وجهت وزارة الداخلية مراسلة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والمقاطعات من أجل تفعيل مسطرة العزل في مواجهة المنتخبين بالجماعات الترابية سواء كرؤساء لهذه المجالس أو كأعضاء (مجالس الجماعات المحلية ،مجالس العمالات والأقاليم ،مجالس الجهات ) من أجل التقيد بالقوانين التنظيمية المنظمة لهذه المجالس وخاصة مايتعلق بوضع حد لتضارب المصالح.
رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام محمد الغلوسي ، قال ان بعض رؤساء وأعضاء هذه المجالس له مصالح مع هذه الأخيرة وهو الشيء الذي تمنعه القوانين التنظيمية لهذه المؤسسات الترابية.
وذكر انه رغم وجود نصوص قانونية تمنع تضارب المصالح، وتمنع كل عضو في الجماعات الترابية المشار اليها اعلاه من ربط مصالح خاصة مع الجماعة التي ينتمي اليها، فإن ذلك لم يكن يعني لبعض المنتخبين أي شيء لأنهم يعتقدون أن النصوص القانونية وضعت فقط من أجل الديكور لا لتطبيقها، لذلك فإنهم وبحكم أن بعضهم حول تدبير الشأن العام إلى مجال للإرتزاق فإنه تمرد على تلك النصوص القانونية، مستغلا ضعف آليات الرقابة وتغاضي بعض العمال عن ممارسة مسطرة العزل في خرق واضح لمقتضيات القانون.
و اشار الى ان وزارة الداخلية باعتبارها المعنية بالحرص على تطبيق المقتضيات القانونية ذات الصلة بتضارب المصالح، وإستشعارا منها لخطورة هذه الممارسة فإنها اضطرت إلى توجيه مراسلة في الموضوع من أجل الحرص على سلوك مسطرة العزل ضد كل المنتخبين الذين تربطهم مصالح خاصة بالجماعات الترابية.
و اشار الى ان تلك السيارات التي وضعت قانونا تحت تصرف المرفق العمومي فيما له علاقة بمهامه ووظائفه ، تتجول في الليل ،العطل ،وفي مختلف الأوقات وفي أوضاع تثير الإستفزاز والغضب”.
واعتبر ان ” هذا السلوك مظهرا من مظاهر استمرار الفساد والريع في الحياة العامة، ويتنافى مع القواعد الأخلاقية والقانونية التي يجب أن ينضبط لها كل منتخب، والتي تقتضي أن يتحلى في سلوكه بالإستقامة والنزاهة والضمير”.
و ذكر ان :” ذلك يشكل هدرا وتبديدا لأموال عمومية وإستغلالا فجا لمواقع المسوؤلية العمومية ،ولذلك فإن الرأي العام يتساءل لماذا لايتم إصدار تعليمات في الموضوع لمصالح الشرطة والدرك الملكي، من أجل حجز هذه السيارات في كل وقت تبث فيه أنها تستعمل لأغراض شخصية، وهي حالات تبقى واضحة ويمكن معاينتها معاينة مجردة وتحرير مخالفة في حق صاحبها دون الإخلالات بالمتابعات الجنائية المفترضة حسب الحالات والظروف ؟”.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً