يتداول حاليا العديد من أصحاب الهواتف النقالة عبر تطبيق ( الواتساب )، شريطين صوتييين مدتهما 42 ثانية و43 ثانية ، مع صور لبرتقالة مجزئة إلى أربعة أطراف تضهر بأطرافها بقعة حمراء ، ومصحوبة بتعليق صوتي لرجل وامرأة يوجهان من خلاله نداءا للمواطنين من أجل تفادي أكل أية ليمونة يعثرون بداخلها على بقعة حمراء، لأن اللون الأحمر هو لذم ملوث بفيروس السيدا قامت عصابة بحقنه داخل الليمونة.
ومما يزيد في هذا التشويق، هو كون الرجل يقسم بالله أن الصور توصل بها من سيدة أكدت له أنها اشترت الليمون من مدينة المحمدية، مضيفا أن العصابة تستهدف أكبر عدد من الشعب المغربي ، وقد جاء على لسانها كذلك حسب الشريط الصوتي أن الصورة حقيقية ، وأنها اكتشفت ذلك عند شرائها الليمون دون أن تحدد المدينة، وهي بدورها تحاول إقناع أكبر عدد ممكن عبر الحلف بالله العظيم .
العديد من العقلاء سوف لن يصدقوا الشريط والصور،لسبب بسيط أنه لا يتضمن أية حجج وأدلة تبرهن على أن البقعة داخل الليمونة هي لذم ملوث، ثانيا من خلال إعادة الإستماع للشريطين معا ، سيتضح لاحقا أن هناك تناقض تام بين الرجل والمرأة في بعض التفاصيل ، ففي الوقت الذي يؤكد فيه الرجل أن الصورة نقلتها السيدة من الفايسبوك ، يتضح من خلال تعليق هذه الأخيرة أنه بعد اكتشافها لبقع حمراء داخل ليمونة قامت بإرسال الصور فمن نصدق ؟، ثالثا جاء على لسان السيدة مصطلح يبدوا نوعا ما غريبا للبعض حين ذكرت أن الليمون يتم حشوه بواسطة ( سرانكات ) وهي كلمة إن صح القول ( مفرنسة ) وتعني ( les seringues ) أي الحقن ، بينما أغلب المغاربة يستعملون كلمة إبر، مما يحيل أن السيد والسيدة إما جزائريان يحاولان انتحال صفة وهوية مغاربة، أو أنهما فعلا مغاربة أضافا للشريط تعليقا خاصا بهما دون أن يدركا أن هناك مدينة أخرى تحمل أسم المحمدية لكنها توجد بالجزائر .
وزيادة في التمحيص في مضمون الشريط سيتضح لنا في موقع ( ميديا لايف ) ، أن نفس الصور سبق أن نشرت بتاريخ 29 مارس الجاري في مواقع التواصل ، وتحمل نفس التحديرات لكنها مكتوبة باللهجة المصرية وصادرة من مدينة المنصورة ( أنظر الصورة الحقيقية ).

في الختام نؤكد أن المغاربة ضاقوا درعا من بعض الإشاعات التي تحاول خلق البلبلة في صفوفهم، أحيانا بسوء نية من طرف بعض الواقفين ورائها لأسباب وأهداف لا يعرفها أحد سواهم، بينما بعض المغاربة وعن حسن نية يسقطون في الفخ ، حينما يحاولون القيام بدور الوعاض والمرشدين دون أن يعلموا أنهم يساهمون في ترويج الإشاعة بشكل أكبر، فمن منا لا يتذكر إشاعة قيام إحدى العاملات المصابة بمرض الإيدز بالدار البيضاء بالإنتقام من زميلاتها في الشركة ، عبر دس ذمها الملوث بالسيدا لزميلاتها في أكلة ( الباربا ) أثناء تناولهن لوجبة الغداء، كذلك سبق للمغاربة أن تداولوا في السنة الماضية رسالة صوتية عبر تطبيق الواتساب، تحذر من استقبال عصابة إجرامية تهدف إلى حقن المواطنين بدم ملوث يحمل فيروس مرض فقدان المناعة المكتسبة، وذلك بانتحالها صفة فريق طبي يرغب في إجراء كشوفات طبية عن مرض السكري عبر طرق أبواب منازلهم ، مما دفع بوزارة الصحة إلى إصدار بلاغ أكدت فيه أن ما يتم ترويجه مجرد إشاعة .
السؤال العريض من يقف وراء ترويج مثل هذه الإشاعات التي تخلق البلبلة في صفوف المواطنين ؟،وما الأهداف والمرامي من ورائها ؟ ، الجواب موكول للمسؤولين بالمحمدية بالدرجة الأولى ، وللمسؤولين على الصعيد الوطني بالدرجة الثانية.
ملاحظات لابد منها :
المحمدية ( الجزائرية ) مدينة جزائرية تقع في ولاية معسكر، تعداد سكانها أكثر من مائة ألف نسمة، منطقة فلاحية غنية بـسهل الهبرة معروفة بزراعة الحمضيات وخصوصاالبرتقال. ملتقى تجاري في المنطقة
(المنصورة الجزائرية ) مدينة وبلدية من بلديات دائرة المنصورة بولاية تلمسان الجزائرية.
( المنصورة المصرية ) تقع المنصورة على الضفة الشرقية لنهر النيل – فرع دمياط ويقابلها على الضفة الغربية مدينة طلخا التي لها إدارة مستقلة. وتبعد 120 كم إلى شمال شرقالقاهرة.$
[embedyt] http://www.youtube.com/watch?v=ykMBnqeokcE[/embedyt]

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً