إقليم الحوز / محمد أجراي
على إثر واقعة لدغة الأفعى السامة التي أودت بحياة الطفلة “ك.ش” بمنطقة أزيزل حيث أحيلت على المركز الصحي بالمنطقة في حالة حرجة لإنقاذ حياتها، وللأسف الشديد في غياب طاقم طبي وأدوية لم يتم إنقاذ ما يمكن إنقاذه لتفارق الطفلة الحياة إلى مثواها الأخير.
الفاجعة هزت كيان ساكنة منطقة أيت احكيم ايت ازيد و كذلك مكونات المجتمع المدني و الحقوقي، والذين عبروا عن قلقهم إزاء ما آلت إليه الأوضاع الصحية بالمركز الصحي، بسبب تردي الخدمات الصحية الناتجة عن الغياب التام لطبيب رئيسي و ممرضين، إضافة إلى غياب الأدوية والتجهيزات الطبية المركونة بإحدى القاعات دون استعمالها منذ تاريخ تسليمها والذي صادف الإثنين 20 يوليوز 2020 بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بعد ترقية المركز القروي الصحي من “المستوى الأول “، إلا أن المنظومة الصحية تراود سريرها بغرفة الإنعاش قبل المرضى، مما يكرس ظاهرة التهميش والإقصاء وضرب حق المواطنين الدستوري في التطبيب .
هذا الوضع الكارثي يفاقم معاناة الساكنة المادية بالتنقل إلى المستشفيات الإقليمية أو الجهوية بمراكش ،حيث تضطر إلى قطع مسافات طويلة وربما المبيت مما يزيد من تكاليف التطبيب و الإستشفاء، بالرغم من الظروف المادية المزرية لعائلة المريض أو المريض نفسه.
لهذه الأسباب والمعاناة فالوضع يستوجب إيجاد حلول جذرية وعاجلة لتجاوز حالة التدهور والتهميش الصحي الممنهج للساكنة وحرمانهم من حقهم في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
وعليه فإن الساكنة والفعاليات تحمل مسؤولية الوضع بالمركز الصحي القروي للمديرية الإقليمية للصحة والوزارة الوصية، داعية المجلس الجماعي والسلطة المحلية إلى تحمل مسؤولياتها كل حسب اختصاصه. فالوضع الكارثي يدفعهم إلى طرح العديد من التساؤلات:
1- إلى متى ستنعم المنطقة بأطر طبية؟
2-أين دور المجلس الجماعي لطرح المشكل الصحي؟
3-ما سر صمت المنتخبين على الوضع المزري؟
4-إلى متى سيتم فك هذا اللغز المحير؟

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً