تحولت أم مغربية في فرنسا إلى ” تراند ” بعد انتشار فيديو كالنار في الهشيم بمواقع التواصل بفرنسا ووسائل الإعلام ومواقع عالمية حقق ملايين المشاهدات ، وثق لإقدام أم مغربية شوهدت وهي تتجه بسرعة نحو إبنها الذي كان يشارك في احتجاجات قرب إحدى المؤسسة التعليمية بمنطقة ( إيسون بفرنسا ) ، لتقوم بتوجيه صفعات له قبل أن تسحبه نحو سيارتها وتنطلق بها في اتجاه المنزل ، مما جعل بعض وسائل الإعلام تطلق عليها إسم “أم الأسبوع” (La Maman de la Semaine).

ويبدو أن الأم كانت غاضبة من إبنها بسبب مشاركته في الإحتجاجات الطلابية في منطقة إيسون، والتي شهدت في بعض المحطات أحداث شغب وتراشقاً بالحجارة أو إضراماً للنيران بالقرب من المؤسسات. ورغم محاولات التلاميذ التجمهر ومنع الولوج للثانوية، تفاجئ الحاضرون 

أثارت الواقعة انقساماً واسعاً ونقاشات متباينة في الأوساط الفرنسية والجالية المغربية على حد سواء،فهناك من أشاد بالحزم التي أبانت عنه الأم ، واعتبر جانب كبير من المعلقين وبعض وسائل الإعلام الفرنسية أن تصرف الأم ينم عن مسؤولية عالية وحرص لحماية قاصر من التواجد في أماكن قد تعرضه للاعتقال أو المساءلة القانونية والمالية التي تلحق بأولياء الأمور في حالات التخريب.

ومن جانب آخر   شجب  متابعون ومغردون  تصرف الأم ، مؤكدين أن استخدام القوة مع الأطفال يُصنف عادة في القوانين الفرنسية والأوروبية كـ”تعنيف لقاصر”. فيما اعتبر العديد من أبناء الجالية المغربية أن ما قامت به السيدة يعكس الثقافة التربوية  لدى الأمهات المغربيات، واللائي يفضلن ممارسة السلطة الأبوية المباشرة بطريقتهن الخاصة  لوقاية أبنائهن من الوقوع في المشاكل أو الجرف وراء الفوضى.

تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجدداً على التحديات التي تواجهها الأسر المهاجرة في الموازنة بين الحفاظ على السلطة الأبوية وحماية الأبناء من المخاطر الشارعية، وبين الامتثال للقوانين  الأوربية المقيدة لأساليب التربية والردع التقليدية.