ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: مارس 9, 2025 - 9:51 ص

أميمة موني .. بيطرية في صفوف الشرطة السينوتقنية:سلالات الكلاب المدربة تتطلب تتبعا طبيا يوميا حازما


أميمة موني .. بيطرية في صفوف الشرطة السينوتقنية:سلالات  الكلاب المدربة تتطلب تتبعا طبيا يوميا حازما
مارس 9, 2025 - 9:48 ص

بحس أمني عال، وبثبات وعزم راسخين، تشق عميد الشرطة الممتاز، الطبيبة البيطرية أميمة موني، ذات 29 ربيعا، مسارها المهني الذي جعلته في خدمة الوطن، موظِّفة في سبيل ذلك شغفها الكبير بمهنة الطب البيطري وحبها للحيوانات، ولاسيما الكلاب المدربة.

قبل أن تلتحق بمصلحة الصحة البيطرية بقسم الشرطة السينوتقنية، التابعة لمديرية الشرطة القضائية، سنة 2023 لتحمل على عاتقها، إلى جانب زملاء آخرين، مهمة العناية والتطبيب لسلالات خاصة من الكلاب المدربة للشرطة، عملت السيدة موني، وهي خريجة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط سنة 2019، كطبيبة بيطرية في القطاع الخاص لفترة وجيزة، ثم بقسم حفظ الصحة والوقاية البيئية في جماعة مدينة الدار البيضاء.

ويمثل الانتساب إلى سلك الشرطة السينوتقنية بالنسبة لأميمة، الخيار الذي يجمع بين شغفها بمهنة الطب البيطري واستعدادها لخدمة الوطن، وذلك ضمن بيئة عمل يسودها الالتزام والانضباط، وكثير من التحفيز والعرفان.

وعن شغفها بهذا الميدان، قالت السيدة موني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه المهنة محفوفة برهانات وتحديات ترتبط بأمن الوطن والمواطنين، فضلا عن كونها مهنة نبيلة، لأن العناية بصحة الكلاب المدربة التي يعهد إليها بمهام أمنية تعد مساهمة هامة في الجهود المبذولة لحماية الوطن.

وإذا كانت مهمتها تنطوي على تحديات كبيرة، فإن هذه الطبيبة البيطرية تؤكد وعيها الكامل بحجم المسؤوليات الموكلة إليها، والتي تتمثل في العناية بصحة الكلاب المدربة، عن طريق السهر على تفعيل بروتوكول صحي يتضمن جانبا وقائيا على مستوى تلقيح هذه الكلاب وتزويدها بمضادات الطفيليات، وتطهير مراقدها لتفادي تكون البكتيريا الضارة. أما في الجانب العلاجي، تضيف الطبيبة البيطرية، فإنها تتكلف، بمعية زملائها، في حالة ظهور أعراض مرضية على أحد هذه الكلاب بفحصه ثم تشخيص العلة وعلاجها.

وبخصوص سير يوم عملها العادي، أوضحت الطبيبة البيطرية أنها تستهل اليوم بمراجعة جدول العلاجات، لتنتقل بعد ذلك في جولة بين مراقد الكلاب المدربة للشرطة، متفقدة حالتها الصحية وشروط النظافة.

ولأن هذه السلالات من الكلاب تتطلب تتبعا طبيا يوميا حازما، تعتني هذه الطبيبة، بكل حب، بهذه المخلوقات التي نسجت معها علاقة خاصة، حيث تفحص بشكل دقيق مخالبها وأذانها وأنيابها وسائر بدنها.

وعن جسامة مهمتها، سلطت أميمة، وهي أم لطفلة، الضوء على أهمية دور الأسرة والبيئة المحيطة في دعم وتشجيع المرأة العاملة، لاسيما في هذا المجال، مسجلة أن التوفيق بين الحياة الشخصية والمهنية مليء بالتحديات، حيث ينبغي على كل من أقدم على هذا الاختيار أن يكون مدركا لالتزاماته، قادرا على تحقيق التوازن بين حياته الشخصية والمهنية.

وتحكي السيدة موني، أنه عندما قررت الالتحاق بسلك الشرطة، لاقت تشجيعا كان في بادئ الأمر مشوبا ببعض التخوف من إكراهات هذا الميدان، لكن سرعان ما تبدد هذا الاحساس بعدما شرعت في أداء مهامها.

وفي ما يخص التحديات التي قد تواجه المرأة العاملة في قسم الشرطة السينوتقنية، تؤكد عميد الشرطة الممتاز أن النساء في المغرب يقمن اليوم بجميع المهام على قدم المساواة مع الرجال، معتبرة أن الأفكار الجاهزة والنمطية عن عمل المرأة أصبحت متجاوزة في الوقت الراهن. مشيرة إلى أنه من أصل ثلاثة أطباء بيطريين عاملين بقسم الشرطة السينوتقنية، توجد سيدتان.

وقالت إن ابنتها تنظر إليها بكثير من الفخر والاعتزاز، كونها استطاعت التوفيق بين مهنة الشرطي الذي يخدم وطنه، والبيطري الذي يسهر على رعاية الحيوانات، وكلاهما مهنتان مفعمتان بالإنسانية.

وبالنسبة لليوم العالمي للمرأة، ترى أميمة أنه يشكل مناسبة للاحتفاء بالانجازات التي حققتها النساء، مشيدة بعمل الشرطيات اللواتي لا يذخرن جهدا في خدمة الوطن.





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.