ميديا لايف / أحمد بوعطير
من بين الملاحظات التي خرج بها العديد ممن شاهدوا جنوح سفينة يوم أمس الثلاثاء بشاطئ مونيكا بالمحمدية هي بروز علامات الصدأ على هيكلها الحديدي فقط بالعين مجردة، مما يؤكد بأن السفينة لم تعد صالح للإبحار ، وهذا ما أكدته معطيات حصل عليها موقع ” ميديا لايف ” تفيد أن السفينة المسماة LENDEN تم بناؤها في عام 1983 ;هي سفينة شحن عام (General Cargo) تحمل رقم IMO 8116166. ويبلغ طولها الإجمالي 72.5 مترًا وعرضها 11.7 مترًا. تبلغ حمولتها الإجمالية (Gross Tonnage) حوالي 1516 طنًا. السفينة تحمل علم دولة سانت كيتس ونيفيس.وتستخدم لنقل مختلف أنواع البضائع. السفينة مزودة برافعات هيدروليكية على الجانب الأيسر بسعة رفع تصل إلى 15 طنًا، وتُستخدم لنقل الحاويات والبضائع العامة الأخرى.
آخر تقارير تشير إلى أن السفينة كانت قبالة الساحل الغربي لإفريقيا، وقد زارت مؤخرًا ميناء مونروفيا في ليبيريا، وكانت متجهة نحو ميناء الدار البيضاء بالمغرب من أجل جلب أطنان من الملح .ولحد الساعة يجهل أسباب جنوح السفينة بشاطئ مونيكا بالمحمدية هل هي ناجمة عن عطب تقني بسبب اهتراء السفينة ، أم أنها تمت بفعل فاعل خصوصا أن بعض السفن القديمة والمهترئة يحاول ملاكوها أو الشركات المسيرة لها إلحاق أضرار بها باستغلال التقلبات المناخية في البحر، من أجل الإستفادة من تعويضات التأمينات ، وهذه الأسباب تبقى حاليا مجرد إحتمالات في انتظار تقارير الخبراء الدوليين بعد فحص السفينة .
ليبقى السؤال الأخير ما هو مصير السفينة ؟ حاليا هل سيتم قطرها إلى داخل البحر بعد إصلاح أعطابها رغم صعوبة الموقف لكونها غاصت في الرمال، مما يصعب مأمورية زحزحتها من مكانها ،أم سيتم تفكيكها كليا وهو الإحتمال الأكبر كما وقع لأحد السفن التي علقت منذ حوالي سنة بشاطئ النخلة بعين السبع بالبيضاء، خصوصا أن السفينة الجانحة بالمحمدية تعرضت محركاتها لأضرار بليغة .
تجدر الإشارة أن دولة سانت كيتس ونيفيس في قارة الكاريبي، وتتقاسم حدودها مع جزر بورتوريكو وترينيداد وتوباغو، ولا تشترك بحدود برية مع أي دولة، وتغطي مساحة 261 كيلو متراً مربعاً من الأراضي، وفي إحصاء السكان لعام 2012م بلغ عدد سكان سانت كيتس ونيفيس 50.726 نسمة، وعملة الدولة الرسمية هي دولار شرق الكاريبي (زد)، ولغتها الرسمية هي اللغة الإنجليزية.
من جانب آخر أفاد بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، أن البحرية الملكية قد تدخلت من أجل تقديم الإخلاء الصحي لسفينتين أجنبيتين قرب ميناء المحمدية. وأفاد بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، بأن “سفينة شحن تدعى ‘ليندن’ تعرضت لعطب بمحركاتها أدى إلى جنوحها على بعد 2,5 كيلومترا جنوب شرق ميناء المحمدية. وفور تلقيها إشارة الإغاثة، سارعت البحرية الملكية إلى إرسال مروحية لإجلاء عنصرين من طاقم السفينة، كانا في وضعية صحية حرجة. كما استنفرت وحدة بحرية إلى عين المكان لمراقبة السفينة المنكوبة وتقديم الدعم اللازم”.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً