اهتز الشارع المغربي يوم أمس الأربعاء على وقع حادثة العثور على رضيع حي متخلى عنه، تم وضعه في قفة أمام المسجد الكبير بمدينة مريرت، التابعة لإقليم خنيفرة ما خلف دهشة وغضبا كبيرين.
وحسب مقاطع الفيديو التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي والتي وثقت للواقعة، فالرضيع الذي يبلغ أقل من أسبوع، كان ملفوفا في غطاء، ويوجد في حالة صحية جيدة، وكانت قنينة حليب موضوعة إلى جانبه داخل القفة.
ومباشرة بعد علمها بالواقعة، انتقلت السلطات الأمنية وعناصر الوقاية المدنية إلى موقع الحادثة، حيث جرى نقل الرضيع إلى المستشفى المحلي بالمدينة لإخضاعه للفحوصات الطبية اللازمة، والتأكد من حالته الصحية.
بينما فتحت المصالح المختصة، تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة، بهدف تحديد ظروف وملابسات الحادث والتوصل إلى هوية الأم ،والذي انتهى بتوقيف سيدة متزوجة وأم لثلاثة أطفال تنحدر من نواحي مدينة مريرت، وأن سبب إقدامها على التخلي عن رضيعها دون رحمة أو شفقة، سببه خوفها من افتضاح أمر خيانتها لزوجها الذي كان يستعد للعودة للمنزل بعد سفر طويل .
تجدر الإشارة أن الأسبوع الماضي، عرف كذلك حوادث مشابهة بعدما عثر أحد عمال النظافة في مدينة سطات على رضيع ميت متخلى عنه، ميتا بمطرح للنفايات المنزلية . وقبلها بأيام قليلة، عثر على رضيع آخر بنفس المدينة، وقد تم إنقاذه واستقباله في مركز الأمل للأطفال المتخلى عنهم، وشهدت مدينة الدار البيضاء حادثا صادما خلال الأسبوع نفسه بعد العثور على جثة رضيع متخلى عنه في قناة للصرف الصحي.
وحذرت فعاليات حقوقية من أنه في حال استمرار هذه الظاهرة، فإن شوارع المغرب ستحتضن أكثر من 155 ألف طفل متخلى عنه، لا يتعدى سنهم 15 سنة، بحلول عام 2030.
بينما أورد تقرير سابق للنيابة العامة المغربية نشر سنة 2021 حول الظاهرة، أن عدد الأطفال المتخلى عنهم سنة 2021، قد وصل إلى ما مجموعه 3187، تمت معالجة وضعيتهم القانونية من قبل النيابة العامة.
وأورد ذات المصدر، أنه تم في 2021، العثور على 417 طفلا ذكرا، مقابل 114 من الإناث، وتم التخلي تلقائيا عن 830 طفلا (ذكور) و1862 بالنسبة للإناث. كذلك، تم خلال السنة ذاتها، إيداع 660 طفلا ذكورا وإناثا في مؤسسات، مقابل إيداع 803 لدى أشخاص.
وكشف المصدر نفسه أن الإجراءات المتخذة من طرف النيابة العامة لمصلحة الأطفال المكفولين بلغ 881 إجراء، بما في ذلك الأبحاث الأولية التي تكلفت بها مختلف الجهات المعنية بالمسطرة.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً