ميديا لايف / أحمد بوعطير
أصبح سكان مدينة المحمدية بلاحظون مؤخرا نشر دعوات مجهولة الهوية والمصدر في بعض مواقع التواصل الإجتماعي تدعو ساكنة المحمدية إلى الحضور وغالبا قرب مسرح عبد الرحيم بوعبيد تضامنا مع الشعب الفلسطيني الذي يعرف العالم بإسره أنه يتعرض لإبادة جماعية سواء في رفح أو قطاع غزة ، وهو ما دفع بمحكمة العدل الدولية إلى إصدار قرار بتاريخ 24 ماي طالب الجيش الإسرائيلي بوقف عمليته العسكرية في رفح جنوب قطاع غزة.
لا ينكر أحد أن المغرب متضامنا مع الشعب الفلسطيني حكومة وشعبا وملكا وقد شاهد العالم بأسره تلك المساعدات الإنسانية التي بعثها جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى الشعب الفسطيني في عز محاصرته من طرف الجيش الإسرائيلي ناهيك عن البلاغات الصدرة عن الحكومة المغربية التي أدانت ومازالت تدين العمليات التي يقوم بها الجيش الإسرائلي الذي يباشر حاليا سياسة الأرض المحروقة ، الشيئ الذي جعل العديد من الرافضين في العالم للعمليات الإسرائيلية يقومون بعدة احتجاجات ومضاهرات في عدد من دول العالم ، لكن هذه التضاهرات والإحتجاجات تكون غالبا مؤطرة من جهات إما جمعوية أو حقوقية أو نقابية ، وعلى العكس من ذلك نجد أن جهات غير معروفة في مدينة المحمدية أصبحت تصدر بلاغات للتضامن مع الشعب الفلسطيني كالبلاغ الداعي اليوم لتنظيم “وقفة شعبية لمناصرة الشعب الفلسطيني تنديدا بالإبادة الجماعية بغزة ومحرقة رفح ” بدون معرفة الجهة الواقفة وراء هذه الدعوة ،ولا الأسباب التي دفعت بها إلى إخفاء هويتها ؟ وهل هي مبادرة منفردة ؟ أم وراء هيئة سياسية ؟مثل جماعة العدل والإحسان المحضورة التي لا تتردد في البحث عن بعض المبررات والمواقف لإستعراض عضلاتها وأحيانا القفز على موضوع الدعوة ومحاولة خلط الأوراق كما وقع عند قيامها بالتضامن مع أحد أعضائها الذي حكم بالحبس 5 سنوات نافدة شهر مارس على إثر تدوينة ،بعد متابعته بتهم تتعلق بالإهانة والإساءة في حق مؤسسة دستورية بواسطة الوسائل الإلكترونية والتحريض على ارتكاب جنايات بواسطة الوسائل الإلكترونية، إضافة إلى بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير، ثم التحريض على ارتكاب جنايات وجنح بواسطة الوسائل الإلكترونية .
وقد حاولت الجماعة التي يعرف الجميع نواياها السياسية كالعادة الركوب على هذه الواقعة وتحريف الوقائع واعتبار أن اعتقال عضوها هو ناجم ” عن سياسة تكميم الأفواه وضربة لحرية التعبير وغيرها من نفس الشعارات الرنانة والطنانة التي أكل عليها الدهر وشرب والمعزوفات القديمة التي لم يعد يأبها بها أي أحد ، وزادت نوع من التوابل لهذه الوقفة الإحتجاجية حين حملت صور لصحافيين محكومين بجنح وجنايات لا علاقة بحرية الصحافة ولا بقانون مدونة الصحافة والنشر التي يشهد الجميع أنها خالية من الإعتقالات بعد أن حل محلها الغرامات وهو شيئ لا يطبق أحيانا حتى في أعتى الدول المعروفة بالحرية المطلقة، وموقع ” ميديا لايف ” شاهد على ذلك من خلال الشكايات المباشرة والغير مباشرة التي تتهاطل عليه كل سنة بمعدل أربع شكايات في السنة من طرف مقاولين ورجال سلطة مثل قائد سابق بقيادة بني يخلف وقائد سابق بعين حرودة وباشا سابق بعين حرودة وأعوان سلطة ومواطنين ، ولم يتم اعتقال أي صحفي بالموقع فجلها حفظت با ستتناء شكاية مباشرة تم الحكم فيها على الموقع ب مليوني سنتيم ابتدائيا واستئنافيا وهي حاليا في مرحلة النقض ، وهذه الشكايات معروفة بعدد من المصالح الأمنية كالمركز القضائي للدرك الملكي بالمحمدية ، ومصلحة الشرطة القضائية بالمحمدية ،ومركز الدرك الملكي بعين حرودة ، وهو ما يكشف بالملموس أن حرية التعبير في المجال الصحافي مؤمنة ومتاحة من طرف الحكومة وطبعا في حدود عدم المس بحرية الآخرين أو التحريض على ارتكاب أفعال إجرامية ، وليس كما حاولت جماعة العدل والإحسان عند محاولتها الخلط بين ” فيسبوكي ” و ” صحافي قانوني لأنه أصلا لا يسري على الفيسبوكي قانون الصحافة والنشر ،وثانيا لأن عضوها تارتكب أفعال يعاقب عليها القانون حين هاجم مؤسسات وحرض على ارتكاب أفعال جنح وجنايات لا يمكن لأي صحفي أن يسقط في مثل هذه المتاهات .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً