كما هو  معلوم رفعت  المنظمة الوطنية لحقوق الطفل بأكادير  شكاية الأربعاء 14 أكتوبر 2026، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، تتعلق بتعريض أطفال قاصرين للخطر.

وطالبت المنظمة في شكايتها، بحسب المصدر نفسه، الوكيل العام بفتح تحقيق في الموضوع، ومتابعة عنصرين من الأمن الخاص بتهم تتعلق بتعريض حياة أطفال قاصرين للخطر لتوجيههما الكلب نحو الأطفال، فيما طالبت الهيئة الحقوقية بمتابعة عنصر الأمن الخاص الثالث بتهمة محاولة القتل، لتفوهه بعبارة « خلي مو تعضو ».

وشددت الشكاية على أن هذا الفعل الذي قام به المشتكى بهم الثلاثة، يعتبر انتهاكا لحق من حقوق الطفل، وتعريضا لحياتهم للخطر، لأن بعض الأطفال لا يتقنون السباحة، وبالتالي فإن رؤية الكلب متجها نحوهم أثارت في نفوسهم الفزع، ودفع بعضهم إلى الفرار إلى وجهات مختلفة، في حين اتجه بعضهم الآخر نحو البحر مقتحما المياه.

من جانبه طالب المكتب المحلي للمرصد المغربي لحقوق الإنسان بأكادير، فتح تحقيق عاجل للكشف عن ملابسات هذه الواقعة، وتحديد هويات الأشخاص الظاهرين في التسجيل والجهة التي يتبعون لها، ثم التحقق من طبيعة المهام التي كانوا يزاولونها والأساس الذي استندوا إليه في تدخلهم، كما دعا إلى ترتيب المسؤوليات القانونية، في حال ثبوت أي تجاوز يمس سلامة الأطفال أو يعرضهم للخطر.

وأعربت فعاليات حقوقية محلية بأكادير عن استعدادها لمؤازرة الأطفال القاصرين وتنظيم وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف للتنديد بما أقدم عليه حراس الأمن الخاص.

وكانت  شركة Multiservices Assakr  المكلفة بالحراسة  قد تقدمت  باعتذار رسمي مكتوب  إلى المنظمة الوطنية لحقوق الطفل، بخصوص تصرفات منسوبة إلى عنصرين من طاقم الحراسة الخاصة تجاه عدد من الأطفال بمحيط ميناء مارينا بأكادير،معبرة عن أسفها لما صدر عن المعنيين بالواقعة.

وأكدت الشركة، في  بلاغها المؤرخ  في 15 أكتوبر 2026، أن التصرف موضوع الشكاية لا يعكس مبادئها المهنية ولا التعليمات المعتمدة لديها، مشددة على أن سلامة الأطفال وحمايتهم تظل مسؤولية أساسية لا تقبل التهاون.

وأعلنت الشركة عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات، من بينها التوقيف الفوري للمعنيين بالأمر عن العمل بصفة نهائية، وفتح تحقيق داخلي مفصل بشأن ملابسات الواقعة، إلى جانب سحب الحراسة من الموقع وإعادة النظر في بروتوكول العمل المعتمد به.

كما أشارت إلى عزمها إعادة تكوين عناصر الحراسة في كيفية التعامل مع القاصرين، والتعريف بمبادئ التعامل المهني والوقاية من السلوكات العنيفة، مع التشديد على ضرورة احترام كرامة الأطفال وسلامتهم.

وفي ختام مراسلتها، عبرت الشركة عن تحملها لمسؤوليتها الأخلاقية، مؤكدة التزامها بالعمل على تفادي تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً، ومقدمة اعتذارها عن الحادث.

وتعيد هذه الواقعة التأكيد على أهمية التكوين المستمر لعناصر الحراسة الخاصة، وضرورة التعامل مع الأطفال والقاصرين وفق مبادئ الاحترام والمسؤولية، بما يضمن سلامتهم ويحفظ كرامتهم في مختلف الفضاءات.