ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: أغسطس 2, 2022 - 9:45 م

رهان الدورة 34 من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، البيضاء تربح رهان إعادة خلق المسرح، وكوريا الجنوبية تفوز به…


رهان الدورة 34 من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، البيضاء تربح رهان إعادة خلق المسرح، وكوريا الجنوبية تفوز به…
أغسطس 2, 2022 - 3:27 م

احتفت البيضاء بالمسرح ومع المسرح، خلال زمن المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، من 23 إلى 28 يوليوز 2022، وعلى هامش المهرجان وفي عمقه وبعده فتحت عدة نقاشات وحوارات في لحظات مهرجانية مختلفة بدء من الإعلان عن المهرجان تاريخا وشعارا تم في زمن الندوة الصحفية، وفتح النقاش العام أكثر خلال المعتاد المهرجاني، في لحظات انتظار العروض المسرحية إما في فضاء المسارح أو الفضاءات العامة التي إلى أغورا، أو في فضاءات المحترفات تبعا لباقي اللقاءات الجانبية هنا وهناك، ومعظم الآراء والأفكار مارست التقييم ورصد الذكريات واستحضار النوستالجيا، بل حضر حتى النقد والنقد الآخر وتم إصدار أحكام قيمة وأخرى موضوعية، ووضعت لائحة من المقترحات والتصورات والأحلام والأماني، لكون المهرجان أصبح شأنا عاما ليس وطنيا فقط بل عالميا، وصلني صدى التقييم ومقترحات التقويم والبعض منها كنت طرفا مشاركا، ولحظات أخرى كان زملائي وأصدقائي مثيرين لها، وفي خضم هذا الحراك الفعلي التواصلي والرصدي والتقييمي لجأنا إلى بعضنا البعض واستنطقنا الذاكرة نسأل عن هذا العرض المسرحي وذاك، تذكرنا دهشة اكتشاف إبداع إفريقيا بتعددها واختلافها وتنوعها ورومانيا والمكسيك واسبانيا مع “تيناخا” والهند وأمريكا مع أفريد كورشاك، و”مستر بوفو” لدايفو الذي فاز بالجائزة الكبرى للمهرجان وتزامن ذلك أن حصل دايفو بعد أشهر قليلة على جائزة نوبل للآداب فكتبت عنه الصحافة الدولية، (الدار البيضاء تتوج دايفو قبل ستكهولم)، كما تذكرنا أسماء وإبداعات عالمية كثيرة، وتذكرنا لحظات نقاش وتكوين في ورشات المهرجان وتفاعل المحترفات عبر جامعات المغرب التي كانت تستعد طيلة السنة لحضور العرس المسرحي العالمي، المتمثل في المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، نذكر منهم جامعة أكادير مع ذ.عمر حلي، وذ.عز الدين بونيت، ومن جامعة بني ملال رشيد الدواني، ابن المسرح الجامعي وجيله الأول ومن كلية قنيطرة ذ.يامنة بن عبو، ومن جامعة مكناس نتذكر الرواد وضمنهم المرحوم محمد الكغاط، الذي حضر بعروض مسرحية في المهرجان ومثل لجنة التحكيم وفي ندوات محورية ومعه نتدرك بفخر واقتدار جيل المسرحيين المؤسسين المرحوم أب المسرح المغربي وعراب البحث العلمي في المسرح والمترافع عن الدرس المسرحي في الجامعة المغربية المرحوم أبا حسن لمنيعي، مرورا بالرموز الكبيرة مثل ذ.عبد الكريم برشيد، وذ.المسكيني الصغير، والمسرحيين الكبيرين الطيب الصديقي وعبد القادر البدوي رحمهما الله، واللائحة طويلة تضم سلسلة ممن تفاعلوا وساهموا وتكرموا، كما تستحضر الذاكرة التأثير والتأثر الذي مارسه المسرح الجامعي على المسرح المغربي بل حتى على الجغرافية الإبداعية في العالم من خلال طلبة الجامعات وشبابها الذي تلاقحوا فأسسوا دينامية ساهمت في تحولات المسرح عبر العالم من مدخل المسرح الجامعي، وهذا رأي وشهادة تلقاها المهرجان الدولي للمسرح الجامعي من أسماء وفعاليات وطنية وعربية دولية.

النقاش الذي كان محوره المسرح الجامعي بل المهرجان الدولي للمسرح الجامعي، نعتبره تفاعلا منتجا وأرضية لتوثيق منتظر بين المهرجانيين القدماء منهم والمحدثين والمتتبعين من فنانين وصحفيين مغاربة ورواد المسرح الجامعي خلال العقدين الأخيرين وحتى الجيل المؤسس أو الشاهد الزمني عن المراحل العقدية الثلاث، وحتى بين من اكتشف هذا المهرجان ومن يتساءل عن تاريخانيته من مغاربة وعرب وأجانب، لكن المشترك بين كل هذه النقاشات هي تلك القيمة الاعتبارية لهذا الحدث العالمي الذي يمارس ديبلوماسية ثقافية موازية ويعتبر مؤتمرا فوق العادة تتكسر في حضرته الحدود الجغرافية والجنسية والعقدية، وتغيب كل الخصوصيات والمحليات ويحضر فقط المسرح باعتباره فنا كونيا يخاطب فينا المرجع الإنساني ويخاطب الجوانيات ويخاطب البصر والروح وهو يمارس ضمنيا الرجع الزمني لكونه ميراث إنساني وحاضر فني وبشري ومستقبل له رهاناته ومنتظراته كما له تحولاته..

قدم لنا المسرح الكلاسيكي، كل المسرح، بدء من جانبه الروحي والطقوسي مرورا بباقي الجوانب الإحتفائية منها والدرامية، من تم نستحضر النصوص التاريخية والشعرية والفلسفية تحديدا، بل إن كتاب البيوتيكا (فن الشعر) لأرسطو، كان واضحا وصريحا؛ إذ أدرج المسرح ضمن الشعر، وعليه بقي المسرح يجنح إلى ما هو شعري وشاعري، كما قدم لنا المسرح الكلاسيكي بمدارسه واتجاهاته وأعلامه كل الطقوس المسرحية خصوصا في زمن العرض في الفضاء الدائري أو في العلبة الإيطالية، أو في أشكاله المسرحية المرتبط بالجانب الأنتربولوجي عبر العالم ومنها نموذج الحلقة، لذا فقد أطرنا المسرح الكلاسيكي وقدم لنا البناء الكامل الذي من الممكن أن نمارس عليه الهدم وإعادة البناء أو التجاوز  لذا نستلهمه في لإبداعاتنا ونوظف مصطلحاته ووحييه في تقريرنا الصحفي لأن للمسرح الكلاسيكي البداية الأخرى بشروطها وحفلها والذي تتخلله المشاهد والفصول وصولا إلى النهاية الأخرى التي تفصل في الحبكة، ليكون التطهير catharsis، الذي بقي خاصية في المسرح عموما يظهر ويختفي ويتطور مع مراحل الإبداع..

 

 





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.