انطلقت زوال يوم أول أمس الثلاثاء مناقشة ما بات يعرف بملف القائد السابق للمقاطعة الحضرية الرابعة بالمحمدية ومن معه بمحكمة الاستئناف بحضور كافة أطراف القضية ودفاعهم.
وانطلقت مناقشة أطوار الملف بالاستماع للقائد السابق المسمى ( ح ،ع ) ، حيث ضهر جليا من خلال الأسئلة التي طرحها عليه كل من رئيس الهيئة القضائية وممثل النيابة العامة ودفاع المشتكي، مجموعة من التناقضات في أجوبته، فبخصوص حجز مجموعة من الزرابي قال مرة أنه نقلها بواسطة سيارة “داسيا “وحينما استغرب الرئيس لهذا الجواب ومبرره في ذلك أن الصندوق الخلفي لسيارة ” داسيا” لا يمكن له استيعاب مجوعة من الزرابي عاد ليقول أنه نقلها في سيارة ” كونكو” وبعد برهة قال مرة أخرى أنه نقلها بواسطة سيارة ” رونو ترافيك ” تابعة للمقاطعة الرابعة، وعن سبب حجزه لهذه الزرابي قال أنها كانت منشورة من أجل التجفيف فوق قضبان حديدية وتعرقل مرور السيارات ، وحين سأله الرئيس لمادا لم يقم بحجز القضبان الحديدية التي تعرقل حركة المرور كما جاء في أقواله ضهر عليه ارتباك واضح مما جعل رئيس الهيئة يقتنع بأن الزرابي لم تكن تشكل أي خطورة على مرور السيارات،كما أضهر تناقضات بخصوص زعمه أنه كان ضحية لاعتداء لفظي تطور إلى جسدي من طرف زوجة المشتكي وابنها عند حضوره لمنزل المشتكي رفقة دورية ، حيث قال مرة أنه كان فقط رفقة عون سلطة الذي تعرض بدوره للاعتداء من طرف الثنائي المذكور، وحين نبهه الرئيس بأن حضوره رفقة عون سلطة يعتبر غير قانوني ،عاد ليقول أنه حضر رفقة دورية لم يحدد عدد أفرادها رغم ألحاح الرئيس على ذلك ، ليفاجأه بسؤال حول كيفية تفسير تعرضه لاعتداء لفظي تلاه اعتداء جسدي كما صرح أمام الهيئة، دون أن تتدخل عناصر الدورية المرافقة له من أجل حمايته، فأجاب بأن عناصر الدورية كانت توجد داخل سيارة بعيدة نسبي عليه، كما طرح عليه مجموعة من الأسئلة حول عدم تقدمه بشكاية في الموضوع للقضاء وعدم انجازه لشهادة طبية وعدم وجود شهود لفائدته وعدم انجازه لمحضر بخصوص واقعة الزرابي التي قال بخصوصها أنه قام بعملية أشعار لرؤسائه، وأعادها للمشتكي بعد توقيع هذا الأخير على التزام نافيا أن يكون توصل منه بأي مبلغ مالي مقابل ذلك، كما طعن أمام الهيئة في شهود الزوجة والابن وعددهم حوالي 7 من بينهم دركي قال بخصوصه أنه له صلة قرابة بالمشتكي وأن الباقين من جيرانه ،وحين سأله رئيس الهيئة هل سبق له الطعن في الشهود أمام الضابطة القضائية أو أمام المحكمة الابتدائية بالمحمدية أجاب بالنفي، وبخصوص مبلغ المليون سنتيم الذي توصل به من طرف المشتكي بواسطة ابنه عن طريق وكالة بنكية بالمحمدية، حين كان القائد السابق متواجدا بمدينة مراكش،أجاب بأنه لم يكن يعلم بأن ابن المشتكي هو من أرسل اليه المبلغ لأن هذا الأخير لم يقدم له هويته حين هاتفه ليؤكد له إرسال المبلغ المالي ،وأضاف أنه لما علم بأن المبلغ المالي يعود للمشتكي أعاده إليه حين صادفه بأحد المساجد ، علما أن القائد في تصريحاته سواء في محاضر الضابطة القضائية أو لدى قاضي التحقيق أو أثناء جلسات المحكمة الابتدائية بالمحمدية، أشار بأن المبلغ كان جزئ من دين كان يدين به لأحد أصدقائه والمتابع بدوره بتهمة المشاركة في الأرتشاء وهو الذي بعثه له، علما أن هذا الأخير كان قد صرح في كافة مراحل التحقيق أن لم يكن دائنا بأي مبلغ للقائد السابق ولم يرسل له أي نبلغ مالي.
واكتفت هيئة المحكمة بعد الاستماع للأقوال القائد السابق رفع الجلسة إلى تاريخ 30 أبريل من أجل استمرار مناقشة الملف.
وتجدر الاشارة أن القائد السابق للمقاطعة الرابعة ومنذ انطلاق جلسات الأستئناف قد تقدم بمجموعة من المساعي لدى المشتكي وأفراد عائلته سواء بردهات المحكمة أو بالحضور الى منزله لدفعه على التنازل عن شكايته .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً