في واقعة أثارث الكثير من الجدل في مواقع التواصل الإجتماعي ، أقدم والي جهة مراكش آسفي، فريد شوراق، رفقة إمام تابع للمجلس العلمي المحلي بذبح كبش مباشرة بعد صلاة العيد في مشهد يشبه الطقوس الملكية أثناء نحر أضحية العيد .
وقد تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي والعديد من المواقع الإخباري شريط فيديو يوثق لهذه الواقعة بالصوت والصورة يضهر فيه الوالي بلباس تقليدي مغربي رفقة إمام وبعض الأشخاص يضعون غطاء أبيض يفصل بينهما وبين الكبش قبل أن يقوم الوالي بنحر الكبش الذي تم نقله على مثن سيارة تابعة لمصلحة الوقاية المدنية إلى وجهة مجهولة لم يحدد أحد مصدرها ،هل نحو إقامة الوالي ؟ أم نحو مؤسسة أخرى مثلا قد تكون خيرية .
وفي الوقت الذي عبر فيه بعض المواطنين عن استغرابهم لإقدام الوالي على هذه المبادرة التي وصفوها بالغريبة والفريدة من نوعها والغير مألوفة وسط رجال السلطة بمختلف درجاتهم ، والتي تتناقض كليا مع التوجيهات الملكية وخطاب صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله الداعي إلى عدم نحر الأضاحي لهذه السنة، من أجل تنمية القطيع بعد سنوات من الجفاف الذي ضرب المغرب وأثر على التروة الحيوانية الأليفة، متسائلين هل ما قام به العامل تصرف أحادي الجانب أم بترخيص من الجهات العليا ؟ وهل ناب الوالي عن سكان الجهة في الذبح بعد انفراده وأسرته بالأضحية إدا كانت قد ولجت إقامته السكنية ؟ وإداكان ماقام به الوالي نوع من الإجتهاد للنيابة عن السكان ، فإن الخوف هو أن يجتهد جميع رجال السلطة والولاة والعمال والباشوات والقياد والكتاب العامون ورؤساء أقسام الشؤون العامة بالولايات والعمالات ورؤساء المصالح الأ منية والجمارك والضرائب والإسكان والعمران والقيادة العليا للدرك الملكي ورؤساء الثكنات العسكرية والكليات والمؤسسات التعليمية للسير على نهج الوالي ، فمثلا قد يقوم مدير الضرائب بالذبح نيابة على الذين لم يسددوا ما في ذمتهم من ضرائب بسبب ضيق دات اليد أو المتهربين من أداء الضرائب المترتبة عليهم ، ونيابة رؤساء المؤسسات التعليمية عن الأساتذة، والتلاميذ والطلبة المعوزين واليتامى،و مندوبيات الإسكان نيابة عن سكان دور الصفيح الذين هدمت منازلهم في إطار إعادة الهيكلة أو الإسكان أو الإيواء بسبب كثرة المصاريف ، وكذلك مدراء المؤسسات السجنية نيابة عن المسجونين ظالمين أو مظلومين وهم الذين في أمس الحاجة لمشاهدة ومعايشة طقوس عيد الأضحى بعد أن حرموا من المشاركة فيها مع عائلاتهم ، واللائحة طويلة .
ومن المؤكد إن سار الجميع على نهج الوالي فإن لا أحد سيفرح بثكاثر قطيع المواشي خصوصا الأكباش في السنة القادمة ،وهو ما يستلزم مساءلة الوالي عن هذا التصرف وعدم الخروج من الصف .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً