ميديا لايف / محمد أجراي
اعتبر العديد من السكان أن المعارضة في الجماعة الترابية أيت احكيم ايت ازيد بإقليم الحوز، أو بالأحرى احزابنا التي تشكل المعارضة في جماعة ايت احكيم أيت ازيد، أنها شبه غائبة عن المشهد الإجتماعي إذ لم يرو لها أثرا أو تأثيرا أمام ما يحدث من تعثر وفشل المشاريع، وما تتعرض له البنية التحتية للمنطقة من حفر و تشوهات، كأن ما يقع لا يعنيها أو لا يدخل في صلب مهامها واهتماماتها .
فبقدر ما وسع القانون التنظيمي للجماعات(113.14)،من صلاحيات المعارضة في الجماعات الترابية لامتلاكها الحق و الصفة، بقدر ما بدأ السكان يشاهدون دور المعارضة يخفت و يستكين داخل هذه المؤسسة الترابية، و يلتهب أكثر عنفوانا و فضحا و جرأة عند نشطاء الفايسبوك عبر تدويناتهم، أو على الصفحات المحلية الالكترونية التي أصبح تأثيرها أكثر من المعارضة الشكلية، التي لن ينبت عقمها أزهارا و رياحين في هذه المنطقة ، ما دامت في حالة من التماهي و الشرود و التفرج على أحزانهم ومآسيهم .
المعارضة لا تستسلم للأغلبية و تخنع لمساوىء ديموقراطية رفع الأصبع أثناء و بعد التصويت، فهذا أمر محسوم ما دامت الأغلبية أغلبية، و المعارضة أقلية. و لكن على المعارضة أن تنتقد الأغلبية بجرأة و مكاشفة و علانية أمام الرأي العام، و دون خوف من الحسابات السياسية الضيقة التي تعيق طرح البدائل، و الآراء النقدية التي تتماشى مع الطرح العلمي السليم، و تحتج بقوة أينما وجد الخلل، و تتواصل مع الجهات العليا للتدخل، و تراسل المؤسسات لإيفاد اللجن، و تتواصل مع الرأي العام ببلاغاتها و بياناتها لتفضح المستور و الدسائس و المؤامرات و الصفقات المشبوهة، و تحتج للوصول الى المعلومة، و تخضع الأغلبية للمساءلة المحرجة، و تبتكر أشكالها النضالية و تكتيكاتها الإستراتيجية ، لتغليب صوت الحق على عدوان الباطل.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً