علم موقع ” ميديا لايف ” أن فرقة أمنية قد استدعت الرئيس السابق لجماعة عين حرودة عبد اللطيف الجراري الذي يشغل حاليا منصب مستشار بمجلس نفس الجماعة، للمثول أمامها الأسبوع القادم على خلفية شكاية كان وضعها بين أيدي الوكيل العام لمحكمة الإستئناف بالدارالبيضاء .
وكان عبد اللطيف الجراري قد أودع شكاية منذ أزيد من 3 أشهر بواسطة دفاعه للوكيل العام للملك لدى استئنافية بالبيضاء ضد رئيس جماعة عين حرودة الحاج محمد الضاوي ، موضوعها ” التزوير في دفتر التحملات الموافق عليه من طرف المجلس”. والمتعلق بصفقة تدبير النظافة التي فازت بها شركة “أوزون” لصاحبها عبد العزيز البدراوي ، حيت أشار عبد اللطيف الجراري في شكايته التي يتوفر موقع ” ميديا لايف ” على نسخة منها، أن مجلس جماعة عين حرودة عقد دورة استتنائية بتاريخ 2021/12/31، وكان من بين النقط المدرجة في جدول الأعمال النقطة المتعلقة بدفتر التحملات الخاص بالتدبير المفوض لقطاع النظافة بجماعة عين حرودة، ويتضمن 22 بند تم عرضه على التصويت و اتخذ القرار بالموافقة عليه بالأغلبية المطلقة المعبر عنها، وأوضح عبد اللطيف الجراري في شكايته، أن رئيس المجلس قام بتغيير وحدف وإضافة بنود لم تكن موجودة في دفتر التحملات المعروض على المجلس والموافق عليه بالاغلبية من طرف الأعضاء خلال تلك الدورة الاستثنانية، ومن بين هذه البنود التي تم تغييرها حسب مضمون الشكاية، أن الفقرة الثالثة في المادة 3 نصت على غسل وتنظيف الحاويات وتنظيف وغسل المواقع الخاصة بها، في حين نجد أن هذه الفقرة عند الإعلان عن طلبات العروض تم حدفها بالكامل من الدفتر ،وهو ما اعتبرته الشكاية تقليص لخدمات الشركة وبالتالي ستضطر الجماعة لتفويت هذه المهام لشركات أخرى ، كما تم إحداث تغيير في البند الرابع حين تم تعديل المعطيات الواردة بخصوص كمية حمولة النفايات بالطن مقارنة مع عدد السكان، حيت أن دفتر المصادق عليه من طرف المجلس قد حددها في السنة الأولى حسب الجدول الآتي :

لكنها تغيرت وفاقت الأرقام في دفتر التحملات المعتمد لتصبح على الشكل الآتي:

وأوضح المشتكي في شكايته أن هناك فقرة أضيفت في الفصل 9 ،وهي الفقرة 6 والتي لم تكن موجودة أصلا في دفتر التحملات المصادق عليه من طرف المجلس، وهذه الفقرة حسب المشتكي تمت لمصلحة الشركة المفوض لها وليس في مصلحة الجماعة، بل أنها تتقلها وتحملها مصاريف وخدمات ، كذلك تم تغيير البند 10 بالكامل والمتعلق بجمع النفايات للمنتجين كالمطاعم والمقاهي والمراكز التجارية والمؤسسات الصحية والمدارس.
والتمس المشتكي في شكايته من الوكيل العام بفتح تحقيق مع رئيس الجماعة ومتابعته من أجل جناية التزوير في محرر رسمي المنصوص على عقوبتها بالقانون الجنائي .
من جانب آخر فند مصدر بجماعة عين حرودة لموقع ” ميديا لايف ” كل هذه الإتهامات جملة وتفصيلا ، وأشار بأن الأمور اختلطت على المشتكي عبد اللطيف الجراري، الذي لم يفرق بين مسودة لدفتر التحملات وبين المصادقة عليه، والذي تم خلال دورتين استتنائيتين وليس دورة واحدة،وحول سؤال يتعلق بالسبب الذي منع وزارة الداخلية من المصادقة على دفتر التحملات ،أوضح دات المصدر أن دفتر التحملات لم يبارح مقر عمالة المحمدية وظل حبيسا برفوفها لأسباب لا علم له بها ، وأوضح أن هذه الشكاية التي وضعها عبد اللطيف الجراري ضد رئيس الجماعة ليست الأولى ، بل سبق له رفع شكاية مماثلة تحمل نفس الإتهامات للمحكمة الإدارية أقحم فيها كذلك العامل، لكنها خسرها ابتدائيا واستئنافيا ، مستدركا بأن الشكاية الثانية سبفتها عدة شكايات تعج بعدة اتهامات مختلفة رفعها عبد اللطيف الجراري ضد الرئيس وخسرها كلها .
وبعد صدور عدة مقالات صحفية في نفس الموضوع أصدر رئيس جماعة عين حرودة الحاج محمد الضاوي بيانا أوضح فيه أن دفتر التحملات بصيغته المنقحة والنهائية تم التداول بشأنه خلال الدورة الاستثنائية لمجلس الجماعة المنعقدة بتاريخ 18/07/2022، وتمت إثارة النقط المتعلقة بكناش التحملات ومسألة التغييرات المزعومة من طرف المشتكي عبد اللطيف الجراري، وتمت الموافقة عليه بالأغلبية المطلقة”.
وأضاف بأن “مسألة إضافة وحذف الفقرات غير صحيحة، لكون النسخة التي ورد بها توضيب وتفصيل تقني للفقرات تتعلق بألوان الحاويات وبكيفية غسلها وبجمع النفايات، وقد تمت المصادقة على النسخة النهائية بالدورة الاستثنائية المذكورة، خاصة أنه ليس بها أي ضرر للجماعة، لكون المبلغ المرصود لجمع النفايات محدد السقف”.
وأكد رئيس الجماعة أن “عبد اللطيف الجراري سبق أن تقدم في هذا الشأن بدعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في إطار مقتضيات المادة 64 من القانون 113.14 المنظم للجماعات الترابية، بعلة خرق بنود الصفقة وإدخال تغييرات بدفتر التحملات صدر بشأنها حكم عدد 2698 في الملف عدد 1863/7107/2023 بتاريخ 06/09/2023، قضى برفض طلبه بعدما عللت المحكمة بأن التغييرات التي تمسك بها تمت مناقشتها والمصادقة عليها من طرف أعضاء المجلس في الدورة الاستثنائية بتاريخ 18/07/2022”.
وورد ضمن البيان أنه “على ضوء الطعن بالاستئناف المقدم من طرفه في الحكم المذكور قضت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، بموجب قرار عدد 9271 في الملف عدد 89/7212/2023 بتاريخ 28/12/2023، برفض استئنافه وبتأييد الحكم الابتدائي”، مضيفا أنه “سبق له كذلك أن طعن في المقرر عدد 35 الصادر عن مجلس عين حرودة بتاريخ 30/12/2021 القاضي بالمصادقة على دفتر التحملات الخاص بقطاع النظافة، وصدر بشأنه هو الآخر حكم عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء تحت عدد 610 في الملف عدد 2805/7107/2022 بتاريخ 20/02/2023 قضى بعدم قبول طلبه”.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه “تأكيدا لعدم صحة الاتهامات والادعاءات الواردة بالمقال فإن دفتر التحملات يتعلق بصفقة مازالت إلى تاريخ يومه قيد الإجراءات لدى الوزارة الوصية، ولم تتم بعد المصادقة والتأشير عليها، كما أنه لم يتم بعد الالتزام بالنفقات من طرف الخازن الإقليمي، ما يجعلها قانونا مجرد أعمال تحضيرية لم تخرج بعد إلى حيز الوجود”.
كما جاء في الوثيقة أن “ادعاءات عبد اللطيف الجراري الواردة بالمقال لعلها رد فعل من طرفه من جهة على الشكاية عدد 29/3123/2023 بتاريخ 10/04/2023، وملحقها بتاريخ 25/07/2023، التي سبق لرئيس الجماعة أن تقدم بها في مواجهته أمام الوكيل العام للملك بالدار البيضاء، من أجل إهدار المال العام والتزوير في وثائق والتدليس على أعضاء مجلس جماعة عين حرودة، وكذا تواطئه مع أحد المنعشين العقاريين بعدما انتقل بدون علمهم وبإرادة منفردة منه إلى الموثقة وقبل هبة تتمثل في شقة مساحتها 116 م.م. عوض عقار مساحته 200 م.م. من أربعة طوابق المتفق عليه، بالإضافة إلى تلاعبه في الصفقة رقم 15/2014 حينما كان على رأس الجماعة، وهي حاليا قيد الأبحاث لدى الفرقة الوطنية”.
وذكّر البيان بـ”الدعوى القضائية التي تقدم بها في مواجهته من أجل عزله في إطار المادة 64 من القانون 113.14 لارتكابه أفعالا وخروقات أضرت بالجماعة، تتمثل في استغلاله محل قياس حمولات الشاحنات بدون ترخيص، وهو حاليا موضوع مسطرة الإقفال بواسطة القوة العمومية، ورفضه أداء الرسوم والضرائب الجماعية عن شركته المسماة ‘نياب’، ورفضه أداء الضرائب الجماعية لمجموعة عقارات وهي محور رهون وحجوزات من طرف الخازن الإقليمي”، مؤكدا أن “هذه الأفعال كلها تتنافى مع صفته كعضو بجماعة عين حرودة”.
اترك تعليقاً