البشير ،أنها لا تتضمن أية إشارة للجهة المنظمة مما جعل الجميع يتساءل هل العمالة أم الجماعة أم جمعية أم شخص لا يود الضهور علنا .والغريب في الأمر أن موقع ” ميديا لايف ” حاول ربط الإتصال بالرقمين الضاهرين في المنشورات واحد منهما ثابت والآخر متحرك ، لكن تبين أن الخط الثابت يكون أحيانا مشغول وأحيانا يرن دون مجيب ، أم الرقم المتحرك فيظل دائما مشغول بعد العديد من المحاولات ، واستمرارا في البحث سيقف موقع ” ميديا لايف ” أن أصل هذه الصور يعود لصفحة تحمل اسم ” شباك ” ، مرفوقة بمفتطف من بلاغ حول هذا المهرجان باللغة الفرنسية ،دون تحديد الواقف ورائه هل هي شركة خاصة ، أم جمعية ، أم جماعة ، أم شبح أو أشباح .
ويتضح من خلال الوجوه الفنية التي ستحيي هذا المهرجان مثل سعيدة شرف، الستاتي ، سعيد الصنهاجي سعيد ولد الحوات ، الداوي، عادل الميلودي، ،الشاب بلال، رضا الطلياني ،مسلم ، حاتم عمور ، دنيا باطمة، حاتم إيدار، زكريا غافولي، إكرام العبدية ، سلطانة دنس ،عزيز بوفلجة ، كادر جابوني ، نبيل نسيف ، أميمة بازية ،لبنج ، أن الإقبال عليهم يكون كثيرا خلال الفترة الصيفية مما يدفعهم إلى رفع أثمنة أحياء هذه السهرات ، والتي قد تصل إلى مئتي مليون سنتيم لبعض الفنانين في السهرة الواحدة ، وبعملية حسابية بسيطة ولو بإعطاء نصف هذه الأثمنة أو ربعها لبعض الفنانين فإن الميزانية المقدرة لهذا المهرجان وهي أضعف الإيمان لن تنزل عن مبلغ 500 مليون سنتيم ، أي نصف مليار سنتيم على الأقل فمن هي الجهة التي تتوفر على مثل هذا الرصيد الكافي لإنجاح هذه السهرات؟ ،وهل الأثمنة المستخلصة من الدخول إلى السهرات ستغطي التكلفة ؟ لكن التحريات التي قام بها موقع ” ميديا لايف ” بهذا الخصوص ستبين أن الواقف وراء هذه السهرات شخص عادي وإن كان سيتخفى وراء شركة ستكون في الواجهة فقط ، شخص حسب بعض السكان ، سبق له أن نظم منذ سنوات خلت ندوة صحفية أعلن من خلالها عن قرب تنظيم ” قافلة نحو الصحراء المغربية” تحت ” الرعاية السامية لصاحب الجلالة ” وبدعم من بعض الشركات انطلاقا من مدينة المحمدية نحو الشمال لتعود أدراجها من هناك نحو الصحراء المغربية عبر حافلتين ، لكن الرحلة ألغيت لسبب لا يعلمه إلا الله ولم تكن لهذا الشخص الجرأة الكافية لتنظيم ندوة صحفية، يكشف فيها سبب عدم تنظيم هذه القافلة التي استغل فيها ” إسم صاحب الجلالة ” ، ولا مصير الأموال التي دفعتها بعض الشركات دعما لهذه القافلة الملغاة ، وها هو يعود مرة ثانية لتنظيم مهرجان يعرف الجميع تكلفته الباهرة ، وإدا كانت عمالة المحمدية سترخص له لتنظيم هذا المهرجان الصيفي ، فهي مطالبة في البداية بالبحث معه حول السبب وراء عدم تنظيم قافلة الصحراء ومن هي الشركات التي دعمته وما مصير أموالها المدفوعة أنداك ، هذا في الوقت الذي تمكنت فيه جمعية النهضة للتنمية والتضامن لرئيسها اليزيد أبوصابون وبإمكانيات داتية من تنظيم قافلة الصحراء المغربية خلال الفترة الممتدة من 04 إلى 08 نونبر 2014 بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثون لانطلاق المسيرة الخضراء ، شارك فيها حوالي أربعون فاعلا من عالم الفن والرياضة والمجتمع المدني.

الملاحظ كذلك من خلال منشورات المهرجان أنها تتناقض فيما بينها سواء في التواريخ حيت تشير بعض المنشورات أن المهرجان سيمتد من 15 يوليوز إلى 31 غشت ، ومرة تضهر فيها وجوه فنية وتختفي أخرى مثل عصام كمال ، منال بنشليخة ، الحر ، لا كراند طوطو ،فيما يبقى التركيز الأساسي حسب التوضيحات المرافقة لهذه المنشورات هو أثمنة الفضاءات الخاص بالشركات والتعاونيات والمعروضات والمطاعم والأكشاك وغيرها، كذلك نجد تهميش المواقع الإخبارية التي لا ذكر لوجودها بهذا المهرجان لنقل وقائعه، حيت تم الإقتصار على ” المؤترين ” الذين يشتغلون بطريقة غير قانونية ، وكذلك وسائل إعلام وطنية، ودولية وكأن المهرجان سيعقد به لقاءا دوليا لحلف الناتو أو حلف وارسو أو الأمم المتحدة وهو فقط نوع من النفخ في ” بالون ” فارغ ، أما أثمنة الدخول للسهرات فهي تتراوح ما بين 50 درهم و1300 درهم ، وهي أثمنة غير قانونية حسب بعض السكان ، على اعتبار أن السهرات ستقام داخل ملعب البشير، فهل الجهات أو الشخص الذي سينظم هذه السهرات سيؤدي أثمنة الكراء للمكلفين بملعب البشير ، وهل سيؤدي أجور رجال الأمن وأعوان السلطة وأفراد الوقاية المدنية والقوات المساعدة وعمال الإنعاش الوطني ، وهل سيقوم بكراء الحواجز الحديدية من الجماعة وشراء الأعلام الوطنية وغيرها وتوفير المياه الصالحة للشرب ، والإنارة العمومية وأداء مستحقاتها، وهل سيتم أداء محتلف الضرائب المترتبة عن مداخيل السهرات لفائدة جماعة المحمدية ومديرية الضرائب ، سواء من طرف الجهة المنظمة أو الفنانون الذين سيتوصلون بأجور دسمة تسيل اللعاب ؟
الطامة الكبرى أن هذا الشخص وأن كان سيتخفى وراء شركة حسب أحد المصادر ،يحاول وضع عمالة المحمدية أمام الأمر الواقع وفرض نوع من الضغط عليها بنشر منشورات لفنانين وتحديد وقت المهرجان والسهرات، علما أن عمالة المحمدية لم تسلمه لحد الساعة أية رخصة في الموضوع حسب مصادر ” ميديا لايف ” ، وبهذا الخصوص طالب مجموعة من الفعاليات الجمعوية بمدينة المحمدية بمحاسبة هذا الشخص بخصوص ” قاقلة الصحراء ” ، وإبعاده نهائيا عن تنظيم مثل هذه المهرجانات للسبب السالف ذكره، واختيار وجوه تتوفر فيها مجموعة من الشروط لإنجاحه بعيدا عن الشبهات .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً