ميديا لايف / أحمد بوعطير
رغم محاولة حماعة العدل والإحسان تجييش عدد من الجمعويين والسياسيين والحقوقيين من أجل المشاركة في وقفة احتجاجية أمام محكمة المحمدية للمطالبة بالإفراج الفوري عن عبد الرحمان زنكاض، عضو الجبهة المغربية لدعم فلسطين وجماعة العدل والإحسان ، تزامنا مع انعقاد أول جلسة لمحاكمته ، لكن الجماعة أصيبت بخيبة بعد أن قاطع الوقفة أغلب السياسيين حتى أولئك المنتمين لجبهة اليسار والحقوقيين والجمعويين والصحافيين بالمحمدية ، مما جعل الخيبة تبدوا على محيا منظمي الوقفة الإحتجاجية ولو بمحاولتهم إخفائها ، وضهر جليا أن أغلب المشاركين في هذه الوقفة هم عائلات أعضاء الجماعة والمقربين منهم .

أكبرالأخطاء التي ارتكبتها جماعة العدل والإحسان والتي جر عليها غضب السياسيين والحقوقيين والجمعويين والصحافيين سواء بالمحمدية أو الدارالبيضاء، هو لجوئها إلى محاولة الإستقواء بالنظام الجزائري نكاية في المغرب بعد أن وزعت على مجموعة من المواقع الإخبارية الجزائرية بلاغها حول اعتقال عضوها النكرة والغير معروف بثاثا بالمحمدية ، مثل الإذاعة الجزائرية و AL 24 News و Algerie Presse srvice، أعلنت من خلاله” أن اعتقال عضوها المسمى محاكمة زنكاض، جاء بسبب تدوينات له على منصات التواصل الاجتماعي، حول الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة وصمت المسؤولين بالمغرب وسياسة تكميم الأفواه وحصار الآراء الحرة التي تنهجها السلطة ضد كل من يخالفها الرأي لا سيما في قضايا الأمة والشعوب التواقة إلى الحرية”. وذلك لكسب تعاطف المغاربة والعالم الإسلامي والعربي، وهي مجرد مغالطات وادعاءات باطلة تعودت الجماعة على اختلاقها في العديد من بلاغاتها ، بعد أن اخفت الأسباب الحقيقية لتوقيف عضوها ، والمتعلقة بنشره لتدوينته لا تدخل كما تحاول جماعة العدل والإحسان إيهام المجتمع الدولي في إطار حرية التعبير، بل أنها تدخل في إطار جرائم يعاقب عليها القانون، من بينها التحريض على ارتكاب جرائم ضد النظام العام والتهديد بارتكابها، وإهانة المؤسسات الدستورية بواسطة الأنظمة المعلوماتية”.

جماعة العدل والإحسان المعروف عنها أنها تحاول دائما تسييس اعتقالات أعضائها وتقديمهم كأباش فداء في مذابح ” النظام المخزني ” حسب بلاغاتها، سقطت هذه المرة سقطة مدوية حين استعانت بأبواق النظام الجزائري المعروف بأن يكن عداءا وحقدا دفينا للمغرب ، رغم العديد من خطب جلالة الملك محمد السادس التي بسط فيها أيديه للنظام الجزائري من أجل طي صفحة الماضي، ليبقى السؤال المطروح لماذا تطالب جماعة العدل والإحسان بمحاربة التطبيع مع إسرائيل ؟ وهي تبدي تعاطفها ليس القلبي بل السياسي مع فلسطين لأهداف ومصالح تجاوزها الزمن، بعد أن أصبحت الجماعة منبودة من طرف المغاربة واتضحت منذ سنين نوايها السيئة وأهدافها الحقيقية التي لا تخدم سوى أجندتها السياسية المغلفة بالدين ، ومحاولتها الحتيتة لإقامة إمارة إسلامية بالمغرب أو خلافة إسلامية تعود بنا للعصر الحجري ، ومن هو الأجدر هل التطبيع مع إسرائيل ؟ التي لم تمس المغرب بسوء نظرا لوجود علاقة تاريخية مع المغرب تمتد للعصور الغابرة حين كان اليهود والمغاربة متجانسين في عدد من الأحياء بالمدن المغربية ، ومازال العديد من اليهود المغاربة مرتبطين مع المغرب بعلاقة تاريخية لحد الساعة؟ ويقومون بزيارته بين الفينة والأخرى للسياحة أو لزيارة الأحياء التي كانوا مستقرين بها ،أو لأحياء مواسم ثقافية وروحية ببعض مدن المغرب بعد قدومهم من مختلف بقاع العالم ،أم التطبيع كما تفعل حاليا جماعة العدل والإحسان مع النظام الجزائري ؟ الذي خلق كيانا وهميا من أجل مشاكشة المغرب في صحرائه حين وفر له أراضي جزائرية وزوده بالأسلحة لمهاجمة جنودنا البواسل في تخوم الصحراء المغربية.

وما زال النظام الجزائري يحاربه حاليا في المحافل الدولية رغم فشله الدريع، وآخر تخريجة له هي تشجيع بعض الإنفصاليين بالريف على إنشاء مكتب سمي بجمهورية الريف ، مع العلم أن الجراح لم تندمل بخصوص الأفعال الإجرامية التي ارتكبتها الجزائر سنة 1975 أثناء تنظيم المغرب تحت قيادة الراحل الملك الحسن الثاني للمسيرة الخضراء ، حيت شردت الجزائر حوالي 45 ألف أسرة مغربية ، فبينما كانت الأمّة الإسلامية تحتفل يومها بعيد الأضحى المبارك، كانت دوريات الشرطة الجزائرية والدّرك تقتحم بيوت الأسر المغربية وتنزع الأزواج من زوجاتهم والزوجات من أزواجهم ، لتقوم بتهجيرهم دون السماح لهم حتى بفرصة توضيب حقائب، لتجمعهم في زنزانات وترميهم كالجيف بواسطة شاحنات على الحدود المغربية .

إن ما تقوم به حاليا جماعة العدل والإحسان مع الجزائر أكبر من التطبيع بل هو خيانة للملك وللشعب وللوطن ولن تزيدها مثل هذه التصرفات أو المواقف سوى عزلة في عزلة .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً