ميديا لايف / هيئة التحرير
كشف البلاغ الصادر عن عمالة المحمدية بخصوص الحريق الذي شب يوم أمس بشركة لتعبئة الغاز ،أن عمالة المحمدية في حاجة ماسة لمن يلقنها “فن ” إصدار البلاغات ، ولا غرابة في ذلك ، مادام أن العمالة لا تتوفر على مكتب للإتصال يشرف عليه صحافي أو صحافيون محنكون في ميدان الصحافة ، وذلك منذ مغادرة موظفين للمكتب منذ سنوات خلت ،حيت أصبح التواصل مع الصحافيين موكول لموظفي ديوان العامل وهي مهمة لا تزيدهم إلا رهقا .
بالعودة إلى البلاغ الذي يمكن وصفه باليتيم ، لأنه لم يكشف عن مجموعة من المعطيات أو الحقائق إن صح القول ،أولها أنه اكتفى بالخسائر التي حددها في اشتعال النيران ب 5 شاحنات من أصل 7 كانت متواجدة بالشركة أو المستودع كما جاء في البلاغ دون ذكر عدد الصهاريج التي انفجرت أو احترقت ، إضافة لمحو العديد من البنايات من داخل الشركة بعد أن تطايرت قطع من ” الياجور ” لأزيد من 300 متر،كذلك تغاضى عن الإشارة لاحتراق سيارتين عن آخرهما واحتراق كذلك عدة منازل وتصدع وتشقق بعضها في ملكية سكان مجاورين للشركة ، بينما لم يشر البلاغ بتاتا لعدد عناصر الوقاية المدنية ولا عدد شاحنات الأطفاء التي سخرت من أجل إخماد الحريق، ولا إشارة كذلك للشاحنات الوقاية المدنية التي قدمت من الدارالبيضاء من أجل الدعم والمساندة ، حيت اكتفى البلاغ بشكل فضفاض بالإشارة إلى أن السيطرة على الحريق تمت من طرف فرق التدخل مدعومة بعناصر تابعة لشركة مرسى المغرب وشركة “ليدك “، أي أننا سنكتشف من خلال البلاغ أن شركة “ليدك ” أصبحت تتوفر على شاحنات إطفاء ،ومع ذلك فإن لا أحد ينكر أن دور التقننين بهذه الشركة ، قد انحصر فقط في قطع التيارات الكهربائية بمحيط المستودع أو الشركة التي تعرضت للحريق،كذلك في مراقبة نقط التزود بالماء والسهر عليها، وزيادة قوة صبيب المياه ، فيما أشار البلاغ أنه تمت السيطرة على الحريق على الساعة الثامنة والنصف أما الحقيقة فهي السيطرة على النيران المشتعلة وليس على الحريق، بما أنه وإلى حدود كتابة هذه السطور مازالت خراطيم مياه الشاحنات تصب في كل الإتجاهات داخل الشركة أي بعض مضي حوالي 13 ساعة على صدور البلاغ .الأكيد أن هناك من سينبري للدفاع عن البلاغ واعتباره مؤقت وهو عدر أقبح من الزلة .
ليس اللوم على محرر البلاغ وليس اللوم على من أفتى عليه ذلك، لكن اللوم على عامل عمالة المحمدية الذي استقدم موظفين من العمالة التي كان يترأسها سابقا بمديونة ، وكأن عمالة المحمدية عاقر لا تنجب موظفين أكفاء ونزهاء ، في الوقت الذي لم يعط أي اهتمام لخلق مكتب الإتصال لربط صلة التواصل مع الصحافيين والمراسلين المعتمدين بمدينة المحمدية ،من أجل مواكبة مجموعة من الأنشطة العامة بمدينة المحمدية، والتي لم يعد أحد يعلم بها كحضور وزير مؤخرا لتدشين وحدة صناعية داخل شركة لإنتاج الكابلات ،لولا قصاصة من وكالة المغرب العربي للأنباء، أما بالنسبة للسيد العامل فيمكن القول أن دوره أصبح محصورا فقط في التوقيع على الوثائق ، حيت منذ حلوله لم يشاهده السكان على عكس سابقيه لا في زيارة استطلاعية لبعض الأوراش أو الكوارث، كما هو الحال بالنسبة لبعض الفيضانات التي غمرت مياهها بعض الدواوير والأحياء ، ولا في تدشين بعض المشاريع ولو على قلتها كمشروع فتح القنطرة المؤدية للمصباحيات ، حيت اعتقد العديد من السكان أن العامل قد يكون مصابا بفوبيا الخروج للإطلاع على أحوال البلاد والعباد، لكن تخميناتهم كانت مجانبة للصواب بعد أن شاهدوه وهو في جولة على سيارته بالمنطقة السفلى للمحمدية فرحا بتأهل المنتخب المغربي لنصف نهاية مونديال 2022 بقطر ، وقد فرح السكان بدورهم ليس فقط لتأهل المنتخب المغربي فقط ، بل لكونهم شاهدوا العامل حيا يرزق .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً