يعيش شارع المختار السوسي وشارع المغرب العربي بعين حرودة والمدارات الطرقية المتفرعة عنها مطاردة شبه يومية بين القوات المساعدة وبعض الباعة الجائلين، خصوصا بشارعي المغرب العربي والمختار السوسي .
الملاحظ من خلال بعض هذه الدوريات، هو قيامها بما يشبه لعبة القط والفأر، حيت ما أن تظهر سيارة أفراد القوات المساعدة وبداخلها بعض أعوان السلطة، حتى يشرع أصحاب العربات المجرورة والمدفوعة والفراشة ، في إخلاء الشوارع عبر الفرار بين بعض الدروب والأزقة، والإختباء ببعض فضاءاتها في انتظار مرور العاصفة ، ليعودوا لمواقعهم سالمين غانمين ، وهو ما جعل بعض المواطنين يصفون هذه التدخلات بمثابة در الرماد في العيون، بما أنها لا تشكل أية قيمة مضافة على تحرير الملك العمومي ،لأن بعض المواطنين يطالبون من السلطات المحلية التدخل بحزم، لحجز كل السلع والبضائع والعربات والمفروشات التي تعرقل حركة المرور بالشارعين المذكورين، فأغلب العارضين لا تكفيهم ناصية الشوارع بل يستولون على نصفها في تحد وخرق سافر للقانون ، والغريب في الأمر أنه عندما يحتج بعض السائقين على هذه التصرفات يواجهونهم بنظرات ملؤها الشر والعنف، بل بعضهم لا يتوانى في سبهم وشتمهم بدريعة أنهم يحرمونهم من رزقهم ، دون أن يدركوا أن من يمر من هذه الطرقات هم بدورهم يترزقون، وكل واحد له وجهته الخاصة، أي أن رزق السائقين يكون أحيانا ضحية لرزق الباعة الجائلين الذين يعلم الجميع أنهم بدورهم يعيلون عائلات من موارد تجارتهم لكن ذلك لا يجب أن يكون على حساب آخرين، سواء المارين عبر شوارعهم، وحتى زملائهم القارين بالسوق المتواجد بجوار حي الأمل وخطوط السكك الحديدية ، بما أن تجارتهم تبور وتصاب بالكساد بسبب هذه المنافسة الغير الشريفة.
وتجدر الإشارة أن كافة الباعة بهذا السوق كانوا قد أغلقوا محلاتهم في أحد الأيام ، وتوجهوا نحو قائد الملحقة الإدارية الأولى من أجل إثارة انتباهه لمثل هذه التجاوزات، لكنهم لم يجنوا من وراء ذلك سوى بعض الوعود التي لم ينفدها القائد على أرض الواقع.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً