آخر تحديث: نوفمبر 16, 2018 - 5:58 م

مسؤول عسكري يبعثر أوراق حادث بوقنادل : أكد وجود عطب تقني قبل مرور القطار ولائحة شهود جديدة تخلط المعطيات


مسؤول عسكري يبعثر أوراق حادث بوقنادل : أكد وجود عطب تقني قبل مرور القطار ولائحة شهود جديدة تخلط المعطيات
نوفمبر 16, 2018 - 5:58 م

أعاد مسؤول عسكري بفوج النقل بالقوات المسلحة الملكية، وهو ملحق بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، ويشغل رئيس مصلحة سير القطارات بالرباط، حادث قطار بوقنادل إلى الصفر، بعدما فند أقوال مسؤولين بالمكتب الوطني للسكك الحديدية التي حملت سائق القطار المسؤولية.

وكشف رئيس المصلحة أنه كان مكلفا، يوم 16 أكتوبر الماضي، بالإشراف على سير القطارات من محطة تابريكت بسلا إلى محطة سيدي الطيبي بالقنيطرة، إذ أوضح المحامي عبدالحكيم تيواج، أحد أعضاء دفاع سائق القطار المعتقل أمام هيأة المحكمة الابتدائية بسلا، أن العسكري صرح بالصفحة 45 من محاضر الضابطة القضائية أنه بدأ عمله يوم 16 أكتوبر في السادسة وخمس وأربعين دقيقة صباحا، وأنه حين تسلم المهمة، أخبره الموظف الذي كان يشتغل قبله، أن الخط الرابط بين سيدي الطيبي والقنيطرة يشوبه مشكل تقني، يظهر بنظام التحكم المعتمد بمصلحة سير القطارات، وقام بتسجيله بدفتر الملاحظات”، وأخبر العسكري منظم السير المداوم بمركز التحكم بالرباط الذي يسهر على مجموعة من مصالح التحكم والمراقبة الممتدة بين الرباط وفاس.
وأوضح تيواج أن المسؤول المصرح في المحاضر الرسمية قام بإجراء احترازي وأمر بتغيير سير القطارات من السكة 1 إلى السكة 2 على مستوى محطة سيدي الطيبي، مضيفا أن رئيس مصلحة سير القطارات حول مسارات القطارات التي مرت في أحسن الأحوال بسبب العطب التقني القبلي، كما تلقى المصرح نفسه أمرا من قبل منظم السير بغرفة التحكم بالرباط مفاده أن يقوم بتغيير مسار السكة من 1 إلى 2 قبل مرور القطار المكوكي، وبعدها مر القطار رقم 111 القادم من مراكش نحو فاس في أحسن الظروف.
والمثير، يضيف الدفاع، أن رئيس مصلحة سير القطارات صرح، حسب محاضر الضابطة القضائية، أنه، قبل مرور القطار رقم 9، “أثارت انتباهه إشارة ضوئية حمراء بشاشة المراقبة تفيد وجود خلل على مستوى تغيير نقطة المسار، فأشعر من قبل رئيسه المباشر بتغيير مسار القطار”.
وأدلى المحامي نفسه بلائحة شهود عيان يؤكدون فيها وجود خلل تقني، وأشار الإشهاد الذي تتوفر “الصباح” على نسخة منه، إلى أنه عند وصول الشهود إلى مكان الحادث على متن قطار آخر قبل القطار المكوكي 9، “شعرنا بارتجاج خطير أدى إلى انحراف القطار وخروجه لحظة قصيرة عن مساره، ما تسبب في حالة من الرعب والذعر في صفوف الركاب، وعند وصولنا إلى محطة القطار حاول عدد من الركاب استفسار سائق القطار عن سبب ذلك الارتجاج المفزع، فأجاب بأن الأمر عاد ولا يدعو للقلق”.
وشدد الشهود في إشهادهم المقدم إلى هيأة المحكمة على أنهم أخبروا كذلك مسؤولا في محطة القنيطرة بما وقع “وتعهد المسؤول بأنه سيقوم بإبلاغ المعنيين بالأمر لاتخاذ الإجراءات اللازمة، لكن للأسف تبين لنا بعد لحظات أن القطار الموالي انقلب في المكان المذكور”.
وطالبت هيأة دفاع سائق القطار المحكمة بإطلاق سراح الموقوف، كما قدم نقيب سابق بالرباط ضمانة شخصية باسم مؤسسة النقابة، مؤكدا أن السائق مستعد أيضا لدفع ضمانة مالية تحددها المحكمة، مضيفا أنه سيتكلف شخصيا بإحضار موكله للمحكمة في حالة الإفراج عنه للمثول أمامها.
من جهته، اعتبر محام آخر أن الذي يجب أن يعتقل هو عبد القادر اعمارة، وزير النقل والتجهيز واللوجستيك، مضيفا أن الدول الديمقراطية التي تحترم نفسها تحاسب المسؤولين الكبار، وأن سائق القطار غير مسؤول عن الأعطاب التقنية التي سببت الكارثة.

عن جريدة الصباح





التعليقات لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

إضافة تعليق

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram RSS